Sat 23 Aug 2025 10:12 am - Jerusalem Time

مخيم "حارة المغاربة" بطنجة يجمع أطفالا من القدس والمغرب

في مركز أحمد بوكماخ الثقافي بمدينة طنجة، تتعالى أصوات الأطفال القادمين من القدس، وهم يرددون أهازيج فلسطينية، بينما يتجاوب معهم نظراؤهم المغاربة برقصات محلية. هذا اللقاء يمثل بداية جديدة للتعارف والتواصل بين الثقافتين، حيث يتبادل الأطفال الهدايا الرمزية والعناق الحار، مما يعكس رغبتهم في اكتشاف ثقافات جديدة.

تتواجد رايتا المغرب وفلسطين جنبًا إلى جنب في وسط القاعة، مما يرمز إلى العلاقات التاريخية بين الشعبين. تقول نايل حلو، الفتاة الفلسطينية البالغة من العمر 15 عامًا، إنها تشعر وكأنها في بيتها، معبرة عن سعادتها بالحب والدعم الذي وجدته من المغاربة.

المخيم الصيفي، الذي تنظمه وكالة بيت مال القدس الشريف، يحمل رمزية خاصة تعكس الروابط الثقافية بين المغرب والقدس. بدأ المخيم في 12 أغسطس ويستمر حتى 26 من نفس الشهر، ويجمع عشرات الأطفال الفلسطينيين مع أقرانهم المغاربة في أنشطة متنوعة.

تقول سارة عمورة، المؤطرة الفلسطينية، إن زيارة أطفال القدس إلى المغرب تمثل فرصة نادرة للتعبير عن مشاعرهم تجاه بلد احتضنهم بحب، وللتحدث بحرية عن أحلامهم وطموحاتهم. المخيم يعكس أيضًا الدور التاريخي للمغاربة في القدس.

طفلة فلسطينية في مخيم "حارة المغاربة" تحمل العلمين الفلسطيني والمغربي.
المخيم يضم عشرات الأطفال الفلسطينيين من القدس مع أقرانهم المغاربة، حيث يشاركون في أنشطة متنوعة تعزز التفاعل والتبادل الثقافي.
أطفال من القدس والمغرب يشاركون في برنامج ترفيهي ضمن مخيم "حارة المغرب" في مدينة طنجة.

المخيم لا يقتصر على الجانب الترفيهي، بل يحمل بعدًا إنسانيًا، حيث يبعث برسالة دعم واضحة للشعب الفلسطيني. يقول الطفل فارس نضال حجازي إنه يشعر بالأمان في المغرب، ويستمتع بالتعرف على أصدقاء جدد.

الأنشطة المبرمجة في المخيم، مثل الورشات الفنية ومباريات كرة القدم، تهدف إلى تعزيز الهوية الفلسطينية وإشاعة الأمل في نفوس الأطفال. الباحث المغربي محمد رضوان يشير إلى أهمية هذه المخيمات في استمرارية العلاقات التاريخية بين المغاربة والفلسطينيين.

تتضمن الزيارات الميدانية جزءًا أساسيًا من برنامج المخيم، حيث يتعرف الأطفال على الثقافة المغربية. في كل مدينة يزورونها، يتم استقبالهم بحفاوة، مما يعكس صدق المحبة التي يكنها المغاربة لفلسطين.

المخيم يفتح آفاقًا نحو المستقبل، حيث يتحول الأطفال إلى سفراء حقيقيين للمغرب في القدس بعد عودتهم. يحمل الأطفال معهم شتائل من شجر الزيتون والزعتر كرمز للمحبة والامتنان للمغاربة.

المخيم الصيفي هذا العام هو النسخة السادسة عشرة التي تنظمها مؤسسة بيت مال القدس الشريف في المغرب.

Tags

Share your opinion

مخيم "حارة المغاربة" بطنجة يجمع أطفالا من القدس والمغرب

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.