هددت وزارة الخارجية الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، بدعوة المانحين إلى إيقاف تمويل منظمة التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي إذا لم تلغ تقريرها الذي أعلنت فيه المجاعة رسميا بقطاع غزة. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده مدير عام الخارجية عيدن بار تيل، حيث أشار إلى أن التقرير يتعارض مع مصالح الاحتلال.
تأتي هذه التهديدات بعد ارتفاع حصيلة الوفيات في غزة جراء سوء التغذية والمجاعة إلى 313 فلسطينيا، بينهم 119 طفلا، وذلك وفق وزارة الصحة في القطاع. وقد توفي 10 فلسطينيين من البالغين خلال 24 ساعة، مما يعكس الوضع الكارثي الذي يعاني منه السكان.
أصدرت منظمة المبادرة العالمية للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي تقريرا الجمعة الماضية، أكدت فيه أن المجاعة قد تأكدت في مدينة غزة، ومن المتوقع أن تمتد إلى مدينتي دير البلح وخان يونس بحلول نهاية سبتمبر/أيلول المقبل. وقد سارعت إسرائيل إلى مهاجمة التقرير رغم اعتماده على معطيات وحقائق موثوقة.
قال بار تيل إن بيانات المنظمة كشفت عن عمليات تزوير تهدف لخدمة أجندة سياسية تتماشى مع حملة حركة حماس، مهددا بالتوجه إلى الدول المانحة بطلب إيقاف تمويل المنظمة إذا لم يُلغَ التقرير. وأكد أن إسرائيل أرسلت خطابا رسميا تطالب فيه بإلغاء التقرير فورا.
أكثر من نصف مليون شخص في قطاع غزة يواجهون المجاعة والعوز والموت.
زعم المسؤول الإسرائيلي أن المنظمة اختلقت 182 حالة وفاة افتراضية للوصول إلى الحد الأدنى المطلوب لتصنيف الوضع على أنه مجاعة، مشددا على أن هذه العملية تمثل تزويرا خطيرا لا يفي بالمعايير البحثية.
تقرير منظمة المبادرة العالمية للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي أشار إلى أن أكثر من 132 ألف طفل في غزة دون سن الخامسة يواجهون خطر الموت بسبب سوء التغذية الحاد. كما أكد أن أكثر من نصف مليون شخص في القطاع يواجهون المجاعة والعوز.
منذ 2 مارس/آذار الماضي، تغلق إسرائيل جميع المعابر المؤدية إلى غزة، مما يمنع دخول أي مساعدات إنسانية، مما أدى إلى تفاقم الوضع الإنساني في القطاع. ورغم تكدس شاحنات الإغاثة على الحدود، فإن الاحتلال يسمح بدخول كميات محدودة لا تلبي الحد الأدنى من احتياجات السكان.





Share your opinion
إسرائيل تهدد بوقف تمويل منظمة دولية أكدت مجاعة غزة