يثير قرار الحكومة الإسرائيلية احتلال مدينة غزة المخاوف في تل أبيب، حيث يعتبر خطوة خطيرة وغامضة، بالإضافة إلى تداعياتها الاقتصادية المكلفة. بعد مرور أكثر من 22 شهرا على الحرب في قطاع غزة، لم تحقق حكومة بنيامين نتنياهو الأهداف المعلنة في عملية "عربات جدعون 1" التي كلفت نحو 7.2 مليارات دولار.
استدعاء جيش الاحتلال لمئات الآلاف من جنود الاحتياط يسبب تكاليف مرتفعة، مما يثير تداعيات سلبية على الوضع المالي الإسرائيلي. تشير التقديرات إلى أن عملية "عربات جدعون 2" ستكلف الخزينة 3.3 مليارات دولار إضافية، في وقت يقدر فيه أن يرتفع العجز المالي المتوقع في موازنة 2025 بنسبة 5.2%.
منذ بداية الحرب، تم استدعاء 370 ألف شخص للجيش، مما يعني أن التكلفة اليومية لتعبئة قوات الاحتياط تصل إلى 110 ملايين دولار. كما أن كلفة جندي الاحتياط تعادل ضعف كلفة الجندي النظامي، حيث يبلغ معدل التكلفة الشهرية لجندي الاحتياط 13.3 ألف دولار، بينما يصل معدل التكلفة الشهرية للجندي النظامي إلى 7.5 آلاف دولار.
عملية احتلال غزة ستكلف الخزينة الإسرائيلية 3.3 مليارات دولار إضافية.
تختلف التكلفة الشهرية لجنود الاحتياط حسب الفئة العمرية، حيث تتجاوز 17 ألف دولار لمن أعمارهم بين 40 و45 عاما، وأكثر من 15 ألف دولار لمن أعمارهم بين 31 و39 عاما، وأكثر من 9 آلاف دولار لمن أعمارهم بين 22 و30 عاما.
قبل أسبوع، صادقت لجنة بالكنيست الإسرائيلي على تمديد "الأمر 8" الخاص باستدعاء جنود الاحتياط، بعدما برزت الحاجة القانونية لتمديد العمل بالأمر بشكل رسمي مع طول أمد الحرب. وقد بدأ الجيش الإسرائيلي باستدعاء جنود الاحتياط منذ بداية حرب الإبادة على قطاع غزة باستخدام "الأمر 8" الذي يتيح استدعاء عاجل وواسع في حالات الطوارئ.
صدّق رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير على "الفكرة المركزية" لخطة إعادة احتلال قطاع غزة بالكامل، بعد إقرار المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر (الكابينت) في 8 أغسطس/آب الجاري خطة طرحها نتنياهو. هذه الخطة أثارت انتقادات عالمية، حيث تتضمن احتلال مدينة غزة عبر تهجير الفلسطينيين البالغ عددهم نحو مليون نسمة إلى الجنوب.





Share your opinion
ما تكلفة استدعاء جنود الاحتياط بعد قرار احتلال مدينة غزة؟