Fri 05 Dec 2025 7:15 am - Jerusalem Time

مقتل ياسر أبو شباب: تضارب الروايات حول مصير عميل لإسرائيل في رفح

أفادت هيئة البث الإسرائيلية بمقتل ياسر أبو شباب، الذي وصفته بأنه زعيم عصابة متعاونة مع جيش الاحتلال الإسرائيلي، في مدينة رفح جنوب قطاع غزة.

تضاربت الأنباء حول ملابسات مقتل أبو شباب، حيث لم تتضح الصورة الكاملة بعد. تشمل الاحتمالات تصفية من قبل المقاومة الفلسطينية، اشتباك مسلح مع أفراد المقاومة، تصفية من قبل قبيلته بسبب تعاونه مع الاحتلال، أو خلافات داخل عصابته.

يثير مقتل أبو شباب، بغض النظر عن السيناريو، ملف الجرائم التي ارتكبها بحق سكان قطاع غزة تحت حماية جيش الاحتلال، مما جعله هدفا للمقاومة الفلسطينية والأجهزة الأمنية.

أكد مصدر أمني مسؤول في غزة أن الأجهزة الأمنية والمقاومة الفلسطينية كانت تعتبر عصابة أبو شباب هدفا مباشرا، نظرا لارتكابها جرائم خطيرة تهدد الأمن الداخلي والسلم المجتمعي في القطاع.

تشمل الجرائم التي ارتكبتها عصابة أبو شباب القتل العمد، محاولات الاغتيال، خطف شخصيات مجتمعية وتسليمها للاحتلال، التعاون الأمني المباشر مع الاحتلال، السطو المسلح، سرقة المساعدات، ترويع المواطنين والنازحين، والاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة، بالإضافة إلى تهريب السلاح والمخدرات.

أكد المصدر الأمني أن مقتل أبو شباب يأتي في إطار ملاحقة العملاء والمتورطين في جرائم تهدد أمن الشعب الفلسطيني، ومحاسبتهم وفق القانون.

أشار المصدر إلى أن الأجهزة الأمنية الفلسطينية بدأت حملة أمنية شاملة ومنظمة بعد اتفاق وقف إطلاق النار لإعادة ضبط الأوضاع الداخلية، بعد استغلال العصابات حالة الاضطراب الأمني لتنفيذ جرائم مروعة.

كشف المصدر عن تنفيذ عمليات نوعية ضد أوكار العصابات، أسفرت إحداها في مدينة غزة عن القضاء على عدة بؤر إجرامية كبيرة.

أفاد المصدر بأن المقاومة والأجهزة الأمنية حاولت تصفية العميل حسام الأسطل، ولكن تم إلغاء العملية في اللحظات الأخيرة بسبب ظروف ميدانية خطرة، وسيتم الكشف عن التفاصيل لاحقا.

أكد المصدر أن جميع العملاء سيتم محاسبتهم قريبا.

أوضح المصدر الأمني أن الإفصاح عن تفاصيل مقتل أبو شباب سيتم في الوقت المناسب وبالقدر الذي يخدم التحقيقات والجهود الأمنية المستمرة.

أشار إلى أن الأجهزة الأمنية نجحت في تحييد عملاء خطرين وتحقيق اختراق واسع في هذه العصابات، مما أدى إلى رصد تحركاتهم.

أكد المصدر الأمني أن الحملة على العملاء ستستمر حتى إغلاق هذا الملف بالكامل، بهدف حماية الشعب الفلسطيني وتعزيز السلم الأهلي.

ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن تقديرات إسرائيلية تشير إلى أن أبو شباب قُتل في صراع داخلي وليس بنيران المقاومة، وأنه تعرض للضرب وليس لإطلاق نار.

أشارت الصحيفة إلى أن أبو شباب قُتل في شجار مع عناصر آخرين في تنظيمه بسبب خلافات داخلية، وهو ما أكدته القناة 14 الإسرائيلية وإذاعة الجيش.

ولد أبو شباب في فبراير 1990، وكان معتقلا لدى الأجهزة الأمنية في غزة منذ عام 2015 بتهمة تجارة وترويج وتعاطي المخدرات، وحكم عليه بالسجن لمدة 25 عاما.

تمكن أبو شباب من الهروب من سجن أصداء الواقع غرب خان يونس بعد تصاعد القصف الإسرائيلي في 7 أكتوبر 2023، ومنذ ذلك الحين أعاد تواصله بالجيش الإسرائيلي وبدأ في قيادة عصابات إجرامية لزعزعة الأمن في قطاع غزة.

يرى الكاتب والمحلل السياسي وسام عفيفة أن مقتل أبو شباب يفتح الباب أمام عدة روايات، بما في ذلك عملية تصفية من المقاومة، خلاف عشائري، صراع داخل العصابة، أو جزء من عملية ينفذها الاحتلال لإعادة هيكلة العصابات التي شكلها.

يعتقد عفيفة أن الاحتلال قد يكون وصل إلى قناعة بأن أبو شباب لم يعد مناسبا للمرحلة الحالية، وأن هناك حاجة إلى وجوه أكثر تجميلا وأكثر قابلية للدمج في مشروع تحويل العصابات إلى ميليشيات منظمة.

يرى محرر الشؤون الفلسطينية في القناة "12" العبرية، اليؤر ليفي، أن تصفية أبو شباب داخل منطقة يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي يثبت أن حماس تسيطر على جماعات وأشخاص خارج مناطق سيطرتها.

قال ليفي إن المؤسسة الأمنية تعمدت الضبابية في تحديد المسؤول عن مقتل أبو شباب حتى لا تخسر بقية الميليشيات في القطاع، لكن مقتله في المنطقة التي تسيطر عليها إسرائيل يوضح أن الوقت قد حان للتعلم من أخطاء الماضي.

أكد ليفي أنه لا يمكن الاعتماد على ميليشيات مسلحة في غزة للقيام بالمهمة أمام حماس، لأن ذلك فشل سابقا وسيفشل اليوم.

Tags

Share your opinion

مقتل ياسر أبو شباب: تضارب الروايات حول مصير عميل لإسرائيل في رفح

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.