حديث القدس
التصعيد الاحتلالي ضد شعبنا وأرضنا ومقدساتنا من عمليات قتل بدم بارد واقتحامات واعتقالات وبناء المستوطنات وهدم المنازل والمس بالمقدسات، بل وتدنيسها، هو امتداد لسياسات الاحتلال منذ اقامة دولته على التراب الوطني الفلسطيني، أي ان النكبة ما تزال متواصلة حتى الآن وان بطرق مختلفة بعض الشيء ولكن جوهرها واحد.
ففي معظم الايام تتم عمليات قتل واعتقال وغيرها من الجرائم الاحتلالية التي هدفها محاولة النيل من صمود شعبنا وثباته فوق أرضه، ولكن فشل الاحتلال في ذلك، هو ما يدعوه الى التصعيد ظناً منه بأنه بذلك يمكنه ان ينال من عزيمة واصرار شعبنا على مواصلة نضاله حتى تحقيق كامل حقوقه الوطنية الثابتة والساطعة كالشمس في وضح النهار.
فأمس استشهد داود الزبيدي اثر اصابته برصاص قوات الاحتلال لدى اقتحامها قبل يومين مخيم جنين ومحاصرتها لإحدى البنايات، رغم انه لم يمض على استشهاد أبو عاقلة اثر اطلاق قناص اسرائيلي النار عليها ايضاً في مخيم جنين سوى يومين، الامر الذي يدلل بأن هذا الاحتلال ماض في تنفيذ جرائمه دون حساب أو عقاب.
ويتحمل مسؤولية هذا التصعيد منفلت العقال المجتمع الدولي الذي لا يحاسب دولة الاحتلال على جرائمها، بل ان العديد من الدول الغربية وفي مقدمتها امريكا وبريطانيا تدعم هذا الاحتلال وتمده بكل انواع الاسلحة التي يستخدمها ضد ابناء شعبنا.
فهذه الدول هي شريك للاحتلال في جرائمه ضد شعبنا وأرضنا ومقدساتنا، ولا مجال للرهان عليها في استعادة حقوق شعبنا الوطنية، أو تنفيذ القرارات الصادرة عن الامم المتحدة ومجلس الامن الدولي، خاصة وان دولة الاحتلال وأدت حل الدولتين وفق الرؤية الدولية دون ان تحرك هذه الدول ساكناً وارغام دولة الاحتلال على تنفيذ القرارات الدولية.
كما يتحمل الجانب الفلسطيني هو الآخر جزءاً من المسؤولية، لكونه منقسماً ولا توجد أية بوادر لإنهاء هذا الانقسام المخجل والذي تستغله دولة الاحتلال في مواصلة جرائمها التي لن تتوقف.
وعزاؤنا الوحيد في ظل هذه الظروف الصعبة وفي الذكرى 74 للنكبة هو ليس فقط صمود شعبنا فوق ارضه وارض آبائه وأجداده، وانما ايضاً في مواصلة نضاله الوطني وتصديه لقوات الاحتلال وقطعان المستوطنين، رغم انه لا يملك سوى ارادته وايمانه بعدالة قضيته وضرورة كنس الاحتلال وتحقيق كامل اهدافه الوطنية في التحرر والاستقلال.
فهذا هو السبيل الوحيد لهزيمة الاحتلال طال الزمن أم قصر، فشعبنا المقاوم يستحق الحياة والتصعيد الاحتلالي لن يفت من عضده ولن يهزمه.
Mon 16 May 2022 10:29 am - Jerusalem Time





Share your opinion
التصعيد الاحتلالي لن يهزم شعبنا