Mon 20 Oct 2025 9:30 am - Jerusalem Time

الزيتون "يموت" كمداً!

عطية الجبارين

لموسم قطف الزيتون في الأرض المباركة فلسطين طقوس خاصة تتوزع على مدار هذا الموسم العزيز على قلوب الجميع. ففي هذا الموسم  تجد متعة وشغف العمل والالتصاق بالأرض التي تُنبت هذه الشجرة المباركة.  
منذ الِقدم وشجرة  الزيتون تُغطّي المساحات الواسعة من هذه الأرض الكريمة. والإنسان يشقى ويتعب في سبيل هذه الشجرة حُبّاً وتعلقاً بالأرض وحفاظاً عليها من كل طامع، وكذلك تدر دخلاً اقتصادياً له يعيش ويعتاش من ناتجها. في المقابل، كان الزيتون يجود على صاحبه ولا يبخل فيعطيه بسخاء، وكأنه العد الذي لا ينقطع.
من سنوات خلت بدأت شجرة الزيتون "تحتضر" وتكاد "تموت" حزناً وكمداً، ليس لأن صاحبها  هجرها أو أهملها، بل لأن "الأغراب" و"الدخلاء" استوطنوا هذه الأرض العزيزة الغالية ونفوا أهلها منها، واستولوا على الشجر والحجر  وحرموا أصحاب الحق من حقهم وبذلك لم يعد الزيتون زيتوناً!
في موسم الزيتون هذا نرى الحرق والسرقة والتخريب والاستيلاء على الأرض وعلى شجرة الزيتون والملاحقة والمطاردة لأصحابها، وحرمانهم من حقهم في كافة أرجاء الضفة الغربية من شمالها حتى جنوبها، فأصبح موسم قطف الزيتون  عذاباً آخر، يضاف إلى أهل فلسطين فوق عذاباتهم الكثيرة والمتعددة.
مزارعو الزيتون في بلادنا حالهم كحال بقية أهل الأرض المباركة، يُستباحون وشجرهم، دون أن يوجد من يدافع عنهم ويحميهم من حالة الاستئصال التي يتعرضون لها. وحقاً ما قيل إن (الذئاب تعدو على من لا كلاب له ....). هذه حلقة من حلقات "الشر" الذي نعيشه بمرارة ، لكننا سنبقى ثابتين على هذه الأرض في انتظار حصول التغيير الجذري الانقلابي الذي تنتظره الأمة بمجموعها على أحر من الجمر.

Tags

Share your opinion

الزيتون "يموت" كمداً!

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.