أفادت مصادر أمنية سودانية بارتفاع عدد ضحايا مدينة كلوقي بولاية جنوب كردفان إلى 47 قتيلاً، من بينهم عشرات الأطفال، وذلك بعد استهدافهم بواسطة طائرة مسيرة تابعة لقوات الدعم السريع.
وذكرت مصادر في الجيش السوداني أن الطائرة المسيرة استهدفت موقعًا مأهولًا بالمدنيين صباح اليوم، مما أسفر عن سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى.
وأعلن الجيش السوداني أيضًا عن إحباط هجوم شنته قوات الدعم السريع على مدينة بابنوسة في ولاية غرب كردفان.
وأشار الجيش إلى أن قوات الدعم السريع تواصل استهداف بابنوسة بالمسيرات، على الرغم من إعلانها عن هدنة تهدف إلى تضليل الرأي العام الإقليمي والدولي.
وأكد الجيش السوداني أن إعلان الهدنة من جانب ما وصفه بـ "التمرد" هو مجرد مناورة سياسية للتغطية على التحركات الميدانية وتدفق الدعم الخارجي، مشددًا على أنه لن يسمح باستغلال الوضع الإنساني كغطاء لتحركات عسكرية تزيد من تعقيد الأزمة.
وفي سياق متصل، أفاد مصدر أمني سوداني بأن الجيش قصف مواقع تابعة لقوات الدعم السريع في مدينة نيالا، جنوب دارفور، غربي السودان.
وأوضح المصدر أن القصف استهدف مخزن ذخيرة في نيالا، بالإضافة إلى مواقع أخرى تتمركز فيها قوات الدعم السريع.
وتخضع مدينة نيالا لسيطرة قوات الدعم السريع منذ أواخر أكتوبر 2023، حيث تتخذها قوات الدعم السريع وقوى سياسية متحالفة معها عاصمة بديلة عن الخرطوم.
من جهة أخرى، حذّر مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك من أن السودان يواجه خطرًا وشيكًا لاندلاع موجة أخرى من الفظائع، نتيجة لتجدد الاقتتال بين الجيش وقوات الدعم السريع في مختلف ولايات إقليم كردفان.
وأوضح تورك أن المفوضية وثقت مقتل ما لا يقل عن 269 مدنيًا في ولاية شمال كردفان، نتيجة لغارات وقصف وإعدامات نفذتها قوات الدعم السريع.
السودان يواجه خطرا وشيكا لاندلاع موجة أخرى من الفظائع، نتيجة تجدد الاقتتال بين الجيش وقوات الدعم السريع.
كما أشار تورك إلى أن تقارير إضافية أفادت بارتكاب قوات الدعم السريع لعمليات قتل وخطف وعنف جنسي وتجنيد قسري للأطفال.
وجدد المفوض الأممي مطالبته لجميع الدول التي لها نفوذ على أطراف الصراع في السودان باتخاذ إجراءات فورية لوقف القتال، وتوفير ممرات آمنة للفارين من المجاعة والموت.
بدوره، حذّر ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة من أن المدنيين في جميع مناطق كردفان يواجهون صعوبات بالغة مع تصاعد وتيرة القتال، مؤكدًا على ضرورة تأمين ممرات آمنة للمدنيين الراغبين في الفرار من المعارك.
كما قالت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في السودان إن عددًا كبيرًا من الأسر فرت من مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، إلى مدينة الدبة، شمالي السودان، نتيجة للعنف.
وأشارت مفوضية اللاجئين إلى أن هذه الأسر وصلت مدينة الدبة وهي في حالة إنهاك شديد، ولا تحمل معها إلا القليل من المتاع، وأن المفوضية وشركاءها قدموا لهم بعض المساعدات العاجلة.
وتواجه الأسر السودانية النازحة من دارفور وكردفان داخل مخيم العفاض شرقي مدينة الدبة، بالولاية الشمالية، أوضاعًا إنسانية صعبة، مع تزايد أعداد النازحين الفارين من مناطق القتال، في ظل ضعف الاستجابة الإنسانية الدولية.
وفي هذا السياق، ذكرت منظمة "أطباء بلا حدود" في السودان أن 10 آلاف مدني فروا من الفظائع المرتكبة في مدينة الفاشر وما حولها إلى بلدة طويلة، في ولاية شمال دارفور، بحثًا عن الأمان.
وأضافت المنظمة أن النازحين إلى طويلة وجدوا مخيمات مكتظة وظروفًا مأساوية.
تسببت الحرب في السودان منذ اندلاعها في أبريل 2023 في مقتل عشرات الآلاف وتشريد 12 مليون شخص، وأغرقت البلاد في أزمة إنسانية كبيرة.





Share your opinion
تصاعد القتال في السودان: عشرات القتلى في كردفان ودارفور