وصف الدكتور صالح الهمص، مدير التمريض في مستشفى غزة الأوروبي، المستشفى بأنه "مجرد خرابة"، مشيراً إلى أن ما تبقى منه هو مبانٍ متداعية بلا أبواب أو نوافذ، ولا يوجد أي قسم يمكنه تقديم الخدمة العلاجية حالياً. وأكد أن مزاعم الاحتلال حول جاهزية المستشفى للعمل هي أكاذيب.
أفادت إذاعة جيش الاحتلال بأن مستشفى غزة الأوروبي سيكون بديلاً لمستشفيات مدينة غزة التي سيجري إخلاؤها، في ظل استعدادات الجيش لاحتلال المدينة. لكن الهمص نفى ذلك، مشدداً على أن المستشفى خارج الخدمة بالكامل ويحتاج إلى وقت طويل وتكاليف باهظة لإعادة تشغيله.
أوضح الهمص أن الاحتلال دمر البنية التحتية للمستشفى، بما في ذلك شبكات المياه والكهرباء، ولم يتبق منه سوى هياكل متهالكة. كما تم تدمير محتويات الأقسام الداخلية من أجهزة طبية، مما يجعل تشغيل المستشفى أمراً مستحيلاً في ظل الظروف الراهنة.
تحدث الهمص عن تدمير مركز غزة للأورام الوحيد المتخصص في تقديم الرعاية الطبية لمرضى السرطان، مشيراً إلى أن الاحتلال يستهدف المنظومة الطبية بشكل ممنهج، مما يساهم في مخططه للتهجير.
عندما سُمح لفرق الهندسة والصيانة بالوصول إلى المستشفى، كانت الصدمة كبيرة، حيث وصف أحد المختصين المباني بأنها مجرد هياكل وسط دمار شامل. وأكد الهمص أن الاحتلال لا يسعى لإعادة تشغيل المستشفى لأغراض إنسانية، بل كجزء من مخططه لتهجير السكان.
الاحتلال يسعى لتضليل الرأي العام ومحاولة لصناعة وهم أمام المجتمع الدولي.
أشار الهمص إلى أن الاحتلال أجبرهم على إخلاء المستشفى مرتين منذ بداية الحرب، مما أدى إلى دمار هائل في المباني والبنية التحتية. وأكد أن السماح بالوصول إلى المستشفى ليس بادرة إنسانية، بل جزء من مخطط لتهجير سكان المدينة.
فيما يتعلق بالخدمات التي كان يقدمها المستشفى، أوضح الهمص أنه كان يقدم خدمات طبية نوعية متقدمة، ويخدم حوالي 500 ألف نسمة، لكن الحرب أدت إلى إغلاقه بشكل كامل.
أوضح الهمص أن إعادة تأهيل المستشفى تحتاج إلى نحو 3 أشهر بتكلفة تقدر بنحو مليون و300 ألف دولار، في حين أن التشغيل الكامل يحتاج إلى 6 أشهر وبتكلفة إضافية تصل إلى 3 ملايين دولار.
وأكد الهمص أن الاحتلال لديه هدف عسكري وليس إنسانياً من السماح بالوصول للمستشفى، مما يمهد لاجتياح مدينة غزة وإفراغها من سكانها.





Share your opinion
مسؤول طبي: السماح بتشغيل مستشفى غزة الأوروبي هدفه عسكري