استشهد فلسطيني برصاص الاحتلال ونسف الجيش الإسرائيلي اليوم الأربعاء مباني سكنية بالتزامن مع غارات جوية بمناطق داخل ما يعرف باسم الخط الأصفر في قطاع غزة، وسط مواصلة البحث عن رفات أسير إسرائيلي شمالي القطاع.
وأكدت مصادر محلية استشهاد مواطن برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي في حي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة. كما أفادت التقارير بأن قصفا مدفعيا إسرائيليا استهدف المناطق الشرقية من خان يونس جنوبي قطاع غزة داخل الخط الأصفر الذي جعل نحو 53% من القطاع تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي وفق اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وأضافت المصادر أن غارات جوية إسرائيلية استهدفت أيضا مناطق داخل الخط الأصفر شرقي خان يونس وفي مدينة رفح جنوبا. كما أكد أن الاحتلال نسف مباني وأغار بالطائرات داخل الخط الأصفر بحي التفاح شرقي غزة، حيث يحاول الاحتلال أن يوسع حدود سيطرته.
بدورها، أدانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) -في بيان- مواصلة الاحتلال خروقه لاتفاق وقف النار واستهداف النازحين خارج الخط الأصفر، داعية الوسطاء والدول الضامنة إلى تحرك جاد لوقف خروق إسرائيل وإلزامها بالاتفاق.
على صعيد متصل، أعلنت سرايا القدس أن مقاتليها تحركوا للبحث عن جثة أحد الأسرى الإسرائيليين برفقة الصليب الأحمر في شمالي غزة. وكان مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن أن الرفات الذي تسلمته إسرائيل أمس الثلاثاء عبر الصليب الأحمر لا يعود إلى أي من الأسرى الإسرائيليين.
ولا تزال إسرائيل تطالب بجثماني أسيرين للبدء بالمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
الوضع لا يزال كارثيا، والاحتلال يمنع دخول الخيام والمعدات إلى القطاع.
على الصعيد الإنساني، أكد رئيس بلدية القرارة في غزة -خلال مقابلة- أن قوات الاحتلال دمرت خلال عامي الإبادة كل منشآت البلدية ونصف آلياتها، مشددا على تدمير كل ما يتعلق بالزراعة، وهو ما يحتاجه السكان لتأمين قوتهم دون الاعتماد على المساعدات.
وأضاف أن السلطات الإسرائيلية لا تزال تمنع دخول الخيام والمعدات إلى القطاع بينما تشتد قسوة الشتاء، قائلا إن الوضع لا يزال كارثيا.
أتى ذلك بعد استشهاد فلسطينيين أحدهما طفل وإصابة 15 آخرين مساء أمس الثلاثاء جراء قصف مدفعي استهدف حي التفاح شرقي مدينة غزة، مما رفع حصيلة ضحايا الاحتلال أمس إلى 4 شهداء بينهم صحفي، إضافة إلى 37 مصابا.
وتأتي هذه الهجمات امتدادا لسلسلة خروقات إسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وإسرائيل بوساطة مصر وقطر وتركيا، ورعاية الولايات المتحدة.
ووفق المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، خرق الجيش الإسرائيلي الاتفاق 591 مرة وقتل خلالها نحو 357 فلسطينيا وأصاب 903 آخرين حتى الأحد الماضي.
وخلّفت الإبادة الإسرائيلية، التي بدأت في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، أكثر من 70 ألف شهيد فلسطيني، ونحو 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا هائلا مع كلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.





Share your opinion
شهيد بحي الزيتون والبحث عن رفات أسير إسرائيلي شمال غزة