بعد عامين من الحرب على قطاع غزة، تدفق عشرات الآلاف من النازحين إلى مدنهم ومخيماتهم فور دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، ليواجهوا واقعا غير مسبوق من الدمار الشامل وفقدان البنية التحتية.
العائلات الفلسطينية العائدة إلى شمال القطاع تمشي لمسافات طويلة للوصول إلى منازلها المدمرة بما يشير إلى غياب أي ترتيبات آمنة للعودة.
أجواء غزة تظهر من منظور جوي حيث تشهد المناطق تضررا واسعا بسبب الحرب وغياب الخدمات الأساسية وظهور آثار الحرائق والدمار على المباني والأحياء السكنية.
الأحياء السكنية في خان يونس تظهر مدمرة بالكامل بعد انسحاب القوات الإسرائيلية ما يعكس حجم الانهيار الإنساني والعمراني في المدينة.
وشهد القطاع عودة تدريجية للسكان عبر الطرق الرئيسية التي كانت مغلقة بفعل القصف، وامتلأت مداخل مدينة غزة وشمال القطاع بصفوف من العائلات العائدة سيرا على الأقدام.
الأهالي في المناطق الشمالية يتفقدون أنقاض بيوتهم بأيديهم بحثا عن متعلقاتهم وسط غياب تام للخدمات الأساسية.
حي الشيخ رضوان في غزة يظهر دمارا واسعا بعد أشهر من القصف المتواصل حيث يعيش النازحون فوق أنقاض منازلهم مع دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس.
وأظهرت المشاهد انهيارا واسعا للمباني السكنية والمؤسسات العامة، حيث بدت أحياء بكاملها في مدينة غزة وخان يونس مدمرة.
العودة إلى الدمار لا تعني نهاية الحرب، بل بداية معركة جديدة لإعادة بناء الحياة من الصفر.
بينما اضطر السكان إلى نصب خيام فوق أراض كانت قبل الحرب منازلهم، في ظل غياب بدائل للإيواء وعدم توفر الخدمات الأساسية.
الأعلام الفلسطينية ترتفع فوق الركام معلنة تمسك السكان بحق العودة رغم محاولات فرض واقع جديد بالقوة.
وأكد مسؤولون محليون أن أكثر من 80% من البنية التحتية للقطاع قد دُمرت، بما يشمل شبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي.
ما يجعل عودة الحياة الطبيعية شبه مستحيلة في المدى القريب، وسط تحذيرات من كارثة بيئية وصحية تلوح في الأفق.
السكان في خان يونس يعتمدون على جمع المياه من الأبنية المدمرة بعد انقطاع الشبكات الأساسية ما يضاعف معاناة المدنيين.
وطالب السكان الأمم المتحدة والدول الراعية لوقف إطلاق النار بالتحرك الفوري لإطلاق خطة شاملة للإعمار ورفع الحصار المفروض على القطاع.
مؤكدين أن العودة إلى الدمار لا تعني نهاية الحرب، بل بداية معركة جديدة لإعادة بناء الحياة من الصفر.





Share your opinion
بالصور.. العودة من الصفر في غزة