بلدة عبسان الجديدة هي بلدة فلسطينية تقع في أقصى شرق مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة. يربط بعض المؤرخين سكانها بقبيلة 'عبس' التي انتشرت في شبه الجزيرة العربية قبل ظهور الإسلام. بلغ عدد سكانها حتى عام 2024 نحو 11 ألف نسمة، وتشتهر بالزراعة وتربية الحيوانات.
لعبت بلدة عبسان الجديدة دوراً كبيراً في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي، خاصة خلال عملية 'طوفان الأقصى' التي أطلقتها المقاومة الفلسطينية ضد مستوطنات غلاف غزة يوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023. تعرضت البلدة الحدودية لتدمير إسرائيلي ممنهج أتى على منازلها بالكامل، حيث لم يستثن بشرا ولا حجرا.
تقع بلدة عبسان الجديدة فوق رقعة منبسطة إلى الجنوب الشرقي من مدينة خان يونس، وتبعد عنها نحو 4 كيلومترات، وترتفع نحو 70 متراً عن سطح البحر. تحدها من الغرب بلدة بني سهيلة، ومن الشرق الأراضي الفلسطينية التي احتلتها دولة الاحتلال بعد نكبة عام 1948.
حسب تقديرات جهاز الإحصاء الفلسطيني، بلغ عدد سكان بلدة عبسان الجديدة حتى عام 2024 نحو 11 ألف نسمة. وقد شهدت البلدة تغيرات سكانية ملحوظة عبر العقود، حيث قُدر عدد سكانها عام 1922 بنحو 695 نسمة، وعام 1945 بنحو 2230 نسمة.
تتميز بلدة عبسان الجديدة بمناخ صحراوي متوسط، وتُعد نافذة غربية لصحراء النقب. تهب عليها رياح شرقية وجنوبية شرقية باردة جافة في الشتاء، وشمالية شرقية جافة في الصيف. يعتمد سكان البلدة على الزراعة كمصدر رئيسي للعيش، حيث تُزرع فيها أشجار الزيتون والحمضيات والخضراوات.
تعمد الاحتلال الإسرائيلي تدمير بلدة عبسان الجديدة لكونها تقع بمحاذاة الشريط الحدودي.
تاريخ البلدة يعود إلى عهد الخلافة العثمانية، حيث ظهر اسم عبسان في سجلات الضرائب لأول مرة عام 1596. وقد شهدت البلدة العديد من المعارك البطولية والاشتباكات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي، التي نفذت مجازر بشعة بحق سكانها.
تعمد الاحتلال الإسرائيلي تدمير البلدة بسبب موقعها القريب من الشريط الحدودي، حيث شهدت تدميراً ممنهجاً خلال حروب الاحتلال، خاصة أثناء حرب 'السيوف الحديدية' التي شنتها على القطاع في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
في مطلع ديسمبر/كانون الأول 2023، شهدت البلدة توغلاً إسرائيلياً، مما أجبر سكانها على النزوح إلى مدينة رفح. كما تعرضت البلدة لتوغلات أخرى في السنوات التالية، مما أدى إلى تدمير معظم منازلها ومرافقها الحيوية.
تبلغ مساحة أراضي بلدة عبسان الجديدة نحو 3328 دونماً، معظمها مخصص للزراعة، مما جعلها مصدراً مهماً للإنتاج الزراعي. كما يعتمد السكان على مياه الأمطار ومياه الآبار الارتوازية في الزراعة، ويعملون أيضاً في التجارة والصناعة.
تُعتبر بلدة عبسان الجديدة رافداً أساسياً للإنتاج الحيواني، وتشتهر بسوق الثلاثاء الذي تُعرض فيه المحاصيل الزراعية والمنتجات الأخرى، مما يجعلها مقصداً للتجار من مختلف مدن قطاع غزة.





Share your opinion
عبسان الجديدة بلدة بقطاع غزة دمرها الاحتلال مرارا