Fri 05 Dec 2025 7:16 am - Jerusalem Time

اتفاق سلام ينهي عامين من القتال بين حكومة أمهرة وفانو في إثيوبيا

بعد مفاوضات طويلة برعاية الاتحاد الأفريقي والإيغاد، توصلت حكومة إقليم أمهرة ومنظمة فانو الشعبية إلى اتفاق سلام ينهي أكثر من عامين من القتال المرير بينهما، ويعتبر هذا الاتفاق الأول من نوعه بين الطرفين.

جرى توقيع الاتفاق بحضور شخصيات رفيعة المستوى، مثل سلمى حدادي نائبة رئيسة مفوضية الاتحاد الأفريقي، ومحمد عبدي نائب الأمين العام للإيغاد. وقد مثّل حكومة الإقليم الحاكم أريغا كيبدي، بينما وقّع عن فانو الشعبية الكابتن ماسريشا سيتينج.

أشادت سلمى حدادي بالاتفاق، مؤكدة أنه يمثل "بداية جديدة"، وأشارت إلى أن الباب مفتوح لكل الفصائل الراغبة في الانضمام إلى مسار السلام. وأضافت أن القارة الأفريقية بحاجة ماسة إلى إسكات صوت السلاح وتعزيز الحوار، معتبرة أن هذه الخطوة تعكس رؤية أفريقية خالصة لحل الخلافات داخل البيت الواحد.

من جانبه، أكد محمد عبدي على أهمية الاتفاقية، مشيراً إلى أنها تجسد جهود الإيغاد لترسيخ السلام في منطقة عانت طويلاً من الصراعات. وأوضح أن توقيع الاتفاق هو خطوة أولى سهلة، لكن التحدي الحقيقي يكمن في الالتزام ببنوده، داعياً بقية الفصائل إلى تبني خيار الحوار والانخراط في العملية السلمية.

أوضح الحاكم أريغا كيبدي أن المفاوضات استغرقت عدة جولات قبل الوصول إلى اتفاق شامل، مؤكداً أن الحرب لم تحقق أي مكاسب، بل جلبت الخسائر والمعاناة لشعب الإقليم. ودعا إلى تغيير ثقافة اللجوء إلى السلاح، وحث الفصائل الأخرى على التخلي عن القتال والانضمام إلى المسار السلمي، معتبراً الاتفاق إنجازاً يمنح المواطنين شعوراً بالأمان والاستقرار بعد سنوات من الاضطرابات.

أما ممثل فانو الشعبية، الكابتن ماسريشا سيتينج، فأكد أن قرار التوقيع جاء بعد قناعة راسخة بأن الحرب لم تعد خياراً قابلاً للتطبيق، وأن الحوار هو الطريق الأمثل لحل الخلافات. وشدد على أن اللجوء إلى الحوار لا يعني هزيمة سياسية، بل يعكس حكمة وبعد نظر، معلناً أن الحرب قد انتهت بالنسبة لهم وأنهم سيعملون جنباً إلى جنب مع الحكومة لتحقيق تطلعات السكان.

تجدر الإشارة إلى أن مصطلح "فانو" ظهر عام 2016 خلال احتجاجات شبابية في إقليم أمهرة، ولعب دوراً محورياً في التغييرات السياسية التي أطاحت بحكومة جبهة تيغراي عام 2017. ومع تصاعد وتيرة النزاعات، بدأت الفصائل العسكرية لفانو بالتشكل عام 2019، واتسع نفوذها خلال حرب تيغراي، مستفيدة من دعم لوجستي رسمي، الأمر الذي أثار مخاوف الحكومة الفدرالية والإقليمية.

بعد توقيع اتفاق بريتوريا وإنهاء حرب تيغراي، أعلنت الحكومة الإثيوبية عام 2023 قرار دمج جميع القوات غير النظامية تحت قيادة مركزية، وهو ما قوبل بالرفض القاطع من قبل فانو. ورغم حضورها العسكري القوي، تفتقر فانو إلى قيادة موحدة أو تحالف جامع، ولا تزال علاقتها متوترة مع حكومة الإقليم والحكومة المركزية.

يتميز إقليم أمهرة بموقع جغرافي بالغ الأهمية، حيث يجاور إريتريا والسودان، بالإضافة إلى أقاليم تيغراي وعفر وأوروميا وبني شنقول، مما يجعله في قلب التوازنات الإثيوبية المعقدة.

Tags

Share your opinion

اتفاق سلام ينهي عامين من القتال بين حكومة أمهرة وفانو في إثيوبيا

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.