Fri 05 Dec 2025 11:02 pm - Jerusalem Time

احتجاجات طلابية واسعة في ألمانيا ضد قانون الخدمة العسكرية الجديد

شهدت ألمانيا اليوم الجمعة موجة من الاحتجاجات الطلابية التي عمت ما يقارب 90 مدينة، وذلك رفضًا لمشروع قانون الخدمة العسكرية الذي أقره البرلمان الألماني (البوندستاغ)، والذي يهدف بشكل أساسي إلى تعزيز صفوف الجيش وزيادة عدد جنوده.

شارك الآلاف من الطلاب في هذه المظاهرات الحاشدة، استجابة لدعوة أطلقتها مبادرة 'إضراب المدارس ضد التجنيد الإجباري'، وهي مبادرة تتكون من عدة منظمات شبابية وطلابية تهدف إلى معارضة أي شكل من أشكال التجنيد الإلزامي.

في برلين، تجمع ما يزيد على ثلاثة آلاف طالب بالقرب من محطة مترو هاليشس تور، ومن ثم انطلقوا في مسيرة حاشدة نحو ميدان أورانيا بلاتز، حيث انضم إليهم عدد كبير من أولياء الأمور الذين جاءوا لدعم أبنائهم في هذا الاحتجاج.

حمل المتظاهرون لافتات كتب عليها شعارات تعبر عن مطالبهم، مثل 'أماكن للتعليم المهني بدلاً من الحرب' و'اذهبوا أنتم إلى الجبهة' و'الانضمام إلى الجيش ليس من أولوياتي'، مما يعكس رفضهم للانخراط في الخدمة العسكرية.

لم تقتصر المظاهرات على مدينة برلين، بل امتدت لتشمل حوالي 90 مدينة ألمانية أخرى، من بينها بوتسدام وكوتبوس وهامبورغ وكولونيا وإيسن ودوسلدورف، بالإضافة إلى هانوفر وشتوتغارت وأولم وتوبنغن وهايدلبرغ، مما يدل على انتشار الرفض الشعبي لهذا القانون في مختلف أنحاء البلاد.

يجدر بالذكر أن حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي المحافظ، بقيادة المستشار فريدريش ميرتس، كان يهدف في البداية إلى إعادة تطبيق نظام التجنيد الإجباري للرجال بشكل أو بآخر، بالاعتماد على نظام القرعة، إلا أنه واجه معارضة شديدة من حليفه الحزب الاشتراكي الديمقراطي.

في نهاية المطاف، وافق الائتلاف الحاكم على صيغة غير إلزامية للتجنيد، وذلك في محاولة للوصول إلى حل وسط يرضي جميع الأطراف.

ينص التشريع الجديد على أنه يحق لجميع الرجال الذين يبلغون من العمر 18 عامًا التقدم بطلب للخدمة العسكرية لمدة لا تقل عن ستة أشهر، كما يمكن للنساء أيضًا التقدم بطلب لتأدية الخدمة على أساس تطوعي.

بهذا القانون، يكون البرلمان الألماني قد مهد الطريق لإعادة التجنيد الإجباري بعد حوالي 15 عامًا على إلغائه، وذلك من خلال تمرير قانون يعيد الخدمة العسكرية الاختيارية في المرحلة الأولى، على أن تصبح إلزامية في حال لم تتمكن وزارة الدفاع من تجنيد أعداد كافية من المتطوعين.

تهدف الحكومة الألمانية إلى زيادة عدد جنودها من 183 ألف عنصر حاليًا إلى 270 ألف عنصر نشط، بالإضافة إلى 200 ألف آخرين من قوات الاحتياط بحلول عام 2035، وذلك في إطار جهودها لتعزيز قدراتها الدفاعية.

أوضحت وزارة الدفاع أن هذه الأحكام ستصبح نافذة اعتبارًا من منتصف عام 2027، وذلك في حال وافق عليها المجلس الاتحادي (بوندسرات)، الذي يمثل الولايات الألمانية.

أكد وزير الدفاع بوريس بيستوريوس خلال المناقشات أن الخدمة العسكرية ستبقى طوعية 'إذا سارت الأمور كما نأمل'، معربًا عن أمله في ألا تضطر الحكومة إلى اللجوء إلى التجنيد الإجباري.

وأضاف أن توسيع البرنامج قد يكون ضروريًا إذا 'تدهور' الوضع الأمني ولم تتحقق أهداف الجيش الألماني المتعلقة بالتعبئة، مشيرًا إلى أن الحكومة ستراقب الوضع عن كثب وستتخذ الإجراءات اللازمة لضمان أمن البلاد.

Tags

Share your opinion

احتجاجات طلابية واسعة في ألمانيا ضد قانون الخدمة العسكرية الجديد

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.