في أحد أزقة دير البلح وسط غزة، تجلس الشابة إيمان علي على مقعد خشبي قديم، تحتضن طفلها النحيل بين ذراعيها. تروي بحزن "آخر مرة تناولنا وجبة كاملة كانت خلال هدنة مؤقتة قبل 4 أشهر. منذ ذلك الحين، نعيش على بقايا خبز أو قليل من المعكرونة، في حين يقضي طفلي الليل باكيا من شدة الجوع".
نشرت إيمان علي شهادتها ضمن تقرير موسع أصدرته منظمة "أكشن أغينست هنغر" الدولية، المعنية بمكافحة الجوع والفقر، والذي وثّق الارتفاع المقلق في معدلات سوء التغذية الحاد بين الأطفال والأمهات في غزة. وأكدت المنظمة أن فرقها الميدانية "تشهد أعلى معدلات سوء تغذية حاد منذ بدء عملياتها في القطاع عام 2024".
قصص النساء في غزة تكشف عن مجتمع يعايش المجاعة لكنه يستمد من الأمل طاقة للبقاء.
لكن إيمان لا تكتفي بدور الضحية، فهي مثل مئات النساء في غزة تحولت إلى منسقة مجتمعية لتوزيع المساعدات الغذائية في حيها. تجمع بيانات الجيران وتوزّع الحصص عند وصول القوافل النادرة، التي كثيرا ما تتأخر بسبب القيود المشددة على المعابر.





Share your opinion
نساء غزة بعد عامين من الطوفان.. صمود وقيادة في وجه الجوع والرصاص