بينما لا تزال سحب الدخان تخيم على سماء جنوب قطاع غزة، تكشف تقارير إعلامية أمريكية عن تحركات دبلوماسية مكثفة داخل البيت الأبيض، تهدف إلى إطلاق "المرحلة الثانية" من التسوية. الرئيس الأمريكي يعتزم الكشف عن ملامح "الهيكل الحكومي الجديد" للقطاع والقوة الدولية المقترحة خلال فترة قريبة.
نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤولين في واشنطن ومصدر غربي أن الإدارة الأمريكية تعمل على وضع التفاصيل النهائية لتشكيل قوة حفظ السلام، مع توقعات بالإعلان الرسمي عن الترتيبات السياسية والأمنية وتسمية أعضاء الحكومة الجديدة في غضون أسابيع قليلة، بهدف ملء الفراغ الإداري في المنطقة المتضررة.
على عكس التفاؤل الدبلوماسي في واشنطن، لا يزال الوضع الميداني متوتراً، حيث يتبادل الطرفان الاتهامات بخرق "اتفاق وقف إطلاق النار".
في خان يونس، أفاد الدفاع المدني بمقتل خمسة فلسطينيين، بينهم طفلان، نتيجة لغارات جوية إسرائيلية مفاجئة.
حماس تستنكر القصف الأخير وتصفه بـ"جريمة حرب موصوفة" ومحاولة للتنصل من استحقاقات الاتفاق.
برر جيش الاحتلال الإسرائيلي الهجوم بأنه استهداف لـ "عنصر إرهابي" ورد على "انتهاكات" لوقف إطلاق النار من قبل حماس، مع الإعلان عن إصابة خمسة جنود إسرائيليين في اشتباكات مع مقاتلين فلسطينيين في القطاع الجنوبي.
من جهتها، استنكرت حركة حماس القصف الأخير، ووصفته بأنه "جريمة حرب" ومحاولة للتنصل من استحقاقات الاتفاق، محملةً حكومة الاحتلال مسؤولية التصعيد، ومطالبةً الدول الضامنة والوسطاء بوقف ما وصفته بـ "العدوان".
تشير إحصائيات وزارة الصحة في غزة إلى مقتل 366 فلسطينياً بنيران إسرائيلية منذ بدء سريان الاتفاق، بينما أقر جيش الاحتلال بمقتل ثلاثة جنود خلال الفترة نفسها.
يذكر أن الحرب التي بدأت في أكتوبر 2023، أسفرت عن خسائر فادحة، حيث تجاوز عدد القتلى 70 ألفاً في الجانب الفلسطيني، معظمهم مدنيون، مقابل مقتل حوالي 1221 إسرائيلياً وأسر المئات، وفقاً للبيانات الرسمية.





Share your opinion
واشنطن تضع اللمسات الأخيرة لخطة المرحلة الثانية في غزة وسط تصاعد الخروقات