Mon 20 Oct 2025 8:52 am - Jerusalem Time

عودة السلطة لمعبر رفح.. جزء من مسار سياسي بحاضنة عربية

خاص بـ"القدس" و"القدس" دوت كوم

أمير مخول: نحن أمام مرحلة فلسطينية وعربية جديدة وعودة السلطة للقطاع يجب أن تكون في صدارة أولويات العمل الوطني

معين عودة: تساؤلات كثيرة تجعل من الصعب الحديث عن عودة قريبة للسلطة إلى غزة ما قد يؤدي إلى تأخير أي ترتيبات بهذا الشأن

د. محمد نجيب بو طالب: تسلّم السلطة معبر رفح أمر جيد.. ويجب الحذر من سعي الاحتلال للحصول على أكثر ما يمكن من المكاسب

د. منذر حوارات: عودة موظفي السلطة إلى معبر رفح تحمل في طياتها مؤشراً سياسياً واضحاً على بدء المرحلة الثانية من اتفاق غزة

 شرحبيل الغريب: عودة السلطة إلى معبر رفح ليست خطوة معزولة بل جزء من مسار سياسي أوسع يهدف إلى إعادة ترتيب المشهد في غزة


في ظل الحديث عن عودة موظفي السلطة الفلسطينية إلى معبر فح، أكد كُتّاب ومحللون في أحاديث لـ"ے" أهمية هذه الخطوة في حال تم تنفيذها، وأنها تعني بدء مرحلة من التهدئة والتقاط الأنفاس واستعادة بعض الاستقرار، من خلال دخول المساعدات وضمان توزيعها بشكل منظم وعادل، بعيداً عن النهب أو الفوضى.

ورأوا أن دخول السلطة إلى غزة يضمن المشروع الوطني الأكبر بعد إنقاذ القطاع أو منع إبادته، وهو مشروع الدولة الفلسطينية المستقلة، لأن المشروع الأساسي لنتنياهو يقوم على منع قيام الدولة الفلسطينية، وهذا هو جوهر فكر اليمين الإسرائيلي المتطرف.

وبينما لفت بعضهم إلى أنه من السابق لأوانه الحديث عن عودة السلطة الفلسطينية إلى القطاع، وذلك لعدة أسباب، غير أنهم أكدوا ضروة ترتيب البيت الداخلي، مع أهمية أن تكون كل خطوة فلسطينية في إطار توافق عربي شامل، لأن الحاضنة العربية كما يبدو ستكون الدرع السياسية للشعب الفلسطيني وقيادته على اختلاف توجهاتها وانتماءاتها.

المهمة الأولى لعودة السلطة ضمان حياة الناس

أكد أمير مخول، مركز تقدم للسياسات، أن المهمة الأولى لعودة السلطة الفلسطينية إلى غزة هي ضمان حياة الناس في القطاع، لأن وجود قوات عربية ودولية إلى جانب قوات الأمن الفلسطينية على المعابر يعني أن الحرب لن تعود، لا سياسياً ولا بنيوياً.

وأضاف: إن عودة السلطة الفلسطينية إلى غزة يجب أن تكون في صدارة أولويات العمل الوطني والفصائلي الفلسطيني، وأن تحظى بإجماع وطني شامل دون استثناء، لأن ترك غزة للفراغ يعني الاقتتال الداخلي، وهو اقتتال دموي قد يفتك بالروح الوطنية الفلسطينية، ويتمم عملياً ما بدأه الاحتلال الإسرائيلي من فتك بالشعب الفلسطيني ومحو معنوياته.

وأوضح مخول أن الاقتتال الداخلي سيكون أكثر قسوة من الاحتلال نفسه على الصعيد المعنوي، حتى لو كانت الإبادة التي ارتكبها الاحتلال أشد من حيث الخسائر البشرية والمادية والمعمارية، لأن الصراع الداخلي يضرب في جوهر الوجود الوطني الفلسطيني.

عودة قوات الأمن للمعابر: بدء مرحلة من التهدئة

وأشار إلى أن السيناريو المتوقع الآن، في حال عادت قوات الأمن الفلسطينية إلى المعابر، هو بدء مرحلة من التهدئة أو ما وصفه رئيس الحكومة الفلسطينية بـفترة الإنعاش، أي مرحلة تتيح للفلسطينيين التقاط الأنفاس واستعادة بعض الاستقرار، من خلال دخول المساعدات وضمان توزيعها بشكل منظم وعادل، بعيداً عن النهب أو الفوضى التي قد تمارسهما بعض الجهات.

وذكر مخول أن هذه الخطوة تمثل عملياً بداية للتهدئة الداخلية الفلسطينية، في حين أن الواقع الجديد في غزة يفرض اليوم مقاربة مختلفة، يُفضل ألا تُفرض بالقوة من أي طرف، لا من الولايات المتحدة، ولا من إسرائيل، ولا من أي جهة دولية، بل أن تأتي نتيجة قبول فلسطيني طوعي وسلمي.

يجب وضع حد للتلاعب الإسرائيلي بالانقسام

وأكد أن دخول السلطة الفلسطينية إلى غزة يضمن المشروع الوطني الأكبر بعد إنقاذ القطاع أو منع إبادته، وهو مشروع الدولة الفلسطينية المستقلة، لأن المشروع الأساسي لنتنياهو يقوم على منع قيام الدولة الفلسطينية، وهذا هو جوهر فكر اليمين الإسرائيلي المتطرف، بل إن المعارضة الإسرائيلية أيضاً تتفق معه إلى حد كبير في هذا الهدف.

وشدد مخول على أن عودة السلطة الفلسطينية إلى غزة تعني ربط القطاع بالضفة الغربية، ووضع حد للتلاعب الإسرائيلي بالانقسام الفلسطيني، ومصادرة الذرائع التي كانت تستخدمها إسرائيل لتبرير عدوانها المتكرر على غزة أو للتدخل في الشأن الفلسطيني الداخلي.

وختم بالقول: إننا أمام مرحلة فلسطينية وعربية جديدة مهمة، فكل خطوة فلسطينية يجب أن تكون في إطار توافق عربي شامل، حتى إن لم يتحقق التوافق الكامل فلسطينياً، لأن الحاضنة العربية كما يبدو ستكون الدرع السياسية للشعب الفلسطيني وقيادته على اختلاف توجهاتها وانتماءاتها.

من السابق لأوانه الحديث عن عودة السلطة للقطاع

وأكد المكاتب والمحلل السياسي المحامي معين عودة أنه من السابق لأوانه الحديث عن عودة السلطة الفلسطينية الى القطاع، وذلك لعدة أسباب.

أولاً: أن للسلطة الفلسطينية أصلاً موظفين سابقين تابعين للارتباط المدني الفلسطيني كانوا يعملون على بعض المعابر، خصوصاً معبر إيرز، في إطار التنسيق لدخول الفلسطينيين إلى إسرائيل، وذلك حتى بعد سيطرة حركة حماس على القطاع.

ثانياً: الحكومة الإسرائيلية ترفض بشكل مطلق عودة السلطة إلى إدارة قطاع غزة، بل وتساوي بينها وبين حركة حماس في الموقف.

ثالثاً: أن الحاكم الفعلي لقطاع غزة سيكون عبر معبر رفح، فإسرائيل واضحة في أنها لن تكون في الواجهة، وقد لا يظهر موظفون إسرائيليون في الصورة، لكن من سيدخل إلى القطاع سيكون بموافقة إسرائيلية، ومن سيغادره كذلك.

رابعاً: عدم وجود توافق فلسطيني داخلي حول هذا الملف، فحتى الآن، رغم إعلان حركة حماس استعدادها للتخلي عن إدارة قطاع غزة، فإن التفاصيل غير واضحة إطلاقاً. فلا يُعرف ما إذا كانت السلطة ستعود بكامل موظفيها، أو إن كان سيتم إخراج الموظفين التابعين لحماس، وما مصير الأجهزة الأمنية التي تُعدّ حالياً أهم أدوات فرض النظام في القطاع.

وأشار عودة إلى أن هذه التساؤلات الكثيرة تجعل من الصعب جداً الحديث عن عودة قريبة للسلطة الفلسطينية إلى غزة، ما يؤدي إلى تأخير أي ترتيبات بهذا الشأن.

الطرف المقبول دولياً لملء الفراغ هو السلطة

من جهة أخرى، أوضح أن إسرائيل لا ترغب في إدارة قطاع غزة، كما أنه لا توجد أي دولة عربية مستعدة لتحمل هذه المسؤولية، ولا جهة دولية أبدت استعدادها لذلك، ما يخلق فراغاً سياسياً وأمنياً لا بد من أن يُملأ. والطرف المقبول دولياً لملء هذا الفراغ هو السلطة الفلسطينية، ولو بشكل رمزي أو تدريجي.

أما فيما يخص معبر رفح، فقال عودة ان المشهد لا يزال غير واضح، إذ لم يُحسم بعد ما إذا كان سيتم فتحه يوم الأحد كما أُعلن، خصوصاً مع ترقب ما إذا كانت حماس ستسلم جثامين إضافية لأسرى إسرائيليين لتغيير الموقف الإسرائيلي، وكيف ستكون ردة فعل تل أبيب على ذلك.

وأضاف عودة: إن المرحلة الحالية من الاتفاق تُعد منطقة رمادية، إذ لم يتم الانتقال بعد إلى المرحلة الثانية. وعندما جرى توقيع الاتفاق، كان الضامن الأكبر وربما الوحيد هو الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الذي تعهد بعدم عودة إسرائيل إلى الحرب. لكن ترمب عاد مؤخراً للحديث عن إمكانية استخدام القوة ضد قطاع غزة، وهو ما يعقّد المشهد ويجعل البنود الفضفاضة في الاتفاق مثار إشكال.

وتساءل عودة: إذا لم يتم الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، فهل ستعود الحرب؟ وأجاب أنه لا يعتقد أن الحرب ستعود بالشكل الذي كانت عليه في البداية، إذ قد تعود إسرائيل إلى فرض حصار خانق على القطاع أو تكثيف القصف الجوي، خاصة أنها لم تعد تخشى على حياة أسرى إسرائيليين بعد انتهاء ملفهم تقريباً.

 كلمة السر في المرحلة المقبلة تبقى بيد ترمب

وأكد عودة أن كلمة السر في المرحلة المقبلة تبقى بيد دونالد ترمب، إذ لم يتضح بعد إلى أي مدى سيقتنع بأن حماس تبذل جهوداً حقيقية في إعادة جثامين الأسرى. فترمب، يصدر تصريحات متناقضة، فتارة يهدد حماس بنزع سلاحها، وتارة أخرى يقول إن الجثامين موجودة في مناطق يصعب الوصول إليها، ما يجعل الموقف الأمريكي غامضاً وغير مستقر.

وختم عودة حديثه لـ"ے" مؤكداً أن "المطلوب فلسطينياً هو التوصل سريعاً إلى تفاهمات واضحة حول إدارة القطاع، والضغط على جميع الأطراف الضامنة، وليس فقط على الولايات المتحدة، لتنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق"، مشيراً إلى أن دولاً، مثل: تركيا وفرنسا والسعودية ومصر والأردن، تمتلك نفوذاً سياسياً يمكن أن يساهم في منع عودة الحرب ودفع العملية السياسية قدماً، داعياً إلى الإسراع في اختيار قيادة فلسطينية قادرة على التفاوض مع العالم بأسره، لا مع إسرائيل فقط، حول مستقبل الدولة الفلسطينية.

تهديدات ترمب تهدف للضغط على "حماس"

من جهته، يرى الكاتب والمحلل في علم الاجتماع السياسي د. محمد نجيب بو طالب من تونس أن تسلّم السلطة الفلسطينية معبر رفح أمر جيد، وقال: أنْ يشرف عليه فلسطينيون أفضل من إشراف غيرهم عليه، حتى وإن لم يكن ذلك موضع قبول من الجميع.

وبخصوص تهديدات ترمب بالتدخل والسماح لجيش الاحتلال بالعودة إلى القطاع، اعتبرها بو طالب من باب الوعيد الذي يهدف من ورائه إلى الضغط على حماس.

وقال: إن ترمب معروف بتناقضات تصريحاته، فقد اعتبر أن حماس محقة في القضاء على "العصابات المتطرفة"، ثم قال شيئاً آخر، المهم الإدارة الأمريكية لها هدف إجازة رئيسها بما يرضي نرجسيته، لذلك فهم غير مستعدين لتقويض مشروعهم مادامت المقاومة تنفذ المطالب الأساسية، خاصة إرجاع المحتجزين الإسرائيليين وأغلب الجثث.

وأضاف بو طالب: إن هناك طرفاً عربيّاً يراقب رغم ضعف تدخلاته، حتى مطلب الاتفاقية في المرحلة الثانية بتسليم سلاح حماس لن يكون في صالح مسار التسوية لأنهم يعرفون جيداً أن حماس ومعها حلفاؤها في المقاومة هم وحدهم الأقدر في هذه المرحلة وفي المرحلة المقبلة على حفظ أمن القطاع، فقط الاحتلال يُهوّل الأشياء، ويسعى إلى الحصول على أكثر ما يمكن من المكاسب.

ويعتقد الكاتب التونسي بو طالب أن الطرف العربي والإسلامي الوسيط مدعو إلى الضغط بقوة على الجانب الأمريكي أيضاً بورقات مثل إظهار عدم التزام الاحتلال بالحد الأدنى من الإنسانية في طريقة تسليم جثث الشهداء الفلسطينيين التي كان بعضها مجهول الهوية، وبعضها الآخر منكلاً به ومعذباً تعذيباً وحشياً، وكمثال آخر يمكنهم إظهار تعنت جيش الاحتلال بمنعه دخول آليات التجريف ورفع الركام، وهو ما حصل مع الطرف التركي يوم الخميس، مؤكداً أن كل ذلك دليل ساطع على عدم قيام الطرف الآخر بالتزاماته.

وتساءل بو طالب في ختام حديثه لـ"ے": كيف يمكن انتشال الجثامين من تحت الركام والدمار المجرف بفعل عمليات الاحتلال خلال تدمير مدن غزة، ثم يطلبون المزيد من جثث جنودهم؟!

إعادة إدماج السلطة تدريجياً في القطاع

من ناحيته، أكد الكاتب والمحلل السياسي الأردني د. منذر حوارات أن عودة موظفي السلطة الفلسطينية إلى معبر رفح لا تُعد خطوة فنية فحسب، بل تحمل في طياتها مؤشراً سياسياً واضحاً على بدء المرحلة الثانية من اتفاق غزة.

وأوضح أن هذه الخطوة قد تهدف إلى إعادة إدماج السلطة تدريجياً في قطاع غزة، تحت إشراف عربي ودولي، في إطار ما يمكن تسميته باليوم التالي للحرب.

وبحسب الكاتب حوارات، فإن هذه العودة لا تعني عودة كاملة للسلطة إلى غزة في المدى القريب، بل تمثل بداية اختبار ميداني لقياس مدى تعاون حماس والسلطة الفلسطينية والتزامهما بشروط الاتفاق.

وأشار إلى أن المرحلة الثانية من الاتفاق، بخلاف المرحلة الأولى التي ركزت على تبادل الأسرى والجثامين وإدخال المساعدات الإنسانية، تتمحور أساساً حول قضية سلاح حماس، واستمرار تسليم جثث الإسرائيليين، وهي قضايا سيكون لها ثمن سياسي وأمني باهظ.

احتمال نشوء صراع صامت بين حماس والسلطة

وأشار حوارات إلى أن هذه المرحلة ستشهد أيضاً انطلاق عملية إعادة الإعمار وتوسيع المساعدات، إلا أن ما يثير القلق هو احتمال نشوء صراع صامت بين حماس والسلطة حول من يدير القطاع فعلياً.

وأضاف: إن الولايات المتحدة سمحت لـ"حماس" بإعادة ضبط الأمن داخل غزة لتفادي حدوث فراغ أمني، وهو ما يعني أن الصراع الصامت بين الطرفين قد بدأ مبكرا.

ولفت إلى أن قوى دولية ستسعى إلى منع أي اشتباك مباشر بين حماس والسلطة، الأمر الذي يضع جميع الأطراف أمام خيارات صعبة ومعقدة.

وأوضح حوارات أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يراوح بين التهديد بالتصعيد والحديث عن استخدام القوة لتحقيق أهدافه، في حين تركز إسرائيل على نزع سلاح حماس دون استئصالها ككيان سياسي، لأنها تدرك أن القضاء الكامل على حماس سيؤدي إلى إنهاء الانقسام الفلسطيني، وهو ما لا تريده تل أبيب، بل تسعى إلى إبقاء أطراف المعادلة الفلسطينية متوازنة لضمان استمرار الانقسام.

وأشار إلى أن حماس من جهتها تحاول الموازنة بين قبول بعض شروط الاتفاق شكلياً، وبين الحفاظ على جزء من قدراتها العسكرية والتنظيمية، إذ تسعى إلى الإبقاء على جزء من السلاح وعدم تسليم خرائط الأنفاق، مع الانخراط في العملية السياسية والإدارية في غزة.

المرحلة المقبلة لن تكون مرحلة سلام فعلي

وأكد حوارات أن "المرحلة المقبلة لن تكون مرحلة سلام فعلي، بل مرحلة اختبار ثقة بين جميع الأطراف. فعودة السلطة إلى معبر رفح قد تكون جزءاً من ترتيبات إدارية وسياسية أولية لغزة الجديدة، بينما مصير الاتفاق بأكمله سيتوقف على عاملين رئيسيين:

أولاً: قدرة حماس على الموازنة بين بقائها السياسي ونزع سلاحها. وثانياً: مدى جدية واشنطن في الضغط على إسرائيل لإلزامها بتنفيذ التزاماتها".

وقال حوارات: "ما يحدث في غزة الآن هو عودة جزئية ورمزية للسلطة الفلسطينية، تمهيداً لمعادلة جديدة لا تُقصي حماس كلياً، ولا تعيد غزة إلى ما كانت عليه قبل عام 2007، بل تضعها تحت وصاية دولية مشتركة بميزان دقيق تقوده واشنطن. وما علينا إلا مراقبة المرحلة المقبلة، فقد تحمل تغيرات تقود إلى نتائج مختلفة".

سيناريوهات محتملة تتطلب اتفاقاً وطنيّاً

بدوره، يعتقد الكاتب السياسي شرحبيل الغريب أنه "في ضوء التطورات الجارية بعد اتفاق وقف الحرب في شرم الشيخ، يبدو أن عودة السلطة إلى معبر رفح ليست خطوة معزولة، بل جزء من مسار سياسي أوسع يهدف إلى إعادة ترتيب المشهد في غزة.

وأشار إلى أن هذا المسار قد يقود إما إلى تسوية مرحلية برعاية دولية، أو إلى تصعيد حاد إذا ما تعثرت شروط التسليم الأمني والسياسي، خصوصاً في ظل تهديدات دونالد ترمب وتصاعد الضغوط الإقليمية.

وقال الغريب: "نحن سنكون أمام سيناريوهات محتملة بأن تكون عودة السلطة لمعبر رفح قد تكون مقدمة لتوسيع حضور السلطة الفلسطينية في غزة تدريجياً"، مؤكداً أن هذا يحتاج إلى اتفاق سياسي مع حماس وربما اتفاق وطني يمهد الظروف ويُعبّد الطريق لذلك.

وأشار الغريب إلى أن السيناريو الأول يتمثل في: إدارة مدنية من لجنة تكنوقراط بغطاء دولي تمهّد لمرحلة انتقالية.

وأضاف: أما السيناريو الثاني فهو: ضغط أمريكي وإقليمي على حركة حماس للقبول بترتيبات أمنية تشمل نزع السلاح الثقيل أو دمجه تدريجياً.

وتابع الغريب: إن السيناريو الثالث هو فشل التفاهمات وحدوث تصعيد إذا رفضت حماس شروط الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن نزع السلاح وأزمة الجثامين، ونسبته ضعيفة إلى حد ما.

ويرى الكاتب الغريب في ختام حديثه لـ"ے" أن المرحلة المقبلة قد تشهد إما تسوية مرحلية تدريجية في حال التزمت إسرائيل بالاتفاق، وهذا الأرجح، أو تصعيداً سياسياً وأمنياً سريعاً.

Tags

Share your opinion

عودة السلطة لمعبر رفح.. جزء من مسار سياسي بحاضنة عربية

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.