استعرض المتحدث باسم بلدية غزة، المهندس عاصم النبيه، في حديث خاص كواليس وتفاصيل مهمة حول ظروف عمل موظفي البلدية في ظل استمرار الإبادة الجماعية، والمعاناة التي لازمتهم طوال عامين كاملين، جراء الاستهداف الممنهج لطواقم البلدية العاملة في الميدان، كاشفا عن حجم الدمار الذي حل بالمدينة.
وقال النبيه، إنه وطواقم البلدية كانوا يعملون في ظروف غاية في الصعوبة، فقد عانوا من المجاعة والحرمان، ولم يجدوا أحيانا إلا الفتات من الطعام الذي تقاسموه معا حتى يتمكنوا من العيش، ومواصلة تقديم الخدمات للمواطنين في غزة رغم التدمير الذي طال معظم إمكانيات البلدية.
ولم تتوقف خدمات بلدية غزة طوال عامين كاملين بالرغم من شح الإمكانيات، وتدمير البنى التحتية في المدينة، من خطوط مياه وشوارع ومرافق عاملة وآبار مياه، فضلا عن قصف واستهداف معظم الآليات والمعدات الخاصة بتقديم الخدمات للمواطنين.
وقال النبيه، إن حجم الدمار الذي لحق بمدينة غزة خلال العامين الماضيين "هائل وغير مسبوق"، مؤكدا أن ما تعرضت له المدينة يمكن وصفه بأنه "محو كامل لمعالمها"، إذ لم يقتصر الدمار على المنازل والمساكن، بل طال البنى التحتية والمرافق الحيوية كافة.
حجم الدمار الذي لحق بمدينة غزة خلال العامين الماضيين هائل وغير مسبوق.
وأوضح النبيه أن الاحتلال دمر خلال سنتين من العدوان آبار المياه ومحطات الصرف الصحي والحدائق العامة والمراكز الثقافية والمكتبات والمباني الأثرية، إلى جانب المساجد والمدارس والمستشفيات، وحتى الآليات الثقيلة التابعة للبلديات، التي لحقت بها أضرار جسيمة.
وأضاف في حديثه أن الصور المتداولة والأخبار التي نقلت خلال العامين الماضيين "لا تعبر عن حجم المأساة الحقيقية" التي تعيشها مدينة غزة اليوم، مشيرا إلى أن ما يراه السكان على الأرض يفوق كل وصف أو تصوير.
وتحدث النبيه بألم عن واقع المدينة قائلاً إن السؤال عن مستقبلها "قاسٍ ومؤلم"، إذ أصبحت الشوارع التي عاش فيها الأهالي لسنوات طويلة "ركامًا ودمارا".
وشدد في الوقت نفسه قائلا "لا يزال الأمل مستحكما في نفوسنا وفي عقولنا باننا نستطيع بناء هذه المدينة بالرغم من كل ما حدث وما سيحدث لاحقا"، مضيفا: "نحن خلقنا لنبني، ولدينا المهندسون المهرة والعمال الأكفاء والإرادة القوية لإعادة إعمار غزة."





Share your opinion
وجوه من غزة | ماذا قال متحدث بلدية غزة عن ظروف العمل وحجم الدمار؟