قام وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر ، بممارسة ضغوطًا مكثفة على 250 مشرعًا أميركيًا خلال زيارة قاموا بها إلى إسرائيل سعيًا لإقرار تشريعات مناهضة لحركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS)، في الوقت الذي حذر فيه من أن إسرائيل تواجه بشكل متزايد من عزلة على الساحة الدولية.
وأبلغ ساعر المشرعين يوم الثلاثاء أن إسرائيل تتعرض "لجهد عالمي منسق... للقضاء على دولة إسرائيل" وأن على الدولة وحلفائها في الخارج التصدي لهذا الجهد.
وقال إن "أعداء" إسرائيل لجأوا إلى "الحرب الدعائية والسياسية والقانونية والاقتصادية" من خلال حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS)، وهي حركة تقول إن هدفها هو "الضغط على إسرائيل للامتثال للقانون الدولي" وتحدي "الدعم الدولي لنظام الفصل العنصري والاستعمار الاستيطاني الإسرائيلي".
وقال ساعر: "أفضل رد على حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات، حتى يومنا هذا، هو تشريعات مناهضة لها من قبل ولاياتكم".
وضمت الزيارة مشرعين ديمقراطيين وجمهوريين من جميع الولايات الأميركية الخمسين. ويأتي ذلك في أعقاب زيارة وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى إسرائيل، عقب هجوم إسرائيل على قطر، الحليف الرئيسي للولايات المتحدة من خارج حلف الناتو، الأسبوع الماضي.
ورحب رئيس وزراء إسرائيل، بنيامين نتنياهو بالوفد، الذي كان الأكبر في تاريخ إسرائيل، يوم الاثنين.
كما ألمح نتنياهو الذي صدر بحقه مذكرة اعتقال العام الماضي بتهمة جرائم الحرب، إلى "جهد نشط" لوقف الدعم الأميركي لإسرائيل. وقال إن إسرائيل تحت "حصار"، مؤكدًا تصريحات سابقة أدلى بها سابقًا بأن "إسرائيل في عزلة".
وقد شهدت إسرائيل تآكلًا في مكانتها العالمية بسبب الإبادة الجماعية التي ارتكبتها في غزة، والتي أودت بحياة ما يقرب من 65 ألف فلسطيني، بينهم 18 ألف طفلا ، وهو رقم أقل بكثير من العدد الحقيقي بحسب الخبراء.
وهاجمت إسرائيل لبنان وسوريا واليمن وقطر الأسبوع الماضي، ما أثار قلق شركاء الولايات المتحدة العرب، مثل مصر والمملكة العربية السعودية.
وبحسب تقارير، بدأت أفعال إسرائيل تتردد أصداؤها في أوروبا، حيث سحب صندوق الثروة السيادية النرويجي، الذي تبلغ قيمته 1.9 تريليون دولار، وهو الأكبر في العالم، استثماراته في شهر آب الماضي، من شركة كاتربيلر الأميركية لتصنيع معدات البناء وخمسة بنوك إسرائيلية بسبب انتهاكات حقوق الإنسان في غزة.
كما أعلنت شركة الشحن العملاقة ميرسك في حزيران الماضي عن سحب استثماراتها من شركات مرتبطة بالمستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في الضفة الغربية المحتلة. جاء هذا القرار بعد أشهر من الضغط المتواصل من نشطاء مؤيدين لفلسطين طالبوا شركة الشحن والخدمات اللوجستية العملاقة بقطع علاقاتها مع الشركات التي تستفيد من احتلال إسرائيل لفلسطين، بحسب ما ذكره موقع "ميدلإيست آي" البريطاني.
يشار إلى أن حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS) أنطلقت قبل 20 عامًا كوسيلة للعمل السلمي في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين. وهي مستوحاة من النهج الذي أنهى نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا.
وتدعو الحركة الشركات والأفراد إلى وقف التعامل مع إسرائيل، أو على الأقل، الشركات الإسرائيلية التي تُديم احتلال الضفة الغربية والإبادة الجماعية في غزة.
وفي الولايات المتحدة، واجهت حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS) رد فعل سريع من إسرائيل ومناصريها، حيث يوجد الآن في 38 ولاية قانونٌ مناهضٌ للحركة يمنع أي شركة أو فرد من الحصول على عقود حكومية إذا أبدى موقفًا معاديًا لإسرائيل. وكثيرًا ما دارت معركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات على مستوى الولايات والحكومات المحلية، مما يعكس تقارب إسرائيل مع مشرّعي الولايات.





Share your opinion
وزير خارجية إسرائيل يضغط على مشرعين أميركيين لمحاربة حركة المقاطعة (BDS)