شارك عشرات الفلسطينيين، الأربعاء، في وقفة بمدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، للمطالبة بتوفير الغذاء الخاص لمرضى الغلوتين 'السيلياك'. يأتي ذلك في ظل الحصار والإبادة الجماعية الإسرائيلية المتواصلة على القطاع منذ عامين.
رفع المشاركون، وبينهم أطفال، لافتات تطالب بفتح المعابر وإدخال الأغذية والأدوية الخاصة بمرضى 'السيلياك'، مؤكدين أن غياب الغذاء المناسب يهدد حياة مئات المصابين، خصوصا الأطفال.
وقال أحمد صباح، ممثل فريق 'نور الشمس' للمصابين بالمرض،: 'لا أحد ينظر إلى معاناة المصابين بحساسية الغلوتين، فهم يحتاجون إلى غذاء خاص وعلاج مستمر'.
ودعا 'صباح'، دول العالم والمنظمات الإنسانية والإغاثية إلى 'النظر بعين الرحمة لهؤلاء المرضى، لأن من حق الأطفال أن يعيشوا حياة صحية وسليمة'.
وقالت شيرين علي، والدة الطفل محمد (7 أعوام) المصاب بالمرض: 'تم اكتشاف إصابة طفلي قبل 5 شهور، وكان يعاني من هزال وتقيؤ وارتفاع في الحرارة، وفي ظل الحصار لا يتوفر أي طعام أو مقومات حياة'.
وأضافت شيرين: 'حتى الآن لا أستطيع تأمين الحمية الغذائية له، فالدقيق الخالي من الغلوتين مثل طحين الذرة غير متوفر في الأسواق، والأطعمة الخاصة بالمرضى مفقودة تماما'.
من حق الأطفال أن يعيشوا حياة صحية وسليمة.
أما حنين عصفورة، وهي مصابة بالمرض منذ 8 سنوات، فطالبت المؤسسات الدولية بدعم المنتجات الخالية من الغلوتين.
ويُعد مرض السيلياك من أبرز الأمراض المناعية الذاتية المرتبطة بالغذاء، إذ ينتج عن تفاعل غير طبيعي للجهاز المناعي مع مادة الغلوتين الموجودة في القمح والشعير والشوفان.
ويؤدي المرض إلى تلف بطانة الأمعاء الدقيقة وصعوبة امتصاص العناصر الغذائية، ما يتسبب في أعراض متنوعة تشمل اضطرابات هضمية وفقر دم وهشاشة عظام.
وتغلق إسرائيل منذ 2 مارس/ آذار الماضي، المعابر المؤدية إلى غزة مانعة دخول أي مواد غذائية أو مساعدات إنسانية، ما أدخل القطاع في مجاعة رغم تكدس شاحنات الإغاثة على حدوده.
وأحيانا تسمح إسرائيل بدخول مساعدات قليلة جدا لا تنهي المجاعة، لا سيما مع تعرض معظم الشاحنات للسطو من عصابات تقول 'حكومة غزة' إن إسرائيل تحميها.





Share your opinion
في غزة المحاصرة.. متظاهرون يطالبون بتوفير غذاء مرضى "السيلياك"