انتقل الصراع بين أنصار النظام المصري ومعارضيه إلى الساحات الأوروبية، حيث شهدت عدة دول احتجاجات تحت شعار "حصار السفارات". هذه الاحتجاجات جاءت في أعقاب غلق معبر رفح ومنع دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة المحاصر، مما أثار حالة من الشد والجذب أمام السفارات المصرية.
بدأت الاحتجاجات عندما أطلق عدد من الشباب المصري في الخارج مبادرة تهدف إلى لفت الأنظار الدولية إلى الأزمة الإنسانية في غزة. وقد تم تنظيم احتجاج رمزي بغلق السفارات المصرية، مما أدى إلى ردود فعل قوية من السلطات المصرية، بما في ذلك تدخلات من الشرطة واعتقالات.
وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، ظهر في فيديو مثير على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث طالب بالقبض على أي شخص يقترب من أسوار السفارة المصرية. واعتبر نشطاء هذا التصريح تحريضا مباشرا على استخدام العنف ضد المعارضين.
في محاولة لمواجهة الاحتجاجات، ظهر ما يسمى اتحاد شباب مصر في الخارج، الذي يروج لأفكار النظام المصري ويهدد بالاعتداء على أي شخص يقترب من السفارات. هذا الاتحاد يحظى بدعم إعلامي داخلي، مما يثير تساؤلات حول ارتباطه بالسلطات الرسمية.
النظام اعتمد أيضًا على الإعلام الداخلي لتشجيع هؤلاء الشباب، موضحا أنه تم تصوير الاحتجاجات وكأنها مواجهة مع "العدو الصهيوني".
المحلل السياسي صلاح عامر أشار إلى أن الأزمة الحالية تعود إلى عدم تقديم النظام المصري مبررات مقنعة لإغلاق معبر رفح، مما أدى إلى تصاعد الاحتجاجات في الخارج. كما أكد أن هذه الاحتجاجات تمثل ردا على قمع المظاهرات المؤيدة لغزة.
عامر أضاف أن النظام المصري حاول استنساخ أساليب القمع المستخدمة في الداخل، لكن هذه الاستراتيجيات واجهت تحديات قانونية في الدول الأوروبية. حيث بدأت الشرطة في التحقيق في قضايا ضد المتورطين بعد تلقي شكاوى.
الناشط المصري أدهم حسانين اعتبر أن ما يسمى "المواطنين الشرفاء" ليسوا سوى جماعات مدعومة من السلطات لمواجهة المعارضين. وأكد أن أسلوب البلطجة والتحريض المباشر من وزير الخارجية لن ينجح في السياقات القانونية الأوروبية.
التحديات القانونية التي واجهها النظام المصري في الخارج أدت إلى فشل استنساخ أساليب القمع، حيث تم القبض على الشباب المتورطين في الاعتداءات، مما يهدد مستقبلهم في القارة الأوروبية.





Share your opinion
هل يكرر النظام المصري سيناريو "المواطنين الشرفاء" في مواجهة حصار السفارات؟