اقتحم جيش الاحتلال الإسرائيلي، أمس الجمعة، بلدة المغير شرق مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، حيث أصدرت سلطات الاحتلال قرارا باقتلاع أشجار مزروعة على مساحة تصل لنحو 300 دونم. هذا الاقتحام يأتي في ظل تصعيد مستمر ضد الفلسطينيين في المنطقة.
رئيس بلدية المغير، أمين أبو عليا، أكد أن جيش الاحتلال واصل لليوم الثاني عمليته العسكرية في البلدة، والتي شملت اقتحام المنازل وتجريف الأراضي ونهب الأموال والمصاغات الذهبية. كما أشار إلى أن قوات الاحتلال دفعت بتعزيزات عسكرية إلى داخل البلدة، مما زاد من حدة التوتر.
خلال الاقتحام، اعتقلت قوات الاحتلال ما لا يقل عن سبعة فلسطينيين، واستمرت في التنكيل بالآخرين، في حين فرضت منع التجول داخل البلدة. وقد تداول ناشطون مقاطع فيديو تظهر جنود الاحتلال وهم يقومون بتدمير ممتلكات الفلسطينيين.
في سياق متصل، أعلن جيش الاحتلال أنه اعتقل فلسطينيا بزعم تنفيذه عملية إطلاق نار قرب بلدة المغير يوم الخميس، والتي أسفرت عن إصابة مستوطن بالقرب من مستوطنة 'ملاخي هشالوم'. وادعى الاحتلال أن المعتقل قدم معلومات تربطه مباشرة بالعملية.
كما أفادت جمعية الهلال الأحمر بأن قوات الاحتلال احتجزت أحد طواقمها ومركبة إسعاف على مدخل المغير، حيث استولت على مفتاح المركبة أثناء توجه الطاقم لنقل حالة ولادة داخل القرية، مما يعكس الانتهاكات المستمرة بحق الخدمات الإنسانية.
الاحتلال يواصل اعتداءاته على الفلسطينيين ويقتلع الأشجار تحت ذرائع أمنية.
من جهة أخرى، أعلنت هيئة مقاومة الجدار أن سلطات الاحتلال أصدرت قرارا عسكريا يقضي بإزالة الأشجار على مساحة تصل إلى 297 دونما من أراضي قرية المغير تحت ذرائع أمنية. وأكد رئيس الهيئة مؤيد شعبان أن هذا الأمر يستهدف مساحات شاسعة من أراضي المواطنين.
شعبان أضاف أن الاحتلال كثف في الفترة الماضية إصدار أوامر إزالة الأشجار، في مسعى للقضاء على الأشجار في كافة الأراضي الفلسطينية. وقد تابعت الهيئة منذ مطلع عام 2025 نحو 18 أمرا عسكريا تستهدف إزالة الأشجار في مساحة تصل إلى 681 دونما.
كما واصلت جرافات الاحتلال عمليات تجريف واقتلاع أشجار في مناطق الحجار ومرج الذهب وقلصون التابعة للبلدة، مما يزيد من معاناة الفلسطينيين في المنطقة. هذه الاعتداءات تأتي في وقت تشهد فيه الضفة الغربية تصاعدا في العنف والاعتداءات.
وبموازاة هذه الاعتداءات في الضفة، تشير المعطيات الفلسطينية إلى أن الجيش الإسرائيلي والمستوطنين في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية المحتلة، قتلوا ما لا يقل عن 1015 فلسطينيا وأصابوا نحو 7 آلاف آخرين، إضافة لاعتقال أكثر من 18 ألفا و500 فلسطيني.





Share your opinion
الاحتلال يقتحم بلدة المغير بالضفة ويقتلع مئات أشجار الزيتون