أوضح الرئيس اللبناني ميشال عون أن الجولة الأولى من المحادثات مع إسرائيل، التي جرت يوم الأربعاء في منطقة الناقورة جنوب لبنان، قد أرست الأساس لجولات قادمة، مؤكداً على أهمية تغليب لغة الحوار على لغة الصراع.
وشدد عون على أنه لن يكون هناك أي مساومة على سيادة لبنان عند التوصل إلى اتفاق مع إسرائيل، مشيراً إلى أن الجهود الحالية تهدف إلى تجنيب البلاد خطر الدخول في حرب جديدة.
جاءت تصريحات الرئيس اللبناني خلال اجتماع للحكومة اليوم الخميس، وذلك بعد يوم من اجتماع ضم ممثلين مدنيين من لبنان وإسرائيل بحضور أمريكي، ضمن إطار اللجنة المكلفة بمراقبة وقف إطلاق النار بين الطرفين. وتعتبر هذه المحادثات الأولى من نوعها بين الطرفين منذ عقود، وتأتي في سياق جهود لتهدئة التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان.
وأشار عون إلى أن تعيين السفير سيمون كرم رئيساً للوفد اللبناني إلى لجنة وقف الأعمال العدائية مع إسرائيل، قد فتح الباب لجلسات مستقبلية ستبدأ في التاسع عشر من الشهر الجاري.
وأضاف أن تعيين كرم جاء بعد التشاور مع رئيسي البرلمان والحكومة حول ضرورة إجراء مفاوضات وإشراك شخص مدني في اللجنة. ووفقاً لبيان صادر عن الرئاسة اللبنانية، أوضح عون أنه "من الطبيعي ألا تكون الجلسة الأولى مثمرة للغاية".
لا تنازل عن سيادة لبنان عند الوصول إلى اتفاق مع إسرائيل، والمساعي تهدف لإبعاد البلاد عن شبح حرب ثانية.
يذكر أن كرم ومدير السياسة الخارجية في مجلس الأمن القومي الإسرائيلي يوري رسنيك قد انضما إلى اجتماع اللجنة يوم الأربعاء، بحضور المبعوثة الأمريكية مورغان أورتاغوس، في خطوة لاقت ترحيباً من الولايات المتحدة وفرنسا، الدولتين المشاركتين في لجنة مراقبة وقف إطلاق النار.
وأعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الأربعاء أن المحادثات جرت "في أجواء إيجابية"، موضحاً أنه "تم الاتفاق على تطوير أفكار لتعزيز التعاون الاقتصادي المحتمل بين إسرائيل ولبنان"، مع التأكيد على أن "نزع سلاح حزب الله أمر حتمي".
وكانت إسرائيل ولبنان قد توصلتا في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024 إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، برعاية أمريكية وفرنسية، بعد عام من العدوان الإسرائيلي على لبنان.
وعلى الرغم من سريان الاتفاق، تواصل إسرائيل شن غارات يومية على مناطق مختلفة في لبنان، بالإضافة إلى احتفاظها بقواتها في 5 تلال في الجنوب.





Share your opinion
الرئيس عون: مفاوضات الناقورة تمهد الطريق لاتفاق مع إسرائيل