انتهت الحرب في قطاع غزة نظريا، لكنها لا تزال مستمرة بأشكال أخرى، منها صعوبة تنقل الناس وعجزهم عن العودة لمناطقهم التي نزحوا منها، كما يقولون.
فبسبب الدمار الهائل الذي خلفه العدوان الإسرائيلي في الطرقات والشوارع، لم يعد الفلسطينيون قادرين على السير في حين لا تستطيع السيارات قطع الشوارع، هذا إن وجدت.
وقد التقت الجزيرة أحد المحامين في القطاع، وهو عائد إلى بيته فوق عربة شحن (ليست مخصصة للركاب)، قال إنه لم يجد وسيلة غيرها تعيده إلى منزله المدمر الذي نزح منه بسبب الحرب.
وتحمل هذه العربات عشرات الفلسطينيين الذين يتسابقون للعودة إلى بيوتهم لكنهم يواجهون أيضا مشكلات من قبيل عملة الـ10 شواكل التي لم تعد متوافرة، وإن وجدت فإنها قد تكون مزورة.
ويمثل غياب هذه العملة أزمة حقيقية لمن يرغبون في ركوب السيارات لأن السائقين يشترطون عليهم توفيرها قبل الركوب، وهو ما يخلق مشكلة للنساء تحديدا، كما تقول إحدى الفلسطينيات.
كرامتي أهدرت في هذه الحرب التي جعلتنا نتهافت على أتفه الأشياء.
ولعدم وجود الـ10 شواكل، يضطر كثيرون للجلوس في المواقف انتظارا لمن يقبل بتغيير عملات من فئات كبيرة.
ولا يقف السائقون بعيدا عن الأزمة، لأنهم يواجهون مشكلة ارتفاع أسعار الوقود والصيانة، ويقول بائعو الوقود أيضا إنهم لا يربحون إلا القليل لأنهم يحصلون عليه بأسعار مرتفعة.
ويرى أحد خريجي كلية الهندسة أن كرامته أهدرت في هذه الحرب التي جعلتهم يتهافتون على أتفه الأشياء.
ودمر الاحتلال أكثر من 80% من شوارع مدينة غزة مما زاد من صعوبة التنقل والحركة فضلا عن وجود آلاف البشر وخيام النازحين التي تعيق حركة السير.





Share your opinion
صعوبة المواصلات.. وجه آخر للحرب في قطاع غزة