Thu 04 Dec 2025 7:32 pm - Jerusalem Time

أكثر من 70 ألف صورة تكشف جرائم نظام الأسد الممنهجة ضد الشعب السوري

بعد مرور 61 عامًا على حكم حزب البعث في سوريا، كشفت أكثر من 70 ألف صورة عن الجرائم المروعة التي ارتكبها النظام السوري بحق شعبه، من تعذيب ممنهج وإعدامات.

يحتوي قرص صلب تمكن عقيد سابق في دمشق من الحصول عليه أثناء انهيار النظام لمنع تدمير الأدلة، على صور توثق وحشية نظام بشار الأسد في قتل آلاف الأشخاص تحت التعذيب، وكيف سجلت الأجهزة الأمنية هذه الفظائع بدقة.

تم تسليم المحتوى الموجود على القرص من قبل العقيد إلى مؤسسة هيئة التلفزيون في شمال ألمانيا، والتي بدورها شاركتها مع إذاعة وتلفزيون غرب ألمانيا وصحيفة "زود دويتشه تسايتونغ" والاتحاد الدولي للصحفيين الاستقصائيين.

يتضمن القرص صورًا لـ 10 آلاف و212 شخصًا يُعتقد أنهم قُتلوا على يد قوات الأمن السورية، مما يجعلها من أهم الأدلة البصرية التي حصلت عليها مؤسسة إعلامية حتى الآن بشأن جرائم الحرب التي ارتكبها نظام الأسد.

التقطت معظم هذه الصور بين عامي 2015 و 2024، وتظهر آثار التعذيب والإصابات البليغة والحروق والجوع على جثث المعتقلين بشكل واضح.

التقط جزء كبير من الصور في قبو مستشفى حرستا العسكري، الذي يُزعم أنه كان مركزًا لتصوير جثث المعتقلين الذين قتلتهم أجهزة المخابرات بشكل ممنهج.

تكتسب هذه الصور أهمية كبيرة ليس فقط لذوي المفقودين، بل أيضًا لتحديد الجناة المحتملين واستخدامها كأدلة في التحقيقات الدولية.

تم تسليم البيانات أيضًا إلى النيابة الفيدرالية الألمانية، حيث يمكن رفع قضايا ضد أفراد من نظام بشار الأسد في ألمانيا بموجب مبادئ القانون الدولي.

كما تمت مشاركة معلومات تتعلق بهويات أكثر من 1500 ضحية مع منظمات حقوق الإنسان ووحدة المفقودين التابعة للأمم المتحدة.

تُعد الصور الموجودة على القرص من أكثر الأدلة شمولًا حتى الآن حول حجم الجرائم المرتكبة في مراكز التعذيب التابعة لنظام الأسد.

عُنونت الصور بعناية، بحيث تتضمن رقم المعتقل واسم المصور وتاريخ الالتقاط، وفي كثير من الحالات الجهة الأمنية التي اعتقلت الضحية (الشرطة العسكرية، مخابرات القوات الجوية، شعبة المخابرات العامة).

تُعتبر هذه الصور استمرارًا للصور التي التُقطت بين عامي 2011 و2013، والتي سربها عسكري منشق يُعرف باسم "قيصر".

أدت صور "قيصر" إلى سلسلة من الملاحقات الدولية والعقوبات ضد الحكومة السورية، كما استُخدمت كأدلة في أول محاكمة بألمانيا تتعلق بالتعذيب ضد نظام الأسد عام 2020.

انتهت تلك المحاكمة بالحكم على العقيد السابق أنور رسلان بالسجن المؤبد، وعلى الضابط السابق إياد الغريب بالسجن 4 سنوات ونصف بتهمة المساعدة في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

كان "قيصر" يعمل ضمن جيش النظام السوري، ومسؤولًا عن توثيق الجثث التي تُنقل إلى المستشفيات العسكرية طوال فترة الحرب. وتشير التقديرات إلى أن صوره تظهر نحو 11 ألف شخص تتراوح أعمارهم بين 20 و40 عامًا، ممن قُتلوا بواسطة التعذيب أو بطرق لا إنسانية على يد النظام.

تحمل صور الجثث، التي تعود للفترة بين مايو/أيار 2011 وأغسطس/آب 2013، قيمةً إثباتية لأنها تُظهر بوضوح آثار التعذيب وأساليب القتل داخل منشآت النظام العسكرية.

نشرت صور "قيصر" لأول مرة عام 2014، وأحدثت ضجة كبيرة عالميًا باعتبارها دليلًا مباشرًا على جرائم الحرب التي ارتكبها نظام الأسد، بما في ذلك التعذيب الممنهج والقتل عبر التجويع.

Tags

Share your opinion

أكثر من 70 ألف صورة تكشف جرائم نظام الأسد الممنهجة ضد الشعب السوري

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.