Wed 15 Oct 2025 1:01 pm - Jerusalem Time

هل وثق صالح الجعفراوي لحظة استشهاده بكاميرا هاتفه؟

تداول رواد منصات التواصل الاجتماعي، أمس الثلاثاء، مقطع فيديو على نطاق واسع زعموا أنه يوثق اللحظات الأخيرة في حياة الصحفي والناشط الفلسطيني البارز صالح الجعفراوي قبيل استشهاده.

وفي 12 أكتوبر/تشرين الأول 2025، وبعد إعلان وقف الحرب في غزة بأيام، أفادت مصادر فلسطينية بمقتل الجعفراوي برصاص مسلحين متعاونين مع الاحتلال في حي تل الهوا جنوبي مدينة غزة بينما كان يوثق بكاميرته مشاهد الخراب.

ويظهر الفيديو المزعوم الجعفراوي ملقى على الأرض، بينما يردد آيات قرآنية، قبل نطقه بالشهادتين في مشهد مؤثر، قائلا في المقطع المتداول: "أشهد أن لا إله إلا الله، يارب خذني وأنت راضٍ عني".

يوثق الفيديو الملتقط في منطقة مدمّرة وجود شهداء آخرين ملقون على الأرض، إلى جانب مصور الفيديو -الذي وثق آخر لحظات حياته بكاميرا هاتفه- وذلك قبل أن يستشهد هو الآخر متأثرا بإصابته.

حاز المقطع آلاف المشاهدات والتعليقات على منصات مختلفة، إذ نشر على "تيك توك" بعد ساعات من تصدر خبر استشهاد الصحفي الفلسطيني صالح الجعفراوي مواقع التواصل.

ونشر أحد المدونين مقطع الفيديو على فيسبوك، مصحوبا بعبارة: "صالح الجعفراوي يوثق لحظة استشهاده وهذه كلماته، سورة الإخلاص، ويشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ويطلب الله عز وجل أن يتقبله وهو راض عنه إنا لله وإنا إليه راجعون".

وعبر وسم #صالح_الجعفراوي على "إكس" نشر صاحب هذا الحساب مقطع الفيديو نفسه، وأرفقه قائلا: "الصحفي صالح الجعفراوي يوثق لحظة استشهاده بكاميرا هاتفه، رحمك الله يا صوت غزة".

حقيقة الفيديو تشير إلى أنه لم يلتقط في جنوب مدينة غزة -حيث استشهد الجعفراوي- بل يرجح أنه التقط في شمال القطاع.

كما توصل فريق "التحقق" من خلال البحث العكسي إلى نسخة سابقة لنفس الفيديو (مؤرشف) منشورة بتاريخ 21 يوليو/تموز 2025 على موقع فيسبوك، مما يؤكد أنه لا يوثق لحظة استشهاد الجعفراوي، على عكس الادعاءات المتداولة.

وقادنا البحث وتطابق الفيديو مع مقاطع أخرى إلى حساب يحمل اسم "أحمد أبو طه" على فيسبوك، ونسب مقطع الفيديو آنذاك إلى أحد أفراد عائلته ويدعى محمد زياد أبو طه، الذي استشهد في واحدة من "أبشع المذابح الذي ارتكبها جيش الاحتلال ضد المدنيين المجوعين" من منتظري المساعدات شمال قطاع غزة.

المجزرة التي عرفت آنذاك بـ"كمين الواحة" أسفرت عن استشهاد 80 شخصا وإصابة أكثر من 520 آخرين، بعدما أمرهم الجيش الإسرائيلي بالتقدم في المنطقة ورفع أيديهم -في إشارة استسلام صريحة ودون أن يشكلوا أي تهديد- إلا أنه فتح النار عليهم مباشرة بعد ذلك، وفق تقارير حقوقية.

ولد الناشط والمصور والصحفي الفلسطيني صالح الجعفراوي عام 1998، وقتل برصاص مسلحين في أكتوبر/تشرين الأول 2025، إذ اشتهر بتوثيقه حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية على قطاع غزة بعدسته، حتى صار من أبرز الأصوات الميدانية التي جسّدت معاناة المدنيين ونقلتها إلى العالم.

واستخدم حسابه على "إنستغرام" لنشر ما تلتقطه كاميرته من قتل ودمار في غزة بسبب العدوان الإسرائيلي، على إثرها مارس الاحتلال حملات تشويه ضده، فمرة اتهمه بالعمالة، وأخرى بالفبركة.

واشتهر بلعبه تنس الطاولة في طفولته، وبرز فيها وانضم في فترة دراسته الجامعية إلى فريق الجامعة الإسلامية بغزة، وحصل على المركز الأول على مستوى الجامعة الإسلامية لتنس الطاولة عام 2022.

Tags

Share your opinion

هل وثق صالح الجعفراوي لحظة استشهاده بكاميرا هاتفه؟

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.