في خيمة وسط مدينة دير البلح، أطلقت رهف مبادرتها "أصوات الغد"، وهي نادٍ يهدف إلى دعم الفتيات في غزة، حيث يضم النادي 60 فتاة تتراوح أعمارهن بين 13 و17 عامًا. تسعى رهف من خلال هذه المبادرة إلى تقديم فرصة حقيقية للفتيات للابتعاد عن واقع الحرب الأليم، حيث يجدن في النادي متنفسًا من ضغوط الحياة اليومية.
تعتبر خيمة النادي نافذة مفتوحة نحو عالم آخر، حيث يمكن لكل فتاة أن تستعيد جزءًا من براءتها وتؤمن بأن المستقبل لا يزال ممكنًا. رهف الشيخ علي، منسقة المبادرة، تؤمن بأن الثقافة والفنون يمكن أن تكون وسيلة للشفاء، وقد اختارت استخدام الأدوات الفنية للتعبير عن أحلام وطموحات الفتيات.
بدأت المبادرة بجهد ذاتي من رهف، حيث قامت بالإعلان عنها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وأعدت المكان بجهد شخصي، مما يعكس إصرارها على تحقيق أهداف المبادرة. تم تجهيز الخيمة بكل ما تحتاجه الفتيات من كراسي وطاولات وأدوات فنية.
تقدم المبادرة أيضًا تدريبات في اللغة الإنجليزية، حيث تتعلم الفتيات مهارات القراءة والكتابة، بالإضافة إلى فن التدوين البصري، وهو أسلوب مميز لتدوين اليوميات والمشاعر. كما يمارسن أنشطة جمالية مثل فن التطريز وصناعة الورود، مما يعزز من مهاراتهن الإبداعية.
إن لم نستطع إيقاف الألم، فلنحاول على الأقل إحياء الأمل في نفوسنا.
تسعى المبادرة إلى توفير مساحة آمنة للفتيات بعيدًا عن أجواء الحرب، حيث يمكنهن الشعور بالراحة والأمان. كما تهدف إلى تعزيز الصحة النفسية للفتيات من خلال الأنشطة الفنية والتعليمية التي تساعدهن في التغلب على صعوبات الحياة.
تعتبر الطالبة وعد بدوان، عضو "مجلس أطفال فلسطين"، أن مشاركتها في المبادرة هي فرصة لتفريغ الطاقة السلبية والتعبير عن معاناة الأطفال في غزة من خلال الرسم. بينما تجد لميس أبو معيلق في النادي فرصة لتطوير مهاراتها في الأشغال اليدوية وصناعة الإكسسوارات.
تعمل مؤسسة "إنقاذ" الشبابية على دعم المبادرة وتوسيعها، حيث يرى مدير عملياتها أن "أصوات الغد" تحقق أهداف المؤسسة وتفتح آفاقًا جديدة لدعم الفتيات والشباب في غزة. وتؤكد المبادرة على أهمية الفن والثقافة كوسيلة علاجية للتعامل مع الصدمات النفسية الناتجة عن الحرب.





Share your opinion
“أصوات الغد” في خيمة رهف.. ناد لدعم الأمل بين فتيات غزة