في 8 أغسطس، أقرت حكومة الاحتلال خطة لاحتلال مدينة غزة التي يسكنها مليون فلسطيني، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي أن المدينة أصبحت "منطقة قتال خطيرة". هذا التصعيد يأتي في إطار الإبادة الجماعية التي يرتكبها الاحتلال بحق الفلسطينيين منذ 23 شهراً.
تشهد أحياء الزيتون والشجاعية والتفاح والصبرة عمليات نسف لمنازل الفلسطينيين، حيث كثف الجيش الإسرائيلي غاراته الجوية والبرية والبحرية. الشهادات تشير إلى استخدام روبوتات مفخخة في عمليات النسف، مما يزيد من معاناة السكان.
في شمال مدينة غزة، استهدفت القوات الإسرائيلية منازل في حي الشيخ رضوان ومنطقة أبو إسكندر، بالإضافة إلى قصف في بلدة جباليا. هذه الهجمات تأتي في وقت تتزايد فيه حدة العدوان على المدينة.
تشهد الأطراف الجنوبية لحي الزيتون توغلاً برياً لآليات جيش الاحتلال، حيث تتقدم الدبابات والجرافات تحت غطاء قصف مدفعي وجوي كثيف. هذا التوغل أدى إلى تدمير المنازل والبنية التحتية، مما أجبر المواطنين على النزوح نحو الأحياء الغربية.
أي عملية عسكرية إسرائيلية مكثفة في مدينة غزة ستعرّض نحو مليون شخص لخطر النزوح القسري مجدداً.
رغم الإنذارات الإسرائيلية المتكررة بمغادرة الأحياء الشرقية والشمالية، يرفض كثير من الفلسطينيين النزوح إلى الجنوب، حيث يتعرضون لقصف متواصل. بدلاً من ذلك، يتجه المواطنون إلى المناطق الغربية الأكثر اكتظاظاً، مما يزيد من الأوضاع الإنسانية الصعبة.
أكد المكتب الإعلامي الحكومي بغزة أن النزوح إلى جنوب القطاع "شبه مستحيل"، حيث أن المناطق غير قادرة على استيعاب 1.3 مليون مُهجّر، والعجز في الإيواء يتجاوز 96 بالمئة.
تزامن هذا المشهد مع تحذيرات دولية متزايدة، حيث حذرت وكالة الأونروا من أن أي عملية عسكرية مكثفة ستعرّض نحو مليون شخص لخطر النزوح القسري. كما أكدت منظمة "المبادرة العالمية" حدوث المجاعة في مدينة غزة.
منذ 7 أكتوبر 2023، ترتكب دولة الاحتلال إبادة جماعية في غزة تشمل القتل والتجويع والتدمير، متجاهلة النداءات الدولية. الإبادة خلفت أكثر من 62 ألف شهيد و159 ألف مصاب، مما يعكس حجم الكارثة الإنسانية.





Share your opinion
مدينة غزة تباد.. هجوم إسرائيلي مكثف يستهدف مليون فلسطيني