الأجهزة الأمنية التابعة لحماس تواصل جهودها لاستعادة الأمن الداخلي: نشر واسع للعناصر، وضبط الأسواق والأسعار، وتنظيم حركة المرور، وتعيينات جديدة الأمنية، ومقار مؤقتة للشرطة.
حماس لا تريد ترك الواقع الحياتي والأمني في غزة من دون أن يكون هناك بديل متفق عليه فلسطينياً.
نزال يدافع عن عمليات الإعدام العلنية التي نفذتها الحركة مؤخراً، معتبراً إياها إجراءات استثنائية في ظروف الحرب تمت بناءً على حيثيات وتحقيقات ضد مجرمين ضالعين في جرائم قتل.
مع انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من مناطق واسعة في قطاع غزة بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، بدأت الأجهزة الأمنية التابعة لحركة حماس في إعادة انتشارها بشكل مكثف، بهدف استعادة الأمن الداخلي وبسط السيطرة الكاملة على الأرض.
وتأتي هذه الخطوة، التي تشمل تعيينات جديدة وإقامة مقار مؤقتة، في وقت تؤكد فيه الحركة أنها لن تترك فراغاً أمنياً، رغم أن بنود الاتفاق تتطلب تخليها عن الحكم والسلاح في مراحل لاحقة.
وفي تصريحات لافتة، دافع القيادي في حماس محمد نزال عن الإجراءات الأمنية، بما فيها الإعدامات الميدانية، كاشفاً عن رؤية الحركة للمرحلة الانتقالية.
هذه المرحلة تتضمن الاحتفاظ بالسيطرة الأمنية وهدنة طويلة الأمد، مع ترك ملف نزع السلاح لموقف فلسطيني موحد.
أفادت صحيفة "الشرق الأوسط" بأن الأجهزة الأمنية التابعة لحماس تواصل جهودها لاستعادة الأمن الداخلي، وشملت هذه الجهود: نشر واسع للعناصر في مختلف المناطق التي انسحبت منها قوات الاحتلال.
ضبط الأسواق والأسعار: ومتابعة حركة البيع والشراء وتنظيم البسطات.
تنظيم حركة المرور.
تعيينات جديدة: شملت محافظين جدداً وقادة للشرطة والأجهزة الأمنية، بدلاً من الذين اغتالهم الاحتلال خلال الحرب.
مقار مؤقتة للشرطة: بهدف ضبط اللصوص وحل المشاكل والخلافات بين المواطنين.
وتؤكد مصادر حكومية في غزة أن هذه التحركات تهدف إلى مواجهة حالة الفوضى التي سعى الاحتلال لفرضها عبر دعم "عصابات مسلحة".
نزال يدافع عن عمليات الإعدام العلنية التي نفذتها الحركة مؤخراً، معتبراً إياها إجراءات استثنائية في ظروف الحرب.
رغم أن المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي تنص على تخلي حماس عن الحكم والسلاح، أكدت مصادر من الحركة أنها لا تريد ترك الواقع الحياتي والأمني في غزة من دون أن يكون هناك بديل متفق عليه فلسطينياً.
وأوضحت المصادر أنه تم التوافق على تشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية لإدارة القطاع، وأن الحركة وافقت على تفاصيل عملها، لكن التنفيذ مرهون بما سيتم الاتفاق عليه في مصر.
وأكدت المصادر أن حماس معنية بالتخلي عن الحكم وليس لديها نية للتمسك به، وأنها ليس لديها دافع للامتناع عن تنفيذ الاتفاق.
في مقابلة هامة، قدم القيادي في حماس محمد نزال رؤية أكثر تفصيلاً لموقف الحركة: السيطرة الأمنية المؤقتة.
أكد نزال أن حماس تعتزم الاحتفاظ بالسيطرة الأمنية في غزة خلال فترة انتقالية، موضحاً وجود تفاهم على هذا الدور لحماية المساعدات من السرقات والعصابات.
دافع نزال عن عمليات الإعدام العلنية التي نفذتها الحركة مؤخراً، معتبراً إياها إجراءات استثنائية في ظروف الحرب.
اقترح نزال هدنة تصل إلى خمس سنوات لإعادة إعمار قطاع غزة المدمر، مؤكداً أن الهدف ليس الاستعداد لحرب قادمة، بل إعادة بناء القطاع.
شدد نزال على أن أي ضمانات للمستقبل بعد فترة الهدنة يجب أن تتضمن منح الأفق والأمل للشعب الفلسطيني لإقامة دولة مستقلة.
عند سؤاله عن تخلي حماس عن سلاحها، قال نزال: "لا أستطيع الإجابة بنعم أو لا"، مضيفاً أن الأمر يتوقف على طبيعة المشروع ويتطلب موقفاً فلسطينياً موحداً يشمل كافة الفصائل.
أثارت تصريحات نزال ردود فعل متباينة، حيث أكد مكتب رئيس وزراء الاحتلال التزام "إسرائيل" بالاتفاق، لكنه شدد على أن حماس لم تفِ بالتزامات المرحلة الأولى.
وأشار البيت الأبيض إلى تصريحات سابقة أيد فيها دور حماس المؤقت في حفظ الأمن وقتل "أعضاء العصابات".
تبرز هذه المواقف المتضاربة حجم الفجوات الكبيرة بين رؤية حماس للمرحلة الانتقالية وما تنص عليه خطة ترمب، مما ينذر بمفاوضات صعبة ومعقدة في المرحلة الثانية.





Share your opinion
حماس تعيد بسط سيطرتها الأمنية في غزة وتدافع عن الإعدامات.. ونزال يكشف رؤية الحركة للمرحلة الانتقالية