انتقدت المعارضة الإسرائيلية بشدة الميزانية العامة التي أقرتها حكومة بنيامين نتنياهو لعام 2026، ووصفتها بأنها تشجع على الفساد والتهرب من الخدمة العسكرية الإلزامية.
يأتي هذا الهجوم بعد إعلان مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي عن مصادقة الحكومة على الميزانية دون الكشف عن تفاصيلها، ومن المقرر أن يتم عرضها على الكنيست لإقرارها قبل نهاية شهر مارس القادم، وإلا سيتم حل الكنيست والدعوة إلى انتخابات مبكرة.
وفي هذا السياق، صرح يائير لابيد، زعيم المعارضة، عبر حسابه على منصة "إكس": "الحكومة وافقت على ميزانية تقوم على الفساد والتهرب من الخدمة العسكرية، ولتمويل ذلك، تزيد الضرائب على المواطنين".
ويوجه لابيد اتهامات لحكومة نتنياهو بالسعي لإقرار قانون يسمح لليهود المتدينين المتشددين "الحريديم" بالتهرب من الخدمة العسكرية الإلزامية.
كما تعهد لابيد بتشكيل حكومة معارضة قادمة تعمل على تقديم "ميزانية تحدث تغييراً تاريخياً، وتركز على هدف واحد هو تخفيض تكلفة المعيشة، وسحب الأموال من الفاسدين والمتهربين، وتحويلها إلى من يحافظون على حيوية هذا البلد".
ويرفض الحريديم الخدمة في الجيش الإسرائيلي، ويعترضون على العقوبات التي تتخذها السلطات ضد المتهربين من الخدمة العسكرية، بما في ذلك منعهم من السفر.
من جانبه، قال غادي آيزنكوت، رئيس الأركان الأسبق وزعيم حزب "يشار"، عبر حسابه على "إكس"، إن "الميزانية التي أقرتها الحكومة تفتقر إلى رؤية واضحة وغير مسؤولة، وتزيد من العجز وتفتقر إلى محركات النمو الضرورية، مثل الاستثمار في البنية التحتية والترويج الحقيقي لصناعة التكنولوجيا المتقدمة".
وأضاف آيزنكوت أن "ضخ المليارات في صناديق الائتلاف يشجع المتدينين على عدم الاندماج في سوق العمل، بينما يتم الترويج لقانون التهرب من الخدمة العسكرية، في خطوة تفكك التضامن وتدمر الاقتصاد الإسرائيلي".
كما أكد آيزنكوت أن "هذه الحكومة تدفع باتجاه تراجع الاقتصاد الإسرائيلي وتعرض القوة الوطنية لدولة إسرائيل للخطر، وسنسعى لإصلاح ذلك".
يائير لابيد: موازنة تُحدث تغييرا تاريخيا، وستركز على هدف واحد وهو خفض تكلفة المعيشة، ستسحب الأموال من الفاسدين والمتهربين، وتنقل إلى من يحافظون على حيوية هذا البلد.
بدوره، علق أفيغدور ليبرمان، وزير الدفاع الأسبق وزعيم حزب "إسرائيل بيتنا" المعارض، على الميزانية في تدوينة على "إكس" قائلاً: "يواصلون سرقة الأموال من جيوبنا جميعًا للبقاء في السلطة لبضعة أيام أخرى".
وأضاف ليبرمان أن "الحكومة أقرت ميزانية منهوبة بعشرات المليارات من الشواكل لتمويل المتهربين من الخدمة العسكرية والتمسك بالسلطة".
وأشار إلى أن "الحكومة التي نأمل في تشكيلها ستجند الجميع، وسيتم إرسال الفارين والرافضين للخدمة العسكرية إلى السجن وحرمانهم من حق التصويت في الانتخابات العامة".
وانتقد رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت الميزانية، قائلاً في تدوينة على "إكس": "هذه حكومة تبتز من جانب المتهربين من الخدمة العسكرية وتفلس من يخدمون في الجيش".
وأضاف بينيت: "بدلاً من مكافحة غلاء المعيشة الجنوني، تفاقم الحكومة الوضع بزيادة الإعانات للقطاعات التي تهدد بإسقاطها، وهذا هو جوهر الحماية".
وأكد بينيت أن "الشعب الذي يخدم في الجيش ويعمل هو من يدفع الفاتورة، وإسرائيل بحاجة إلى ميزانية مسؤولة تعالج غلاء المعيشة وتتيح للمواطنين مساحة للتنفس، وسنسعى لإصلاح هذا الوضع قريبًا".
يشكل الحريديم حوالي 13% من سكان إسرائيل البالغ عددهم 10 ملايين نسمة، ويرفضون الخدمة العسكرية بحجة تكريس حياتهم لدراسة التوراة، ويؤكدون أن الاندماج في المجتمع العلماني يشكل تهديدًا لهويتهم الدينية واستمرارية مجتمعهم.
ويسعى نتنياهو من خلال إعفاء الحريديم إلى كسب تأييدهم في الكنيست لتمرير الميزانية، وإذا لم يتمكن من الحصول على التأييد اللازم للميزانية حتى نهاية مارس القادم، فسيتم حل الكنيست والدعوة إلى انتخابات مبكرة في يونيو 2026، وفقًا للقانون الإسرائيلي.





Share your opinion
المعارضة الإسرائيلية تهاجم ميزانية نتنياهو وتصفها بالفساد والتهرب