طالب الأمين العام المساعد في جامعة الدول العربية، أحمد رشيد خطابي، بتحقيق دولي مستقل وشفاف في أعقاب قصف قوات الاحتلال الإسرائيلي لمجمع ناصر الطبي، والذي أدى إلى استشهاد عدد من الأبرياء من طواقم الإغاثة والإسعاف والإعلاميين. وأشار خطابي إلى أن هذا الاعتداء شكل صدمة قوية للضمائر الحية والمنظمات الحقوقية والإعلامية.
أوضح خطابي أن الوضع الكارثي في قطاع غزة يتفاقم مع استمرار التصعيد العسكري من قبل الاحتلال، حيث يتم تقتيل المدنيين وضرب ما تبقى من المباني والمرافق الاجتماعية والاستشفائية. وأكد أن قصف مجمع ناصر الطبي يعكس الاستهداف الممنهج الذي يتعرض له الصحفيون والإعلاميون.
وأشار إلى أن سلطات الاحتلال تعمد إلى طمس الحقائق الإنسانية المروعة في القطاع المحاصر، خاصة بعد تصنيف سكانه المنكوبين وفق المعايير الأممية في حالة مجاعة. وأكد أن هذا الأمر يعكس سياسة الحصار والتشريد والتجويع التي تنتهجها دولة الاحتلال.
كما أشار خطابي إلى أن جامعة الدول العربية أدانت بشدة هذا الاعتداء، وطالبت بكسر الصمت العالمي تجاه الفظاعات التي تحدث في القطاع. وأوضح أن عدد الضحايا من الصحفيين والإعلاميين بلغ 244، وهو ما يفوق إجمالي الضحايا في حروب كبرى شهدها التاريخ.
هذا الفعل العدواني يضاف إلى سجل رهيب من الاعتقالات والانتهاكات التي طالت الصحفيين الفلسطينيين.
وأكد خطابي على ضرورة القيام بتحقيق دولي مستقل وشفاف، مشدداً على أهمية تحرك المنظمات المهنية المعنية، مثل الاتحاد الدولي للصحفيين، لحماية الصحفيين الفلسطينيين ودعمهم. كما دعا إلى تمكين الصحفيين غير الفلسطينيين من دخول قطاع غزة.
أضاف خطابي أن هذه التصرفات الشنيعة ضد الجسم الإعلامي الفلسطيني تستدعي تحركاً عاجلاً، مشيراً إلى أن الحرب على قطاع غزة والاستهداف المستمر للصحفيين يؤكدان الحاجة الملحة إلى تضامن ملموس مع الإعلام الفلسطيني.
اختتم خطابي بالقول إن هناك حاجة لوضع آليات قانونية واضحة لحماية المدنيين، بما في ذلك الصحفيون الذين يؤدون مهامهم أثناء الحروب والنزاعات المسلحة، مشيراً إلى أهمية الاتفاقية الدولية الخاصة بسلامة الصحفيين.





Share your opinion
خطابي يطالب بتحقيق دولي مستقل وشفاف إثر استهداف الاحتلال المتواصل للجسم الصحفي الفلسطيني