في خطوة غير مسبوقة، تقدم عدد من النواب اللبنانيين وشخصيات سياسية بشكوى أمام النيابة العامة التمييزية في بيروت ضد أمين عام حزب الله، نعيم قاسم، وذلك بسبب تصريحات اعتبروها تهديداً للحرب والفتنة والانقلاب على قرارات السلطة الدستورية.
النواب الذين قدموا الشكوى هم أشرف ريفي، إلياس الخوري، جورج عقيص، كميل شمعون، النائب السابق إدي أبي اللمع، ورئيس حزب حركة التغيير إيلي محفوض. وقد جاء هذا التحرك بعد تصريحات قاسم التي أدلى بها في 15 أغسطس/آب، حيث أكد أن المقاومة لن تسلم سلاحها طالما الاحتلال الإسرائيلي قائم.
قال قاسم في تصريحاته: "سنخوض معركة كربلائية إذا لزم الأمر بمواجهة المشروع الإسرائيلي الأمريكي مهما كلفنا ذلك"، مما أثار ردود فعل قوية من قبل السياسيين اللبنانيين، حيث اعتبر النائب ريفي أن هذا الكلام غير مسؤول وغير وطني.
وفي تعليقه على الشكوى، أشار محفوض إلى أن هذا الإجراء ليس مجرد بلاغ، بل هو شكوى مباشرة اتخذوا فيها صفة الادعاء الشخصي ضد قاسم، مما يدل على جدية الموقف الذي يتبناه النواب.
عقيص، من جهته، أكد أن تصريحات قاسم تضمنت تهديدات واضحة، مشيراً إلى أن القضاء هو الذي يحمي الحريات والسلم الأهلي، وأنهم يثقون في العدالة.
احتكمنا إلى القضاء فهو الذي يحمينا ويحمي القرارات التي اتخذتها الحكومة.
وفي سياق متصل، انتقد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام تصريحات قاسم، معتبراً إياها تهديداً مبطناً بالحرب الأهلية، وأكد أنه لا أحد في لبنان يريد الحرب الأهلية.
في 5 أغسطس، أقر مجلس الوزراء اللبناني حصر السلاح بيد الدولة، بما في ذلك سلاح حزب الله، وكلف الجيش بوضع خطة لتنفيذ هذا القرار قبل نهاية 2025.
قاسم، من جانبه، أكد أن الحزب لن يسلم سلاحه إلا في حال انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية وإيقاف عدوانها، مما يعكس تعقيد الوضع الأمني والسياسي في لبنان.
تجدر الإشارة إلى أن لبنان شهد في أكتوبر 2023 مواجهات حدودية مع إسرائيل، والتي تصاعدت إلى حرب شاملة في سبتمبر 2024، مما أسفر عن مقتل نحو 4 آلاف شخص وإصابة 17 ألف آخرين.
في 27 نوفمبر 2024، تم الإعلان عن وقف لإطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل، ولكن هذا الاتفاق تعرض للخرق من قبل تل أبيب، مما أدى إلى وقوع المزيد من الضحايا.





Share your opinion
لبنان.. نواب وسياسيون يقدمون شكوى للنيابة ضد أمين عام "حزب الله"