Sun 24 Aug 2025 6:58 pm - Jerusalem Time

كاتب إسرائيلي يحذر من تداعيات "تسونامي الاستيطان الصامت" بالضفة الغربية

سلط الكاتب الإسرائيلي مايكل ميليشتاين الضوء على ما وصفه بـ"التسونامي الصامت" الذي تقوده الحكومة الإسرائيلية في الضفة الغربية، مشيراً إلى خطة الاستيطان في منطقة "إي1" قرب القدس المحتلة. هذه التحركات، كما يقول، تغيّر الواقع السياسي والديمغرافي في الضفة بشكل تدريجي وهادئ، دون أن يكون لدى الجمهور الإسرائيلي إدراك كامل لتداعياتها.

ميليشتاين حذر من أن إسرائيل ستواجه ذروة "التسونامي" المضاد في سبتمبر المقبل عند اجتماع الأمم المتحدة، الذي سيشهد توسعا في الاعتراف بالدولة الفلسطينية. هذا الاعتراف، وفقاً له، سيؤدي إلى تداعيات استراتيجية وسياسية كبيرة على إسرائيل داخلياً ودولياً.

الكاتب يشير إلى أن إعلان سموتريتش المصادقة على مشروع "إي1" يشكل مسماراً إضافياً في نعش فكرة الدولة الفلسطينية. ويعتبر أن هذا "التسونامي الصامت" لا يظهر عادةً في الأخبار اليومية، لكنه يهدد بإعادة تشكيل المشهد السياسي والاجتماعي في الضفة الغربية.

ميليشتاين يلفت الانتباه إلى أن التحركات الاستيطانية تعكس تحوّلاً نحو سياسة دولة واحدة تحت سيطرة إسرائيلية موسعة، مع تغييرات ديمغرافية وقانونية جوهرية، دون استشارة الجمهور الإسرائيلي أو أخذ الرأي العالمي بعين الاعتبار.

كما يشير إلى أن التوجه نحو "الدولة الواحدة" بين النهر والبحر، كما ورد في خطة سموتريتش، سيهدد الرؤية الصهيونية التقليدية، ويخلق واقعاً من الصراع المستمر، مما قد يؤدي إلى عزلة دولية بسبب ما يشبه الأبارتهايد.

الكاتب يعتبر أن إعلان سموتريتش بالمصادقة على مشروع "إي1" يمثل خطوة إضافية تضر بفكرة إقامة دولة فلسطينية.
الكاتب يعتبر أن الاعتماد على الدعم الأميركي لا يأخذ في الاعتبار التغيرات المحتملة في السياسات الأميركية بعد فترة ترامب.

ميليشتاين يؤكد أن صناع القرار الإسرائيليين يميلون إلى تجاهل الضغط الدولي، معتبرين أن الانتقادات نابعة من معاداة السامية، لكنه يشدد على أن الخلاف الجوهري مع معظم دول العالم يتعلق بالسياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين.

الكاتب يوضح أن الإجراءات الرمزية لصالح الفلسطينيين ليست الحدث المركزي، بل التغيير الفعلي يكمن في القيود الاقتصادية، وعلاقات البحث العلمي والتعليم، التي بدأت بوادرها الآن وستؤثر على حياة جميع الإسرائيليين.

ميليشتاين يشير إلى فجوة في الرأي العام الإسرائيلي حول القضية الفلسطينية، حيث لا يحصل المواطنون على تفسير واضح لموقف الحكومة، الذي يتأرجح بين سياسات متشددة وأخرى أكثر ليونة.

حول المراهنة على الدعم الأميركي، يرى الكاتب أن ذلك يعتمد على فرضيتين أساسيتين، الأولى أن واشنطن ستظل دائماً إلى جانب إسرائيل، والثانية عدم الحاجة لمراعاة الرأي العام العالمي.

يخلص المقال إلى أن عواقب "التسونامي الصامت" بدأت بالفعل في التحقق، لكن الذروة ما زالت أمام إسرائيل، خصوصاً مع تصاعد الضغوط الدولية.

Tags

Share your opinion

كاتب إسرائيلي يحذر من تداعيات "تسونامي الاستيطان الصامت" بالضفة الغربية

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.