تصدرت كلمات الرؤساء في الأمم المتحدة المشهد العالمي بالرغم من نرجسية بعضها وخواء بعضها الآخر، ولكن الثابت الوحيد هو أن العالم بحاجة إلى تعدد الأقطاب وخلق نظام دولي جديد يحمل معه حلولا للمعضلات الجديدة، وأخطرها غياب لغة التفاوض واستعمال المحرمات من قتل وتجويع وتهجير بلا رحمة للأطفال، واستعمال التكنولوجيا بكل أبعادها بطرق عليها ألف علامة استفهام.
وللمفارقة، أصبحت مخالفة القانون الدولي هي السمة الرئيسة في زمن انهيار النظم والقيم، وللأسف من يلتزم قواعد القانون الدولي هو الاستثناء! تأتي الكلمات في الأمم المتحدة وغزة وأهلها المجوعون يذوقون الأمرّين والموت بكل أشكاله، تأتي الكلمات والمناورات الروسية البيلاروسية قائمة لتؤكد أن موسكو لم تعد في موقع الدفاع، بل انتقلت إلى مرحلة استعراض القدرة الهجومية وإرسال رسائل ردع مباشرة إلى الناتو.
الحرب في غزة وأوكرانيا لم تعد مجرد نزاع حدودي، بل تحولت إلى ساحة لإعادة صياغة النظام الدولي.
هذه المناورات، بما تحمله من تنسيق كامل مع بيلاروسيا وتشير إلى أن التحالف بين البلدين بات عمليا وميدانيا، وأن روسيا تسعى لإظهار استعدادها لخوض مواجهة واسعة مع حلف الناتو إذا ما استمر التصعيد. الرسالة الواضحة هي أن موسكو لا تقبل فرض معادلات جديدة عليها في حدودها الغربية، وأنها تملك القدرة على قلب موازين الردع في أوروبا.





Share your opinion
من كييف إلى غزة: نظام دولي جديد