استشهدت الصحفية الفلسطينية مريم أبو دقة صباح الاثنين، جراء غارة لطائرات الاحتلال استهدفت مجمع ناصر الطبي المحمي دولياً، مما أدى أيضاً لاستشهاد أربعة من زملائها. مريم، التي كانت معروفة بشجاعتها في تغطية الأحداث الميدانية في قطاع غزة، تركت خلفها قصة مؤلمة لم تكتمل، تتعلق بشاب مقعد يحلم بالعودة إلى كرة القدم.
لم تكن مريم أبو دقة مجرد صحفية عادية، بل كانت رمزاً للصمود والتضحية. عُرفت بتغطيتها الشجاعة للأحداث في غزة، وبلغت ذروة تضحيتها في عام 2018 عندما أذاعت خبر استشهاد شقيقها محمد دون أن تعلم، مما يظهر مدى التحدي الذي واجهته في سبيل نقل الحقيقة.
قبل ساعات من استشهادها، كتبت مريم على وسائل التواصل الاجتماعي كلمات تعكس حجم المأساة التي تعيشها: "حين ترى التراب يغطي أغلى ما لديك، وقتها ستدرك كم هي تافهة الحياة". كانت تعبر عن الألم الذي يعتصر قلبها، لكنها استمرت في رسالتها الصحفية.
حين ترى التراب يغطي أغلى ما لديك، وقتها ستدرك كم هي تافهة الحياة.
في اللحظات الأخيرة من حياتها، كانت مريم توثق قصة الشاب أحمد، الذي فقد القدرة على المشي بسبب إصابته بصواريخ الاحتلال. كان حلم أحمد بسيطاً، وهو الحصول على فرصة للعلاج في الخارج للعودة إلى ممارسة كرة القدم، وهو حلم يعكس آمال الشباب الفلسطيني في ظل الظروف القاسية.
استشهاد مريم وزملائها جاء كجزء من سياسة ممنهجة من قبل الاحتلال لاستهداف الصحفيين والمرافق الطبية، بهدف إسكات الأصوات التي تنقل الحقيقة. إن استهداف مجمع ناصر الطبي، الذي يجب أن يكون محمياً بموجب القانون الدولي، يعكس انتهاكات الاحتلال المستمرة.
مريم أبو دقة لم تكن مجرد رقم يضاف إلى قائمة الشهداء، بل كانت صوتاً للحقيقة. قصتها الأخيرة تعكس معاناة الشعب الفلسطيني، وتسلط الضوء على أهمية دور الصحفيين في توثيق الأحداث ونقل الرواية الفلسطينية للعالم.





Share your opinion
آخر قصة لمريم أبو دقة: استشهاد الصحفية التي أذاعت نبأ وفاة شقيقها على الهواء