أعلن رئيس وزراء السلطة الفلسطينية محمد مصطفى، اليوم الخميس، أن السلطة (في رام الله) لا تطلب ضمانات من أي جهة بشأن حكم قطاع غزة، مبينا أنه أرض فلسطينية ولن يكون هناك نزاع بهذا الشأن.
وقال مصطفى "لا نطلب ضمانات من أي جهة بشأن حكم غزة، هذه بلدنا وغزة جزء من أرض فلسطين بحسب القانون الدولي وكافة الاتفاقيات، بما فيها اتفاق أوسلو مع إسرائيل في تسعينيات القرن الماضي".
وأتت تصريحات رئيس الوزراء الفلسطيني بمؤتمر صحفي في رام الله (وسط الضفة الغربية) المحتلة، قبيل اجتماع خاص بالخطوات التنفيذية لخطة التعافي وإعادة الإعمار الفلسطينية، بحضور ممثلين عن السلك الدبلوماسي والمؤسسات الدولية.
وأفاد مصطفى بأن السلطة الفلسطينية تحكم بالضفة الغربية في ظل الاحتلال الإسرائيلي "وكذلك الأمر في غزة".
وعن موعد بدء وجود حكومة فلسطينية على الأرض في غزة، قال رئيس الوزراء: لا يمكن التنبؤ بما سيجري بعد أيام، الواقع على الأرض معقد، ماذا ستفعل إسرائيل؟ ومتى سيتم تطبيق ترتيبات الانسحاب؟
وشدد على أن السلطة الفلسطينية ترى أن غزة جزء من أرض الدولة، وتعمل ليل نهار من أجل أن تكون تحت حكمها بالكامل، لكنه أردف "متى يتحقق؟ هذا يعتمد على كثير من العوامل" مضيفا أن "الشركاء سيدعموننا للوصول إلى الهدف".
وبشأن نزع سلاح حركة المقاومة الإسلامية (حماس) قال رئيس الوزراء إن خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب واضحة، ويتم تطبيقها، وتنص على نزع سلاح حماس.
وتابع مصطفى "ننظر إلى دولة فلسطينية موحدة مؤسساتيا، ولا يوجد حاجة لأي سلاح غير سلاح الشرعية".
لا نطلب ضمانات من أي جهة بشأن حكم غزة، هذه بلدنا وغزة جزء من أرض فلسطين.
في السياق، قال مصطفى إن حكومته، وبالشراكة مع خبراء عرب ودوليين، أعدوا خطة للتعافي وإعادة إعمار غزة من 3 مراحل تستمر 5 سنوات، بتكلفة 67 مليار دولار.
وأوضح أن مرحلة الإيفاء بالاحتياجات تستمر 6 شهور بقيمة 3.5 مليارات دولار، والثانية لمدة 3 سنوات بقيمة 30 مليار دولار، والأخيرة تركز على استكمال إعادة البناء والإعمار.
وأفاد رئيس حكومة السلطة الفلسطينية في رام الله بأن محادثات جارية مع الشركاء الدوليين لتوفير الموارد الخاصة بإعادة إعمار غزة.
كما شدد على أنه يجب أن يقوم الجانب الإسرائيلي بالوفاء بالتزاماته بالانسحاب من قطاع غزة وفتح المعابر وإدخال المساعدات والسماح بإعادة الإعمار، وإلا فلن يحصل أي شيء.
وترفض إسرائيل أي دور للسلطة الفلسطينية أو حركة حماس في إدارة قطاع غزة، بعد حرب الإبادة التي بدأها الجيش الإسرائيلي يوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
ولا تنص خطة ترامب على أي دور لسلطة رام الله. ولم يكن لها أي دور في حكم غزة منذ بدء حكم حماس على القطاع الفلسطيني عام 2007، رغم أنها لا تزال تقدم بعض الخدمات في القطاع.
ومن المقرر أن تبدأ بعد أيام مفاوضات بشأن المرحلة الثانية من الاتفاق، مع تمسك حماس بإنهاء تام لحرب الإبادة، وانسحاب كامل للجيش الإسرائيلي، وعدم التخلي عن سلاح المقاومة.
وإلى جانب الدمار المادي، قتلت إسرائيل في حرب الإبادة على غزة 67 ألفا و938 شهيدا، وأصابت 170 ألفا و169 جريحا، معظمهم أطفال ونساء، وخلّفت مجاعة أزهقت أرواح 463 فلسطينيا بينهم 157 طفلا.





Share your opinion
رئيس الوزراء الفلسطيني: لا نطلب ضمانات لحكم غزة