يغمر الفرح والسرور عائلة الأسير الفلسطيني طالب مخامرة، مع تأكيد وجود اسمه ضمن قائمة الأسرى المتوقع الإفراج عنهم اليوم الاثنين، في ثالث صفقة تبادل بين سلطات الاحتلال وحركة المقاومة الإسلامية 'حماس' في عامين، لكن الصدمة كانت بتأكيد إبعاده، رغم اتصاله هاتفيا وإبلاغ عائلته بالإفراج عنه إلى المنزل واقتحام قوات الاحتلال المنزل لمنع الاحتفال بتحرره.
وجرت اليوم الاثنين عملية إطلاق سراح الإسرائيليين المحتجزين الأحياء في قطاع غزة، ومن ثم أطلق سراح الأسرى الفلسطينيين المقرر الإفراج عنهم إلى الضفة الغربية وقطاع غزة. وتتضمن القائمة التي نشرتها هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني ومكتب إعلام الأسرى 250 أسيرا، بينهم 192 أسيرا محكومون بالسجن المؤبد، و25 من ذوي الأحكام العالية، و32 موقوفا، و1718 أسيرا من قطاع غزة اعتقلوا بعد 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
تشير القوائم إلى إبعاد 154 أسيرا من ذوي الأحكام المؤبدة والعالية، وهو ما صدم الكثير من العائلات التي أبلغت بالإفراج عن أبنائها إلى منازلهم بالضفة، قبل قرار سلطات الاحتلال إبعادهم.
ولد الأسير المحرر في مدينة يطا، جنوبي الضفة الغربية، عام 1970، وخاض مبكرا تجربة النضال ضد الاحتلال الإسرائيلي ضمن تنظيم حركة التحرير الوطني الفلسطيني 'فتح'. اعتقل مخامرة خلال انتفاضة الأقصى بتاريخ 16 أكتوبر/تشرين الأول 2002، وذلك ضمن مجموعة عسكرية عملت تحت مظلة كتائب شهداء الأقصى.
بعد اعتقاله خضع الأسير الفلسطيني لتحقيق قاس، ثم حكمت المحكمة العسكرية في سجن عوفر غرب رام الله، عليه وعلى رفاقه بالسجن المؤبد 7 مرات لكل منهم. خلال فترة اعتقاله تنقل مخامرة بين مختلف المعتقلات الإسرائيلية وعاش تجربة العزل الانفرادي عدة مرات.
ثمن تحرير الأسرى كان باهظا، والحرية لا تقدر بثمن.
جراح وفني لم يتوقف الاحتلال عند حد الحكم المؤبد الصادر بحق طالب، بل أضيفت له أحكام جديدة بعد سنوات، آخرها حكم بالسجن سنة و8 أشهر بذريعة ارتكابه مخالفات أمنية داخل سجنه.
على الصعيد الاجتماعي اعتقل طالب تاركا 4 أطفال، ذكران وأنثيان، إحداهن كانت طفلة في بطن أمها وولدت وهو في السجن في اعتقال سابق.
يقول مؤيد مخامرة إن والده سيخرج إلى عائلة مختلفة، ويبدأ بالتعرف على عشرات الوجود الجديدة من أحفاده وأبناء إخوانه وأخواته وجيانه الذين أصبح بعضهم في غيابه أجدادا.
وفي إشارة إلى ما يختلج الصدر من مشاعر مختلطة، يقول مؤيد إن ثمن تحرير الأسرى كان باهظا، كما أن الحرية أيضا لا تقدر بثمن، مشيرا إلى غصة نتيجة إبعاده إلى خارج فلسطين.





Share your opinion
الأسير طالب مخامرة.. جراح السجن وفني الاتصالات إلى الحرية