مع إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، المصادقة على خطة احتلال غزة المعروفة باسم "عربات جدعون 2"، تصاعدت الانتقادات داخل إسرائيل من مختلف الأطياف السياسية والعسكرية. تهدف الخطة، وفق الجيش، إلى القضاء على حركة حماس من خلال تهجير سكان مدينة غزة إلى الجنوب، ثم التوغل العسكري. إلا أن العديد من القادة السابقين والخبراء يرون أن هذه العملية قد تؤدي إلى حرب استنزاف طويلة الأمد، مع تكاليف بشرية ومادية باهظة.
عائلات الأسرى الإسرائيليين أعربت عن قلقها البالغ من أن هذه الخطة قد تعرض حياة المحتجزين في غزة للخطر، مشيرة إلى فقدان 6 أسرى خلال عملية "عربات جدعون" السابقة. وطالبت بعقد لقاء عاجل مع كاتس وزامير لتوضيح كيفية تجنب تكرار هذا السيناريو. كما حذر سياسيون وقادة سابقون من أن العملية قد تشكل تهديدا للمجتمع الإسرائيلي على مستويات متعددة.
تساؤلات عديدة تثار حول جدوى الحسم العسكري في قطاع غزة، حيث اعترف ضباط كبار في الجيش بعدم وضوح ما يعتبرونه "هزيمة لحماس". تقديرات تشير إلى استمرار وجود كتيبتين للحركة في المدينة ومخيمات وسط القطاع، مما يضع احتمالات صراع طويل الأمد على الطاولة. استدعى الجيش حتى الآن 60 ألف جندي احتياط، مع خطط لتمديد الخدمة واستدعاء دفعات إضافية، مما يعكس التحديات الكبيرة أمام إسرائيل.
رئيس الوزراء ووزير الدفاع السابق، إيهود باراك، وصف خطة احتلال غزة بأنها "فخ موت"، محذرا من أن تنفيذ هذه العملية قد ينقلب لصالح حماس. زعيم المعارضة الإسرائيلية، يائير لبيد، حاول نقل هذه الرسالة التحذيرية إلى الشارع الإسرائيلي، مشيرا إلى أن سياسة الحكومة الحالية تزيد العبء على الجنود والمجتمع الإسرائيلي.
تنفيذ هذه العملية قد ينقلب لصالح حماس، مما يعكس المخاطر الكبيرة التي قد تواجه إسرائيل.
وزير الدفاع السابق، موشيه يعلون، أشار إلى انعدام الثقة بالقيادة السياسية، حيث تحدث مع جنود احتياط عبروا عن رغبتهم في إنهاء الحرب. وقد استذكر يعلون عملية "الجرف الصامد"، حيث كان هناك إجماع ضد احتلال غزة، لكن بعض الوزراء استمروا في ترديد شعارات بلا أساس.
الأصوات المعارضة لخطة احتلال غزة شملت أيضا باحثين ومراكز أبحاث الأمن القومي، حيث تناولت الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية المتعلقة بالأمن القومي لإسرائيل. عيران شامير بورير، مدير مركز الأمن القومي، أكد أن احتلال غزة سيجعل إسرائيل مسؤولة عن حياة أكثر من مليوني غزي، مما سيكلفها ثمنا سياسيا باهظا.
نائب رئيس مجلس الأمن القومي السابق، عيران عتصيون، حذر من تداعيات خطة احتلال غزة، مشيرا إلى تهديد حياة المحتجزين وخسائر جسيمة بين الجنود. وأكد أن القرار اتخذ دون أي عملية ديمقراطية، رغم وجود بدائل مثل صفقة إطلاق سراح المحتجزين.





Share your opinion
هذا ما يخشاه الإسرائيليون من خطة احتلال غزة