وصف الرئيس الأسبق لأركان جيش الاحتلال غادي آيزنكوت قرار حكومة بنيامين نتنياهو احتلال مدينة غزة بأنه "حماقة ستكلف دولة الاحتلال ثمنا باهظا"، بينما اعتبر رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير أنه لا يمكن هزيمة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) دون خطة سياسية لمستقبل قطاع غزة المحاصر.
جاء ذلك بتغريدة لآيزنكوت على موقع إكس الجمعة، قبيل اجتماع للمجلس الوزاري المصغر (الكابينت)، لبحث خطط احتلال مدينة غزة. وقال آيزنكوت "النداء الأخير: أوقفوا هذه الحماقة التي ستكلفنا ثمنا باهظا".
وفي إشارة إلى هجوم 7 أكتوبر/تشرين أول 2023 أضاف "رؤساء كابينت "فشل 7 أكتوبر" الذين خانوا ثقة مواطني دولة الاحتلال، سيقررون اليوم، كما هو متوقع انطلاقا من عمى سياسي وإستراتيجي وانفصام تام عن الواقع الشروع في غزو غزة مجددا، دون أي خطة إضافية لليوم التالي".
وأضاف "بفعلهم هذا، سيُحبطون مجددا عودة المخطوفين (الأسرى في غزة)، ويعرضون حياة الجنود للخطر في عملية لا تستند إلى مصالح وطنية وأمنية".
وذكر آيزنكوت أن تلك العملية "تستند إلى المصالح السياسية لبنيامين نتنياهو، الذي يتصرف في تناقض تام، مع توصيات جميع رؤساء الأجهزة الأمنية ومجلس الأمن القومي بإعادة المخطوفين والمختطفات إلى ديارهم".
وفي 21 أغسطس/آب الماضي، صدّق الكابينت على خطط جيش الاحتلال لاحتلال مدينة غزة التي يسكنها نحو مليون فلسطيني، والتي سبق أن وافق عليها وزير الدفاع يسرائيل كاتس.
النداء الأخير: أوقفوا هذه الحماقة التي ستكلفنا ثمنا باهظا
وبينما يؤيد قادة الأجهزة الأمنية في دولة الاحتلال اتفاقا للتهدئة وتبادل الأسرى وافقت عليه حركة المقاومة الإسلامية (حماس) قبل نحو أسبوعين، فإن نتنياهو يصر على خطة احتلال مدينة غزة.
من جهته، اعتبر رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير أنه لا يمكن هزيمة حركة حماس دون خطة سياسية لمستقبل قطاع غزة المحاصر لما بعد انتهاء الحرب.
وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" إنه وعلى الرغم من احتشاد مئات الدبابات وناقلات الجند المدرعة التابعة لجيش الاحتلال قرب غزة استعدادا لعملية عربات جدعون 2، بهدف استعراض القوة والضغط على حماس وطمأنة سكان دولة الاحتلال، فإن زامير يحذر من أن النصر غير مرجح دون خطة سياسية لمستقبل غزة.
إلى جانب الخطر الذي يتهدد الأسرى في مدينة غزة فإنه في المناقشات الأخيرة، شدد زامير مرارا وتكرارا على مبدأ السلامة قبل السرعة، تفاديا للوقوع بفخاخ حماس في الأزقة والأنفاق.
وحسب الصحيفة ذاتها، فإن رئيس الأركان كاد أن يتوسل إلى القيادة السياسية: قرروا ما يجب فعله بغزة، إن إرسال الجنود مرارا وتكرارا إلى الأحياء نفسها للقتال الدائر ثم إلقاء اللوم لاحقا على الجيش وقادته لفشلهم في هزيمة حماس لن يحقق النصر ولن يعيد الأسرى.





Share your opinion
آيزنكوت يوجّه النداء الأخير ويطالب بوقف احتلال مدينة غزة