أكد المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، فيليب لازاريني، أن مصير الفلسطينيين في قطاع غزة المحاصر بات بين القتل قصفا من جيش الاحتلال والموت تجويعا جراء الحصار المستمر. منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تشهد غزة إبادة جماعية تشمل القتل والتجويع والتدمير، مما يعكس تجاهل دولة الاحتلال للنداءات الدولية.
في منشور له عبر منصة "إكس"، أشار لازاريني إلى أن الوضع في غزة يزداد سوءا، حيث يُقتل الناس يوميا وتُقصف المستشفيات والمدارس والملاجئ. وذكر أن العاملين في المجال الصحي والصحفيين يتعرضون لمستويات من العنف لم يشهدها أي صراع آخر في التاريخ الحديث.
أرقام الشهداء والمصابين في غزة تتزايد بشكل مقلق، حيث بلغ عدد الشهداء 62 ألفا و895، و158 ألفا و927 مصابا، بينهم العديد من الأطفال والنساء. كما أن أكثر من 9 آلاف شخص مفقود، مما يبرز حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها القطاع.
لا يزال الحصار الإسرائيلي يفرض قيودا صارمة على إدخال المساعدات الإنسانية، حيث لا يُسمح إلا بدخول عدد ضئيل من الشاحنات المحملة بالمساعدات، مما أدى إلى تفاقم المجاعة في القطاع. مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية حذر من أن هذه المجاعة تتفاقم بوتيرة متسارعة.
حان وقت العمل والشجاعة والإرادة السياسية لإنهاء هذا الجحيم على الأرض.
لازاريني انتقد الإفلات من العقاب الذي تتمتع به دولة الاحتلال، مشيرا إلى أن الفظائع تُعتبر حوادث مؤسفة دون تحميل الاحتلال المسؤولية. وأكد أن لا شيء يُبرر هذه الهجمات على حياة الفلسطينيين وهويتهم.
دعا لازاريني إلى ضرورة وقف إطلاق النار الآن، مشددا على أهمية المساءلة القضائية للمسؤولين عن الجرائم المرتكبة ضد الفلسطينيين. كما أشار إلى ضرورة وجود إرادة سياسية لإنهاء هذا الوضع المأساوي.
في سياق متصل، أعرب المتحدث باسم الخارجية القطرية عن انتظار رد رسمي من دولة الاحتلال على مقترحات الوساطة، بينما أكدت حركة حماس استعدادها لصفقة شاملة رغم رفض نتنياهو للحلول المطروحة.
تستمر الأوضاع السياسية في التدهور، حيث يواجه نتنياهو اتهامات بالفساد، بينما تطالب المحكمة الجنائية الدولية باعتقاله بتهم ارتكاب جرائم حرب ضد الفلسطينيين. هذه الأوضاع تعكس استمرار الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين ورفضه الاعتراف بحقوق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة.





Share your opinion
لازاريني: فلسطينيو غزة بين القتل قصفا والموت تجويعا