لم تُجد نفعا أوراق الملكية ولا الوجود التاريخي لسكان قرية الزويدين الفلسطينية بجنوبي الضفة في معركة صدّ اعتداءات المستوطنين وأطماعهم عنهم وعن ممتلكاتهم، إذا بات الاستيطان وبحماية رسمية ينهش أطرافها ويخنقها شيئا فشيئا.
تضاعفت معاناة السكان مع تزايد هجمات المستوطنين على فلسطينيي الضفة خلال العامين الأخيرين، بالتزامن مع حرب الإبادة على قطاع غزة، إذ أدت تلك الهجمات إلى تهجير 33 تجمعا بدويا فلسطينيا تتكون من 455 عائلة تشمل 2853 فردا، وفق هيئة مقاومة الجدار الفلسطينية.
يحرم سكان قرية الزويدين، وعددهم نحو 700 نسمة، من استغلال آلاف الدونمات من أراضيهم ذات الملكية الخاصة سواء للزراعة أو رعي الماشية، فقد أصبح المستوطن شمعون عطية خلال عامي الحرب أداة المشروع الاستيطاني في ترهيب السكان وملاحقتهم وحصارهم، وفق ابن القرية الناشط والباحث في منظمة بتسليم الإسرائيلية عدي طعميات في حديثه.
يقول طعيمات إن المستوطن الإسرائيلي أقام قبل نحو 3 سنوات بؤرة استيطانية بمحاذاة منازل المواطنين الفلسطينيين، وبحماية الجيش ودعمه بدأ يفرض سلطته وهيمنته في محيط البؤرة لدرجة منع الفلسطينيين من استغلال نحو ألفي دونم من أراضيهم.
وبعد فرض هيمنته على الأرض، بدأ المستوطن يقتحم القرية ويدهم أحياءها ويعتدي على السكان، ومن ذلك محاولة سرقة قطيع من الأغنام قبل أسابيع، لكن هبّة المواطنين أفشلت المحاولة، بينما تداعى المستوطنون من البؤر الاستيطانية المجاورة لمهاجمة الفلسطينيين وأصابوا أحدهم بالرصاص وآخرين برضوض وجروح.
نحن هنا منذ قرون، ولدنا هنا ونموت هنا ولن نرحل مهما كان الثمن.
يشير طعيمات إلى نشر مزيد من البؤر الاستيطانية في محيط القرية خلال حرب الإبادة، بينها بؤرة يسكنها مستوطن يدعى موشي في الجهة الشمالية يقوم بمراقبة أي تحرك في القرية ويبلغ الجيش والجمعيات الاستيطانية بما في ذلك أعمال الترميم والبناء.
تحدث طعيمات عن حوادث واعتداءات متكررة، منها مهاجمة المركبات وتحطيم زجاجها وقطع المياه وتقطيع أشجار الزيتون وإتلاف خزانات المياه، والاعتداء على المتضامنين الأجانب، واعتراض طلبة المدارس.
على الصعيد الصحي، ذكر أن الخدمات معدومة تماما، حيث لا تتوفر للسكان حتى عيادة طوارئ وهناك مشقة في نقل المرضى إلى المشافي بسبب ملاحقة مركبات السكان.
خلص إلى أن الهدف من المضايقة والهجمات المتكررة هو شلّ سبل المعيشة وجعل الحياة مستحيلة ومن ثم إجبار السكان على الرحيل والهجرة، لإتاحة الفرصة لمزيد من التوسع الاستيطاني.





Share your opinion
الزويدين.. قرية فلسطينية يخنقها المستوطنون لترحيل سكانها