أعلنت فصائل المقاومة الفلسطينية أن الأمم المتحدة قد أعلنت في وقت متأخر عن وصول مدينة غزة إلى مستوى المجاعة، وذلك بعد أشهر من الحصار والتجويع الممنهج الذي مارسه الاحتلال الصهيوني بحق أكثر من مليوني إنسان. يأتي هذا الإعلان في ظل صمت دولي وعربي مهين، مما يزيد من معاناة الشعب الفلسطيني في القطاع.
في بيان لها، أكدت الفصائل أن هذا الإعلان يأتي في وقت تستعد فيه قوات الاحتلال لاحتلال مدينة غزة، في إطار حرب الإبادة التي تنتهجها منذ نحو عامين. وطالبت الفصائل المجتمع الدولي، وخاصة الدول الأطراف في اتفاقيات جنيف، بالتحرك الفوري وفق بروتوكولات التعامل مع المجاعات.
أشارت الهيئة الدولية المعنية بمراقبة الجوع في العالم "آي بي سي" إلى وقوع المجاعة في محافظة غزة، حيث يواجه أكثر من نصف مليون إنسان مستويات كارثية من الجوع وسوء التغذية الحاد. وأكد التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي المدعوم من الأمم المتحدة أن أكثر من نصف مليون شخص في غزة يواجهون ظروفا تتسم بالجوع والعوز.
توقع التقرير أن تمتد المجاعة إلى دير البلح وخان يونس بنهاية الشهر الحالي، داعياً إلى وقف المجاعة في غزة بأي ثمن. كما أشار المرصد إلى أن سوء التغذية الحاد سيتفاقم بسرعة في القطاع حتى يونيو/حزيران 2026، مما يستدعي تدخلاً عاجلاً.
فصائل المقاومة الفلسطينية تدعو المجتمع الدولي للتحرك الفوري لإنهاء المجاعة في غزة.
تُعد الهيئة الدولية المعنية بمراقبة الجوع آلية معترف بها دولياً، وقد أعلنت المجاعة في حالات نادرة مثل الصومال وجنوب السودان. تعتمد معاييرها الصارمة لإعلان المجاعة على تحقق ثلاثة شروط معاً، مما يبرز خطورة الوضع في غزة.
في تأييد لهذا الإعلان، أصدرت عدة منظمات دولية، بما في ذلك منظمة الصحة العالمية وصندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، بياناً مشتركاً أكدت فيه أن أكثر من نصف مليون شخص في غزة عالقون في مجاعة. وأوضحت منظمة الصحة أن المجاعة تنتشر في جميع أنحاء القطاع، مما يجعل الوضع أكثر خطورة.
ردود الفعل على الإعلان الرسمي للمجاعة في غزة كانت واسعة، حيث أجمعت الآراء على تحميل الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية هذه الكارثة الإنسانية. إن الوضع في غزة يتطلب تحركاً دولياً عاجلاً لإنقاذ الأرواح.





Share your opinion
فصائل المقاومة تدعو لتحرك دولي لإنهاء مجاعة غزة