تستمر إسرائيل في منع إدخال المساعدات إلى قطاع غزة المحاصر، مما يفاقم من الوضع الإنساني بعد إعلان المنطقة منطقة مجاعة. هذا المنع يمثل سابقة خطيرة تؤكد نية الاحتلال في إبادة الفلسطينيين عبر القصف والتجويع، كما صرحت مديرة المكتب الإعلامي الإقليمي لأطباء بلا حدود، جنان سعد.
في مقابلة لها، أوضحت سعد أن الاستجابات الإنسانية تخضع لبروتوكولات عالمية، وأن المنظمة قادرة على تقديم استجابة طارئة، لكنها تعاني من نقص حاد في الأدوات بسبب الحصار المفروض من قبل الاحتلال. هذا الحصار يمنع دخول الأدوية اللازمة لمواجهة سوء التغذية، مما يزيد من معاناة الفلسطينيين.
تواجه طواقم أطباء بلا حدود صعوبات كبيرة في مواصلة عملها، حيث تعاني من الجوع ونقص الموارد، مما يجعل من الصعب عليها تقديم الدعم الصحي المطلوب. سعد أكدت أن الحل الوحيد هو وقف العدوان وفتح الباب للمساعدات الإنسانية.
دعت سعد إلى ضرورة تدخل المنظمات الدولية لوقف إطلاق النار، مشيرة إلى أن كافة الأدوات اللازمة للضغط على الاحتلال لم تُجد نفعا. فقد نظمت المنظمة مظاهرات وتواصلت مع المسؤولين، لكنها لم تجد استجابة تذكر.
الحصار الإسرائيلي يمنع إدخال المساعدات، مما يجعل مواجهة المجاعة في غزة شبه مستحيلة.
في سياق متصل، أكد ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، أن عملية منع إدخال المساعدات إلى غزة لا تزال مستمرة، حتى بعد إعلان المنظمة الدولية عن المجاعة. هذا الوضع يتطلب تحركا عاجلا من المجتمع الدولي.
كما أشار عدنان أبو حسنة، المستشار الإعلامي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين (أونروا)، إلى عدم تعاطي الاحتلال مع إعلان المجاعة، مما يزيد من المخاوف حول الوضع الإنساني في القطاع.
في الساعات الـ24 الماضية، أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة عن وفاة 3 فلسطينيين نتيجة التجويع، مما يرفع العدد الإجمالي للشهداء بسبب المجاعة إلى 303، بينهم 117 طفلا، مما يعكس حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها القطاع.





Share your opinion
"أطباء بلا حدود": يمكننا مواجهة المجاعة في غزة لكن إسرائيل تمنعنا