Wed 17 Sep 2025 7:17 pm - Jerusalem Time

ترمب يعطي نتنياهو الحرية المطلقة للمضي في حربه على غزة

واشنطن –"القدس" دوت كوم- سعيد عريقات 

نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" يوم الأربعاء، مقالا تحت عنوان "موقف ترامب المتساهل يمنح نتنياهو تصريحًا مجانيًا للتصعيد في غزة" تجادل فيه بأن الموقف المتساهل أو "دعه يعمل ما يشاء" الذي يتبناه الرئيس الأميركي، دونالد ترمب تجاه أفعال إسرائيل في غزة يمنح رئيس وزراء إسرائيل، بنيامين نتنياهو ، مساحة واسعة لتصعيد حربه الوحشية على غزة ، دون مواجهة ضغط أو محاسبة جدية من الولايات المتحدة. وهذا يتيح لإسرائيل العمل بقدر يكاد أن يكون معدوما من القيود، دون القلق عما يترتب على ذلك من تفاقم المعاناة الإنسانية وزيادة الخسائر بين المدنيين.


ويشير المقال إلى أن "ترمب لم يستخدم أي نفوذ سياسي أو دبلوماسي أميركي للحد من تصرفات إسرائيل أو لدفعها لتوخي الحذر وحماية المدنيين والبنية التحتية" حيث أن هناك غياب شبه كامل للانتقادات العلنية أو التهديد بسحب الدعم أو فرض أي نوع من العقوبات. 


يشار إلى خطاب ترمب اتسم بالتركيز على دعم أهداف إسرائيل الأمنية دون محاسبتها على أسلوب تنفيذ هذه الأهداف، كما أن رسائله الرسمية لنتنياهو، تكتفي بالتشديد على أهمية المساعدات الإنسانية، لكنها لا تنتقد أو تقيد الإستراتيجية العسكرية الإسرائيلية.


وبحسب الخبراء، فإن تصعيد الهجوم العسكري غير المكبوح، سيؤدي إلى نزوح جماعي للمدنيين الفلسطينيين  وتدمير الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والمياه والصحة.


ويحذ المقال من أن استمرار هذا النهج سيؤدي إلى معاناة إنسانية أوسع وزيادة مشاعر العداء للولايات المتحدة في المنطقة، كما "الموقف الأميركي قد يقوض المعايير الدولية الخاصة بحماية المدنيين والتناسب في استخدام القوة، وقد يفتح الباب أمام دول قوية أخرى لاتّباع أسلوب مماثل بلا محاسبة".


وبحسب الخبراء، قد يكون موقف ترمب مدفوعاً باعتبارات انتخابية داخلية، منها استرضاء القاعدة المؤيدة لإسرائيل وهذا يعني أن إسرائيل لا تتحمل تكلفة سياسية تُذكر مقابل استمرار التصعيد، ما يشجع نتنياهو على المضي قدماً.


وتشير مسيرة حرب نتنياهو إلى أن الموقف الأميركي المتساهل يشجع نتنياهو على المزيد  من التصعيد من جانب إسرائيل وأطراف أخرى في المنطقة.


ويحذر المقال من أن تفاقم الأزمة الإنسانية في غزة: نزوح، انهيار البنية التحتية، أزمات طبية، كما يؤدي إلى خسارة واشنطن لمصداقيتها الدولية كوسيط أو كمدافع عن القانون الدولي، إلى جانب تعقيد أي جهود مستقبلية للتسوية السياسية أو حل الدولتين بسبب اتساع الهوة مع الفلسطينيين والدول العربية.


يشار إلى أن نتنياهو، المطلوب من قبل المحكمة الجنائية الدولية، صرح الأربعاء بأن قادم للقاء ترمب في البيت الأبيض يوم 29 أيلول، بعد خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة وذلك للمرة الرابعة منذ اندلاع هذا العام (منذ استلام ترمب البيت الأبيض يوم 20 كانون الثاني 2025) .


وتُشير الزيارة إلى استمرار الدعم الأميركي غير المشروط لسياسات نتنياهو، ما يمنحه الضوء الأخضر لمواصلة عملياته العسكرية التي وصفتها منظمات دولية بأنها ترقى إلى حرب إبادة ضد الفلسطينيين.


كما تكشف زيارة نتنياهو الرابعة إلى البيت الأبيض في أقل من عام ، عمق الانحياز الأميركي لإسرائيل، وتؤكد أن واشنطن تواصل تزويده بغطاء سياسي ودبلوماسي يسمح له بالمضي قدماً في حرب الإبادة على غزة. فالتوقيت، الذي يأتي في ظل ارتفاع حصيلة الضحايا المدنيين وتزايد الضغوط الدولية لوقف إطلاق النار، يبعث برسالة واضحة مفادها أن الإدارة الأميركية لا تعتزم فرض أي قيود جدية على إسرائيل، بل تمنح نتنياهو شرعية إضافية لمواصلة عملياته. هذا الدعم لا يعكس فقط حسابات التحالف الاستراتيجي، بل يكشف أيضاً أن كلفة الحرب الإنسانية لا تشكل عاملاً ضاغطاً في حسابات البيت الأبيض، الأمر الذي ينذر بإطالة أمد النزاع وتفاقم الكارثة الإنسانية.

Tags

Share your opinion

ترمب يعطي نتنياهو الحرية المطلقة للمضي في حربه على غزة

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.