Thu 13 Nov 2025 9:20 am - Jerusalem Time

الشعب الإسباني وحكومته ومناصرة فلسطين بمواقفهم النبيلة

نصار يقين

لم يكد يمر شهران على بدء حرب الإبادة، التي شنها العدو الصهيوني على قطاع غزة في أواخر سنة 2023، حتى أعلن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، أن بلاده تتجه للاعتراف الكامل بالدولة الفلسطينية حتى لو لم يحظ بدعم أعضاء الاتحاد الأوروبي، توافق ذلك مع موقف الشعب الإسباني الذي ثار على العدوان الهمجي الإسرائيلي على قطاع غزة ونظم سيلا من المظاهرات المؤازرة لقطاع غزة واللاعنة لأركان الحكومة الإسرائيلية. وأمام وزارة الخارجية الإسبانية وقف طلاب المدارس الثانوية، يرددون بأعلى صوتهم بالهتافات التي صدح بها الجميع مرددين "الحرية لفلسطين من البحر إلى النهر"، و"فليحيا نضال الشعب الفلسطيني" و"كل طفل يقتل في غزة هو طفلنا". تجمع آخر للمتظاهرين أجابوا على سؤال لماذا تتظاهرون، بان تظاهرهم يأتي لمواصلة الضغط على حكومة بلادهم، كي تكون على المستوى الكافي للدفاع عن الشعب الفلسطيني المضطهد، وهنا تتضح كامل الصورة بأن الشعب الإسباني متقدم على قيادته في مناصرة الشعب الفلسطيني، ومن هنا تأتي دهشتنا من مستويات الوعي والثقافة التي يتحلى بها الإسبان، حتى قال بعضهم بأن انسحاب الجنود الصهاينة هو انسحاب جزئي شكلي وأن هؤلاء الجنود وضباطهم لا زالوا يمارسون عمليات القتل ضد أبناء قطاع غزة.
من المعروف بأن إسبانيا تمتلك سواحل طويلة جدا على البحر المتوسط والمحيط الأطلسي، وسواحل أخرى للجزر التابعة لهذه المملكة ربما تزيد عن ثمانية آلاف كيلو متر، ومن هنا تأتي أهمية الموانئ الإسبانية في التجارة العالمية (14 ميناء دولي) حتى الآن فإن 5 موانئ هي التي ترفض التعامل مع السفن الإسرائيلية، وليس من المستبعد أن تدخل جميع الموانئ الإسبانية في الحرب على التجارة البحرية للعدو الإسرائيلي‘ وعليه فإن الموانئ الإسبانية على البحر والمحيط أصبحت مشابهة للسواحل اليمنية على البحر الأحمر وبحر العرب والمحيط الهندي في حالة حرب مع التجارة الإسرائيلية والإمدادات العسكرية لهذا الكيان المجرم، وهنا نذكر شبكة رد سكوب التي يمكن أن تتحول إلى نواة لحركة أوروبية تفرض أوسع مقاطعة على إسرائيل، وهذه الشبكة التي ترصد المنتجات التي تدعمها لجنة العلاقات العامة الأمريكية الإسرائيلية، قد وصلت إلى منازل كل المؤيدين للقضية الفلسطينية في العالم بعد أعمال الإبادة التي تقوم بها إسرائيل في قطاع غزة منذ أكثر من سنتين.
التصعيد الشعبي الإسباني ضد الكيان الصهيوني، قد يزيد في توتير العلاقات الدبلوماسية بين مدريد وتل أبيب التي جن جنونها من السياسة الإسبانية التي ردت على ذلك بمنع القنصلية الإسبانية العريقة جدا في القدس من إصدار تأشيرات السفر للفلسطينيين وغيرهم من المراجعين لهذه القنصلية التي تأسست في القدس الفلسطينية قبل أكثر من 170سنة
لقد بلغ عدد السياح الذين زاروا اسبانيا في العام الماضي 2024  94 مليون شخص، أكثرهم من أوروبا، وهذا يعني بان عشرات الملايين من الأوروبيين قد يتأثروا بموقف الشعب الإسباني في مناوأة الكيان الصهيوني، بما يفرض سلوكا آخر على حكومات دول الاتحاد الأوروبي، في النهاية فإن موقف الشعب الإسباني والحكومة الإسبانية شيء عظيم في مناصرة فلسطين وشعب فلسطين، لا بد أن يفرض مواقف نضالية على الشعوب العربية في الدول المطبعة والدول التي تسير باتجاه التطبيع وباقي أقطار العرب والمسلمين الأخرى.

Tags

Share your opinion

الشعب الإسباني وحكومته ومناصرة فلسطين بمواقفهم النبيلة

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.