يواصل جيش الاحتلال حصاره الشامل على بلدة المغيّر شمال رام الله في الضفة الغربية المحتلة لليوم الثاني على التوالي، حيث لا يزال الأهالي غير قادرين على العودة إلى قريتهم بسبب منع قوات الاحتلال الطواقم الطبية والصحفيين من الدخول تحت تهديد السلاح.
أعلن جيش الاحتلال والشاباك اعتقال منفذ عملية إطلاق النار التي وقعت قرب قرية المغيّر وأسفرت عن إصابة إسرائيلي بجروح. في هذا السياق، أكد رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان مؤيد شعبان أن ما يحدث في المغيّر هو تهجير حقيقي للسكان.
شعبان أشار إلى قيام جيش الاحتلال باقتلاع آلاف أشجار الزيتون ودهم المنازل بطريقة إرهابية، حيث تعرض شخصياً للتهديد بإطلاق النار عند محاولته دخول البلدة. ودعا القوى والفصائل الفلسطينية للتحرك لفك الحصار المفروض.
رئيس بلدية المغيّر أمين أبو عليا أكد أن الجيش اقتحم المنازل مرات متتالية، مع بلاغات عن سرقة مبالغ مالية ومصاغات ذهبية من بعض البيوت. كما أظهرت مقاطع مصورة عمليات تخريب للمركبات وتجريف طرق واقتلاع أشجار معمّرة.
في جنين، أطلقت قوات الاحتلال قنابل الغاز خلال المواجهات المندلعة مع الشبان في قرية عنزا جنوب المدينة، مما زاد من حدة التوتر في المنطقة.
رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير صرح بأن الجيش يعمل على إحباط ما وصفه بالإرهاب وحماية البلدات المجاورة، مشيراً إلى أن النشاط العسكري في الضفة يهدف إلى منع ظهور الإرهاب مجدداً.
ما يجري في المغيّر يمثل عملية تهجير حقيقية للسكان، حيث يقوم الجيش الإسرائيلي باقتلاع آلاف أشجار الزيتون.
قائد المنطقة الوسطى بالجيش الإسرائيلي آفي بلوت هدد بأن الفلسطينيين الذين ينفذون عمليات ضد إسرائيليين سيدفعون ثمناً باهظاً، وذلك خلال زيارة لموقع عملية إطلاق النار قرب مستوطنة ملاخي هَشالوم.
في سياق متصل، صدقت لجنة التخطيط والبناء الإسرائيلية على بناء 126 وحدة سكنية جديدة في مستوطنة صانور، في خطوة تعكس التوسع الاستيطاني المستمر في الضفة الغربية.
وزارة الخارجية الفلسطينية أدانت تصريحات وزير الاتصالات الإسرائيلي شلومو كرعي التي اعتبر فيها ضفتي نهر الأردن جزءاً من أرض إسرائيل، واعتبرت ذلك عدواناً على السيادة الأردنية وتهديداً لأمن المنطقة.
العملية العسكرية في شمال الضفة الغربية أدت إلى نزوح أكثر من 47 ألف فلسطيني قسراً من منازلهم، حيث دمرت قوات الاحتلال أكثر من 1200 منزل بشكل كلي، مما زاد من سوء الأوضاع المعيشية للفلسطينيين.
اعتداءات الجيش والمستوطنين في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، أسفرت عن استشهاد 1015 فلسطينياً وإصابة نحو 7 آلاف آخرين، إضافة إلى اعتقال أكثر من 18 ألفاً و500 شخص منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.





Share your opinion
اقتحامات إسرائيلية بالضفة وتصريحات استيطانية