Sat 06 Dec 2025 12:09 am - Jerusalem Time

الجيش الإسرائيلي يواجه نقصًا حادًا في القوات القتالية وسط استمرار الحرب على غزة

أفاد مسؤولون في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية يوم الجمعة بأن الجيش يواجه في الأشهر الأخيرة نقصًا كبيرًا في أعداد القوات القتالية، وذلك على الرغم من الجهود المبذولة لتعويض هذا النقص من خلال إعادة توزيع الجنود والنظر في تمديد الخدمة الإلزامية وزيادة نسبة الاستدعاءات.

يأتي هذا العجز في القوات القتالية في الجيش الإسرائيلي في ظل الحرب التي يشنها على غزة منذ الثامن من أكتوبر/تشرين الأول 2023، والتي أسفرت عن استشهاد أكثر من 70 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على 171 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء.

كان من المفترض أن تضع الحرب أوزارها بموجب اتفاق لوقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، إلا أن إسرائيل تخرق هذا الاتفاق يوميًا، مما أدى إلى استشهاد وإصابة المئات من الفلسطينيين.

نقلت قناة عبرية عن مسؤول أمني قوله إن الجيش "يحتاج إلى آلاف المقاتلين الإضافيين". وحذر المسؤول من أن الوضع الحالي "يثقل على كاهل من يخدمون بالفعل".

في ظل هذا النقص، أشارت القناة إلى أن الحكومة وافقت ضمن تفاهمات الموازنة على خطوة تهدف إلى مواجهة العجز، وتقضي بتمديد مدة الخدمة الإلزامية في الجيش من 32 شهرًا إلى 36 شهرًا، لتعود إلى ما كانت عليه قبل عام 2015.

وحتى يصبح قرار تمديد مدة الخدمة نافذًا، فإنه يحتاج إلى المصادقة عليه في الكنيست (البرلمان) بثلاث قراءات.

ذكرت القناة أن قرار التمديد يأتي بالتوازي مع استمرار الحكومة في الدفع بمشروع قانون إعفاء طلاب المعاهد الدينية من التجنيد، وهو ما أثار انتقادات داخل الأجهزة الأمنية.

ونقلت القناة عن مسؤول كبير قوله إن تمديد الخدمة "لن يعالج المشكلة". وأضاف: "نواصل تحميل العبء على أولئك الذين يخدمون، بدلًا من توسيع دائرة المجندين"، في إشارة إلى مواصلة إعفاء المتدينين.

منذ أكتوبر الماضي، أعلنت قيادة الجيش استعدادها لاحتمال إعادة الخدمة إلى 36 شهرًا، إلا أن المشروع تأخر بسبب الخلافات على قانون التجنيد.

في الأسبوع الماضي، استأنفت لجنة الخارجية والأمن بالكنيست مناقشة قانون التجنيد العسكري الجديد، وسط خلافات متزايدة داخل الائتلاف الحاكم وإعلان وزراء التصويت ضده.

يرغب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في طرح مشروع قانون تؤيده الأحزاب الدينية المتشددة مثل حزبي "شاس" و"يهدوت هتوراه" لكي تعود إلى الحكومة بعد أن انسحبت منها في يوليو/تموز الماضي.

إلا أن المعارضة تعتبر أن مشروع القانون الذي يلبي مطالب المتشددين بمثابة "قانون تهرب" لأنه يسمح بإعفاء متدينين من الخدمة العسكرية.

الخدمة العسكرية في إسرائيل إلزامية على كل إسرائيلي وإسرائيلية يبلغون من العمر 18 عامًا.

يرفض المتشددون الخدمة في الجيش، وفي الوقت نفسه يحتجون على العقوبات التي تتخذها السلطات ضد المتهربين من الخدمة العسكرية، بما في ذلك المنع من السفر.

قبل أسابيع، ألزمت المحكمة العليا الإسرائيلية الحكومة بوضع "سياسة إنفاذ فعالة" تجاه تهرب المتشددين من الخدمة العسكرية خلال فترة لا تتعدى 45 يومًا، تتضمن إجراءات جنائية جسيمة واسعة النطاق في المجالين الاقتصادي والمدني.

يواصل المتشددون احتجاجاتهم ضد التجنيد في الجيش عقب قرار المحكمة العليا في 25 يونيو/حزيران 2024، بإلزامهم بالتجنيد ومنع تقديم مساعدات مالية للمؤسسات الدينية التي يرفض طلابها الخدمة العسكرية.

يشكل المتشددون نحو 13 بالمئة من سكان إسرائيل البالغ عددهم 10 ملايين نسمة، ويرفضون الخدمة العسكرية بدعوى تكريس حياتهم لدراسة التوراة، مؤكدين أن الاندماج في المجتمع العلماني يشكل تهديدًا لهويتهم الدينية واستمرارية مجتمعهم.

على مدى عقود، تمكن اليهود المتشددون من تفادي التجنيد عند بلوغهم سن 18 عامًا، عبر الحصول على تأجيلات متكررة بحجة الدراسة في المعاهد الدينية، حتى بلوغهم سن الإعفاء التي تبلغ حاليًا 26 عامًا.

Tags

Share your opinion

الجيش الإسرائيلي يواجه نقصًا حادًا في القوات القتالية وسط استمرار الحرب على غزة

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.