شن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان هجوما لاذعا على حكومة الاحتلال الإسرائيلي برئاسة بنيامين نتنياهو، واصفا إياها بأنها 'متعطشة للدماء' وتواصل ارتكاب 'هجمات وحشية لتدمير كل ما يمت للإنسانية بصلة'. جاء ذلك في كلمة له عقب اجتماع الحكومة، الاثنين، تعليقًا على المجزرة التي ارتكبها جيش الاحتلال بقصف 'مستشفى ناصر' جنوب قطاع غزة.
المجزرة أسفرت عن استشهاد أكثر من 20 فلسطينيا، بينهم 5 صحفيين ومدنيون، مما أثار موجة من الإدانات الدولية والمحلية. من جانبها، أدانت الرئاسة الفلسطينية الجريمة، مؤكدة أن استهداف الصحفيين أثناء تأدية واجبهم المهني يشكل 'جريمة حرب بشعة وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي'.
في بيانها، أكدت الرئاسة الفلسطينية أن القصف أسفر كذلك عن استشهاد 15 فلسطينيا آخرين، بينهم سائق مركبة إطفاء وطالب في كلية الطب، مشددة على أن الاحتلال يحاول 'إسكات صوت الحقيقة الذي يمثله الإعلام الفلسطيني'.
بحسب مراسل، استهدف جيش الاحتلال عبر طائرات مسيّرة صحفيا كان يعمل في الطابق الأخير من مبنى الطوارئ المعروف بـ'الياسين' في مجمع ناصر، ما أدى إلى استشهاده، قبل أن يعاود الجيش القصف حين تجمع الصحفيون ورجال الدفاع المدني، مخلفا المزيد من الضحايا.
حكومة الاحتلال ترتكب هجمات وحشية لتدمير كل ما يمت للإنسانية بصلة.
هذا الاستهداف يعد الثاني من نوعه خلال أقل من شهر، بعدما قصف الاحتلال في 10 آب/أغسطس مجموعة صحفيين، بينهم خمسة من قناة الجزيرة. وقد حمّلت الرئاسة الفلسطينية حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن هذه 'الجريمة النكراء'.
دعت الرئاسة الفلسطينية مجلس الأمن والأمم المتحدة إلى التحرك العاجل لتوفير الحماية للصحفيين الفلسطينيين، وطالبت المنظمات الحقوقية والهيئات الدولية بوقف الجرائم الممنهجة بحق الإعلاميين 'فرسان الحقيقة'.
منذ بدء العدوان في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، يواصل الاحتلال الإسرائيلي بدعم أمريكي ارتكاب مجازر وعمليات إبادة جماعية في قطاع غزة، أسفرت حتى الآن عن استشهاد 62 ألفا و744 فلسطينيا وإصابة 158 ألفا و259 آخرين، معظمهم من الأطفال والنساء.
كما أدت المجاعة الناتجة عن الحصار إلى وفاة 300 فلسطيني بينهم 117 طفلا، وسط صمت دولي وانتقادات حقوقية متكررة لجرائم الاحتلال.





Share your opinion
أردوغان يهاجم حكومة نتنياهو: مجزرة ناصر تكشف الوجه الدموي للاحتلال