Fri 19 Sep 2025 8:48 am - Jerusalem Time

تصنيف إسرائيل عدوّاً.. دلالات سياسية تُغذّيها الاستباحة الـمُنفلتة للدولة المارقة

خاص بـ"القدس" و"القدس" دوت كوم

د. رفعت سيد أحمد: تصنيف إسرائيل عدواً رسالة على تراكم الاستياء منها وقد تلجأ مصر لتجميد العديد من الاتفاقيات معها

د. مخيمر أبو سعدة: استمرار العمليات العسكرية في غزة ومواصلة مشروع التهجير سيؤديان إلى مزيد من التدهور

د. هاني الجمل: إسرائيل تحرق كل "أغصان الزيتون" مع العرب وبالتالي من الطبيعي أن تتصاعد لهجة مصر ضدها 

د. علي الأعور: السيناريو الأرجح استمرار التوتر والركود بين مصر وإسرائيل وانخفاض مستوى التنسيق الأمني والسياسي

د. خالد العزي: مصر تسعى لحماية أمنها القومي وترتيب أوضاعها الاستراتيجية وصولاً إلى التحاقها بـ"الجنائية الدولية"


وصف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في ختام كلمته بالقمة العربية الإسلامية الطارئة في الدوحة إسرائيل بـ"العدوّ" بشكلٍ واضحٍ وعلنيّ، إذ قال: "يجب أن نُغير مواقفنا من نظرة العدو نحونا، ليرى أن أي دولة عربية مساحتها ممتدة من المحيط إلى الخليج، ومظلتها متسعة لكل الدول الإسلامية"، علماً أنّ آخر مرة قيلت فيها كلمة "العدو" في وصف إسرائيل كانت قبل معاهدة السلام بين القاهرة وتل أبيب عام 1977.

ويرى كُتّاب ومحللون تحدثوا لـ"ے" أن وصف الرئيس السيسي إسرائيل بـ"العدو" له دلالات مهمة، منها أن مصر تستشعر بالتهديد الإسرائيلي لأمنها القومي، خصوصاً بعد موقف السيسي الرافض لمشروع التهجير، إذ قال: إن التهديد بالتهجير خط أحمر، ولن نقبله بأي حال من الأحوال، وبالتالي أمننا القومي مهدد، ولا يهدد أمنك القومي إلا عدو بالضرورة، فالصديق لا يهدد أمنك القومي".

وتوقع الكتّاب والمحللون أن تشهد العلاقة المصرية الإسرائيلية، المتوترة منذ بداية حرب الإبادة على قطاع غزة، المزيد من التوتر والركود، وقد تلجأ مصر إلى تجميد العديد من اتفاقياتها مع إسرائيل، فيما قد تصل الأمور إلى حد القطيعة السياسية، بعدما تكشّفت نوايا إسرائيل وأطماعها في المنطقة.




استياء كبير ومتراكم منذ بداية الحرب


يعتقد الخبير الاستراتيجي المصري د. رفعت سيد أحمد أن تصنيف مصر لإسرائيل كعدو في القمة العربية التي عقدت في الدوحة هو تعبير عن استياء مصري كبير ومتراكم منذ بداية الحرب على قطاع غزة قبل نحو عامين وحتى اليوم.

وقال: "إن مصر، رغم نجاحها مع قطر أو عبر وساطات أخرى في التوصل إلى نحو 11 اتفاقية هدنة بين حركة حماس والمقاومة الفلسطينية من جهة، وإسرائيل من جهة أخرى، فإن الأخيرة كانت تنقض هذه الاتفاقيات باستمرار، وتهين الوسطاء برفضها". 

وأضاف سيد أحمد: "مع تراكم الاستياء بسبب قضايا أخرى مثل الاستيلاء على الحدود المصرية ـ الإسرائيلية في محور صلاح الدين، وانقطاع التواصل مع الفلسطينيين، تعمّق هذا الغضب المصري".

وأكد أن تصنيف إسرائيل كعدو هو تحصيل حاصل، إذ كانت بالفعل كذلك حتى خلال فترة "التطبيع البارد" مع القاهرة، لكن إعلان الأمر بهذه الصيغة يمثل رسالة واضحة على تراكم هذا الاستياء. 

وتوقع د. سيد أحمد أن تؤدي هذه الخطوة إلى تجميد مصر العديد من الاتفاقيات الزراعية والاقتصادية مع إسرائيل، وصولًا إلى مرحلة من القطيعة السياسية، وإن كانت المواجهة العسكرية غير مطروحة حاليًا بسبب اعتبارات مصرية وأمريكية، خصوصًا ما يتعلق بأوضاع سيناء وطبيعة الجيش المصري كأكبر قوة عربية تضم أكثر من مليون جندي.


السيناريو المستقبلي قد يشمل صدامات مع إسرائيل


وأشار الخبير المصري إلى أن "السيناريو المستقبلي قد يشمل صدامات مع إسرائيل، التي أثبتت أنها لا تتورع عن استهداف حتى من تعتبرهم أصدقاء، كما حدث مع قطر أو في حالات أخرى مثل اغتيال المبحوح في الإمارات عبر عمليات استخبارية. وبالتالي قد تلجأ إسرائيل إلى أساليب غير عسكرية، كعمليات مخابراتية أو استهدافات غير مباشرة، لإضعاف مصر أو الضغط عليها".

وختم د. سيد أحمد بالقول: "إن مصر فعلت الصواب بإعلانها إسرائيل عدواً بشكل واضح"، مشدداً على أن "إسرائيل عدو غادر لا أمان له، وعلى المصريين دولةً وجيشًا وشعبًا أن يتعاملوا معه وكأنهم في حالة حرب دائمة".


حالة من التوتر منذ بداية الحرب


وقال أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر د. مخيمر أبو سعدة: منذ اندلاع الحرب على غزة وطرح مشروع التهجير الذي تبناه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، وبدأ اليمين المتطرف في إسرائيل يتبناه من خلال وزراء مثل بن غفير وسموتريتش وكذلك نتنياهو، بدأت العلاقات تشهد حالة من التوتر المتصاعد بين مصر وإسرائيل.

وأشار إلى أنه على الصعيد الأمريكي، وحتى اللحظة، لم يقم الرئيس المصري بزيارة البيت الأبيض، رغم أن قيادات عربية أخرى زارت واشنطن، كما أن الرئيس ترمب لم يزر مصر عندما زار المنطقة في أيار من هذا العام.

وأوضح د. أبو سعدة أن العلاقات بين مصر وإسرائيل باتت أكثر تعقيدًا مما كان يُوصف سابقًا بـ"السلام البارد"، الذي استمر منذ توقيع اتفاقية كامب ديفيد عام 1979 وحتى الآن.

وقال "منذ اندلاع الحرب، سحبت مصر سفيرها من تل أبيب ورفضت استقبال رئيس البعثة الإسرائيلية في القاهرة، وهو ما يعكس حجم عدم الارتياح المصري من السياسات الإسرائيلية التي يقودها نتنياهو، خاصة بسبب استمرار الحرب في غزة وطرح مشروع التهجير".

وأضاف أن "إسرائيل تدّعي وجود مخالفات مصرية لاتفاقية كامب ديفيد بسبب زيادة القوات والآليات العسكرية المصرية في سيناء، خصوصًا على طول الحدود".


إسرائيل تخالف اتفاقيات كامب ديفيد


وأكد أبو سعدة أن القاهرة ترى في أن العمليات العسكرية الإسرائيلية على طول الحدود بين غزة ومصر، خاصة في محوري فيلادلفيا وصلاح الدين، ووجود قوات إسرائيلية هناك، تُعد خرقًا لاتفاقية كامب ديفيد.

ولفت أبو سعدة إلى أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وصف إسرائيل بـ"دولة العدو"، وهي المرة الأولى التي يصدر فيها مثل هذا الوصف منذ توقيع اتفاقية كامب ديفيد، ما يشير إلى مدى تدهور العلاقات المصرية- الإسرائيلية وإمكانية تدهورها أكثر خلال المرحلة المقبلة إن لم تُبذل جهود لاحتواء الموقف ونزع فتيل الأزمة.

وأكد أبو سعدة في ختام حديثه أن استمرار العمليات العسكرية في غزة ومواصلة مشروع التهجير سيؤديان إلى مزيد من التدهور في العلاقات، إلا إذا حدث تدخل أمريكي جاد لرأب الصدع ومحاولة احتواء الموقف.


نوع من التصعيد المصري ضد سياسات إسرائيل


من جهته، أكد المحلل المصري د. هاني الجمل أن مصر تقوم بنوع من التصعيد ضد ما قامت به إسرائيل، ليس فقط فيما يتعلق بضم غزة والضفة الغربية، بل أيضاً بسبب العمليات العسكرية الواسعة التي قد تُحدث تغييرات ديموغرافية وجغرافية كبرى، فضلًا عن ضرب اتفاقيات السلام بعرض الحائط، سواء كانت كامب ديفيد أو أوسلو.

وأضاف: إن إسرائيل تحرق كل "أغصان الزيتون" بينها وبين العرب، وبالتالي كان من الطبيعي أن تتصاعد لهجة مصر ضدها، باعتبارها الدولة الأكبر والأكثر تماساً وانخراطاً في الصراع العربي- الإسرائيلي.


مصر استخدمت "الدبلوماسية الخشنة" منذ بداية الأزمة 

 

وأوضح الجمل أن مصر استخدمت "الدبلوماسية الخشنة" منذ بداية الأزمة الأخيرة، عبر رفض تهجير الفلسطينيين وعدم القبول بتصفية القضية الفلسطينية، ثم رفضت اعتماد أوراق السفير الإسرائيلي في القاهرة، كما تحركت على المستوى الدبلوماسي في مجلس الأمن والأمم المتحدة، وشاركت في تقديم شهادتها أمام المحكمة الجنائية الدولية ضد الجرائم التي ارتكبها نتنياهو.

وأشار إلى أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي استخدم في الفترة الأخيرة خطاباً موجّهاً إلى الداخل الإسرائيلي، وهو الداخل الذي اعتاد لعقود طويلة على سلام مع أهم دولة في المنطقة منذ زيارة الرئيس الراحل أنور السادات للقدس في سبعينيات القرن الماضي، مؤكداً أن ما تقوم به إسرائيل حالياً يمثل تغييراً جذرياً في قواعد الصراع والاشتباك المتفق عليها، وهو ما ينعكس بشكل كبير على توازن القوى في المنطقة ويؤدي إلى تفجير أشكال متعددة من الصراع.


السيسي وضع عدداً من "الخطوط الحمراء"


ولفت المحلل المصري الجمل إلى أن الرئيس السيسي وضع عددًا من "الخطوط الحمراء"، وصعّد من مواقفه سواء على المستوى الدبلوماسي والسياسي أو عبر التحذيرات الأممية ومن بعض الدول الصديقة للطرفين. وأكد في الوقت ذاته أن القوات المسلحة المصرية دائماً على أهبة الاستعداد، وتنتشر في المناطق الحدودية مع إسرائيل، خاصة في ظل الخروقات الإسرائيلية في محور فيلادلفيا ومناطق أخرى. 

وأوضح الجمل أن حشد الجيش المصري وتدريبه، سواء عبر مناورات دورية أو تدريبات مثل "النجم الساطع" الأخيرة، يمثلان رسالة تحذيرية واضحة من الرئيس السيسي لمواجهة أي خطر إسرائيلي محتمل قد ينشأ عن سياسات اليمين المتطرف.

وشدد على أن تصعيد الرئيس السيسي ووضعه اتفاقية السلام على المحك يؤكد أن إسرائيل هي التي تحرق أغصان الزيتون، وفي هذه الحالة فإن القوات المسلحة المصرية ستكون الرادع الأخير. 


أي خطر يمس الأمن القومي المصري لن يتم السكوت عنه


وأوضح الجمل أن مصر دولة معروفة بالتزامها بالاتفاقيات والقانون الدولي، لكن أي خطر داهم يمس الأمن القومي المصري لن تقف أمامه القيادة السياسية والعسكرية مكتوفة الأيدي، بل سيكون الرد قاسيًا، مستنداً إلى مكانة الجيش المصري كأحد أهم عشرة جيوش في العالم بما يمتلكه من عقيدة عسكرية متقدمة وإمكانات لوجستية وتقنية.

واعتبر الجمل في ختام تعقيبه أن التصعيد المصري مرتبط أيضاً بما وصفه بانحياز الولايات المتحدة الشديد لإسرائيل، رغم أنها راعية اتفاقيات السلام في المنطقة، مشيراً إلى أن سياسات الرئيس ترامب قد تُفشل الجهود الأمريكية وتفتح الباب أمام دخول لاعبين جدد مثل روسيا والصين لفرض نوع من التوازن وضبط النفس، محذراً في الوقت نفسه من أن الفشل في ذلك قد يقود إلى مواجهة شاملة تكون أخطر مما سبق.



قمة الدوحة عُقدت في أجواء شديدة التوتر 


وقال أستاذ حل النزاعات الإقليمية والدولية د. علي الأعور: إن القمة العربية انعقدت في أجواء شديدة التوتر تسود الشرق الأوسط. 

وأضاف: إن الضربة الجوية الإسرائيلية على الدوحة تُعد تطوراً خطيراً جداً في العلاقات الإقليمية والدولية، خصوصاً أنها استهدفت محاولة اغتيال فاشلة لقادة من حركة "حماس" والوفد المفاوض، لكنها في الوقت نفسه مثلت قصفاً مباشراً لدولة قطر، وهو ما يحمل دلالات خطيرة.

وأوضح الأعور أن "قطر تتمتع منذ سنوات بعلاقات خاصة مع إسرائيل، وارتبطت بعلاقات مباشرة مع رئيس الموساد ديدي بيرنيا والوفود الإسرائيلية". 

وأضاف: كما أنها لعبت دور الوسيط بين "حماس" وإسرائيل أكثر من عقد من الزمن. لذلك، فإن قصف إسرائيل الدوحة يمثل تطوراً نوعياً في المشهد الإقليمي، ويؤشر إلى أن إسرائيل لا تحترم لا قواعد القانون الدولي الإنساني ولا حتى العلاقات الجيدة التي تربطها بدول مثل قطر.

وأكد أن خطاب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في القمة العربية الطارئة بالدوحة وجه رسائل قوية وحاسمة تجاه إسرائيل. 

وقال: إن الخطاب الإعلامي المصري بدأ يأخذ منحى أكثر حدة، مؤكّداً أن إسرائيل بعد قصف الدوحة لا تحترم الاتفاقيات الموقّعة، ولا العلاقات الدبلوماسية، ولا حتى التنسيق الأمني والسياسي.

وتابع الأعور: إن القاهرة أعلنت خفض مستوى التنسيق الأمني والسياسي مع إسرائيل، في مؤشر على تدهور العلاقات. 


استبعاد وصول الأمور إلى الحرب المباشرة


واستبعد الأعور أن تصل الأمور في هذه المرحلة إلى الحرب المباشرة بين مصر وإسرائيل، رغم أن خطاب السيسي تضمن تحذيراً صريحاً موجّهاً إلى إسرائيل، وأكد أن الحرب ليست بعيدة إذا استمرت السياسات الحالية.

وأوضح أن المزاج الشعبي والإعلامي في مصر بدأ ينظر إلى إسرائيل كدولة معادية، وأن العلاقة بين البلدين مرشحة لمزيد من التدهور مع بقاء كل السيناريوهات مفتوحة، خصوصاً في حال إصرار إسرائيل على المضي في مشروع تهجير سكان غزة. 

وقال: إن القاهرة أعلنت بوضوح رفضها القاطع لتهجير الفلسطينيين إلى سيناء، وهو ما اعتبرته خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه.

وختم الاعور بالقول: إن السيناريو الأرجح للعلاقة بين القاهرة وتل أبيب خلال المرحلة المقبلة هو استمرار حالة التوتر والركود مع انخفاض مستوى التنسيق الأمني والسياسي، مع بقاء إسرائيل في نظر القاهرة "دولة معادية"، في ظل انعدام الثقة الكاملة بحكومة نتنياهو التي لا تحترم المواثيق الدولية ولا القوانين الإنسانية، ولا حتى علاقاتها مع الدول الصديقة.


مصر كانت تصنف إسرائيل ضمن استراتيجيتها


بدوره، قال المحلل السياسي اللبناني د. خالد العزي: إن مصر كانت تصنف إسرائيل ضمن استراتيجتها ولم تكن تصنفها كصديقة، مع الالتزام دوماً بنوع من الحذر والاحترام للمبادئ التي نصّت عليها اتفاقية كامب ديفيد. 

وأضاف: غير أن الاستفزازات الإسرائيلية المتكررة والضغط على مصر، إضافة إلى احتلال منطقة رفح والسيطرة على طريق فيلادلفيا، وهو الخط الفاصل الذي تنص الاتفاقية على عدم استخدامه من قبل الجيشين، دفعت الأمور إلى منحى آخر. 

وأكد العزي أن "إسرائيل تحاول دفع الفلسطينيين إلى الأراضي المصرية عبر الضغط أو فتح ثغرات في الجدار، بهدف تحميل مصر مسؤولية ما يجري في غزة، وتبرير مواقفها أمام المجتمع الدولي".

وأضاف: إن مصر، رغم تحملها لهذه الضغوط والاستفزازات، وجدت نفسها أمام تحديات خطيرة، أبرزها محاولات الاحتلال شن إبادة جماعية في غزة واختراقها، وهو ما مس بالأمن القومي العربي، إلى جانب استهداف المفاوض القطري، كل هذه التطورات دفعت القاهرة إلى اتخاذ قرارها النهائي بتصنيف إسرائيل علناً كـ"عدو".


الموقف المصري يفتح الباب أمام سيناريوهات عدة


وأشار العزي إلى أن هذا الموقف يفتح الباب أمام عدة سيناريوهات، من بينها: تجميد اتفاقية كامب ديفيد، وتقليص مستوى التعامل مع إسرائيل، وصولًا إلى سحب السفراء. 

وأضاف: إن نشر مصر بطاريات دفاعية صينية في سيناء يعد رسالة واضحة للولايات المتحدة، التي تفرض اتفاقاتها على مراعاة مبادئ حسن الجوار بين الدول الموقعة.

وأوضح المحلل اللبناني أن "القاهرة تحاول اليوم إعادة ترتيب ملفها الأمني بعيداً عن الاعتماد الكلي على الولايات المتحدة، من خلال فتح علاقات مع دول أخرى لخلق توازن رعب من شأنه الضغط على واشنطن لكبح جماح اليمين الإسرائيلي المتطرف، باعتبار أن الجهة الوحيدة القادرة على الضغط على إسرائيل هي الولايات المتحدة".

وتابع العزي بالقول: إن زيارة وزير الخارجية الأمريكي إلى إسرائيل بالتزامن مع انعقاد القمة العربية الإسلامية لم تكن سوى محاولة لحماية إسرائيل ودعمها من جديد.

وأضاف: إن تصريحات وزير الخارجية الامريكي روبيو التي كرر فيها الموقف الأمريكي، وكأنه ببغاء، تعكس الانحياز المطلق لإسرائيل، وتوجه رسالة للجميع بأن عليهم تنفيذ شروطها، وإلا فلن يكونوا في مأمن.

وأكد العزي أن قرار مصر تصنيف إسرائيل كعدو يهدف إلى حماية أمنها القومي وترتيب أوضاعها الاستراتيجية، وصولًا إلى ما يطالب به الحقوقيون بالتحاق مصر بالمحكمة الجنائية الدولية، وهو ما قد يمثل خطوة قادمة تشكل ضغطاً فعلياً على إسرائيل وتزيد من عزلتها الدولية.

Tags

Share your opinion

تصنيف إسرائيل عدوّاً.. دلالات سياسية تُغذّيها الاستباحة الـمُنفلتة للدولة المارقة

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.