اختزلت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة حياة فتيات صغيرات في القيام بأعباء يومية لا تتناسب مع أعمارهن، كالتنظيف والبحث عن الطعام، وجمع المياه والاعتناء بالرضع، فلا دراسة ولا أي خطط مستقبلية.
تروي را محمد توفيق أبو معوض (13 عاما ونصف) كيف تغيرت حياتها بعد استشهاد والدها، حيث أصبحت هي المسؤولة عن إخوتها خاصة بعد ولادة توأمين خلال الحرب.
وتشتكي هذه الفتاة من المشاكل التي تحصل معها عندما تذهب لجلب الماء والأكل لأسرتها، وتقول إن البعض يتعاملون معها على كونها طفلة فيدفعونها أو يأخذون مكانها في الطوابير.
لو رجع الزمن إلى الوراء سأقول خلوني أكبر براحتي وأعيش طفولتي مع صديقاتي.
ولا يختلف حال الفتاة رغد أنس أبو عودة (13 عاما) عن حال را محمد توفيق، فبعد استشهاد والدها، صارت هي من تقوم بأعباء البيت، تطبخ وتغسل وتخبز، رغم أن جسمها الصغير لا يتحمل كل تلك الأعباء.
أحلام وتحلم رغد بأن تنتهي الحرب وترجع إلى المدرسة وإلى المسجد لقراءة القرآن الكريم وحفظه، وهي نفس أحلام را محمد توفيق، التي تقول إن الدراسة هي التي تفرحها، لكنها حرمت منها في مركز الإيواء.
ويقول عرفات أبو مشايخ، وهو رئيس قسم الصحة النفسية في مستشفى شهداء الأقصى، إن تحول البنت من طفلة إلى ربة بيت له آثار مستقبلية جسيمة جدا.





Share your opinion
فتاتان من غزة ترويان للجزيرة كيف صادرت الحرب طفولتهما