Fri 10 Oct 2025 11:28 am - Jerusalem Time

استعراض إسرائيلي لأهم الإخفاقات الداخلية للجيش وأدائه في حرب غزة

لا زالت أصداء الفشل الاسرائيلي أمام هجوم السابع من تشرين الأول/ أكتوبر تتردد رغم مرور عامين على وقوعه، ولم تنجح حرب الإبادة على قطاع غزة في تغييب تبعاته، لاسيما في النظرة لجيش الاحتلال وقدراته الأمنية.

وذكرت الناشطة الاجتماعية ورئيسة جمعية 'إسرائيل من أجل النقب' إستير لوزاتو، أن 'أهم الاستخلاصات من الحرب على غزة التي نحيي مرور عامين على اندلاعها أننا أمام جيش صغير وغبي'، لأنه وقع في فشل عسكري متعدد الأبعاد، ومستمر، ويعود في الأساس أولًا وقبل كل شيء، إلى خطأ إدراكي نابع من عمى ذاتي شهده.

وأضافت لوزاتو في مقال نشرته صحيفة 'معاريف'، أن 'هذا الفهم تمثلت ترجمته في تقليص عدد قوات الجيش، وتقليص ميزانية الأمن، وتوجيه الموارد إلى الشؤون الداخلية، وأدى هذا تدريجيًا لتقليص حاد في القوات البرية، ناهيك عن إهمالها، وتقليص القوة القتالية، وإغلاق الكتائب، وتقليص التدريب، وإعادة توجيه معظم الموارد للقوات الجوية والاستخبارات'.

وأكدت أن 'يوميات الحرب على غزة طوال عامين ماضيين أثبتت أن الجيش البري ظهر شبه معدوم، وبقي الجيش صغيرًا، لكنه ضعيف، وأدى هذا النهج لنشوء عقيدة قتالية جديدة، حملت اسمًا جديدًا هو 'المعركة بين الحروب'، واختلف هذا النهج 'الخاسر' عن النهج الهجومي الذي تبناه جيش الاحتلال طوال هذه السنوات'.

وأوضحت أن 'التحول من مفهوم أمني استباقي إلى مفهوم راكد أسس المشاكل الأمنية للسنوات الأخيرة، وبعد أن اتبع قادة الدولة لسنوات طويلة نهجًا متعدد السنوات، ركّز على الاستعداد لكل سيناريو، بما في ذلك الأسوأ، غيّرت المؤسسة العسكرية والأمنية مسارها خلال العقود الثلاثة الماضية'.

وأشارت إلى أن 'هذا النهج السلبي هو نقطة البداية لمفهوم الأمن المعيب الذي اتسمت به الفترة الأخيرة للجيش، الذي أدمن على مفهوم 'الدفاع المضاد للصواريخ الباليستية'، رغم نجاحاته التكتيكية هنا وهناك، بجانب فشل استراتيجي سمح لأعدائه بالنمو بقوة غير مسبوقة'.

وأضافت أن 'مشكلة أخرى ظهرت خلال الحرب على غزة تمثلت في إفراط اعتماد الجيش على التكنولوجيا، وهذا فشل كبير آخر، رغم أن قدراته التكنولوجية المذهلة غاية في حد ذاتها، لكنها خلقت وهمًا خطيرًا بالسيطرة والأمن'.

وأكدت أن 'الجيش يشهد نخبة عسكرية 'منتفخة' في الرتب، لكنها فقيرة في العمق الاستراتيجي، وهنا يكمن فشل منهجي خطير آخر في الهيكل الضعيف والقديم لتدريب كبار الضباط'.

وذكرت أن 'الجيش يعني من مشكلة خطيرة تتمثل بثقافة تنظيمية قائمة على الخوف والصمت، أسفر عنها إخفاقات عديدة نتيجة لثقافة التنظيم الفاسدة والسامة التي ترسخت في قمّته'.

Tags

Share your opinion

استعراض إسرائيلي لأهم الإخفاقات الداخلية للجيش وأدائه في حرب غزة

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.